العفو الدولية: انسحاب القوات الدولية من تشاد يعرض مئات آلاف اللاجئين للخطر

منظمة العفو الدولية
Image caption منظمة العفو الدولية دعت مجلس الامن الى رفض طلب تشاد

دعت منظمة العفو الدولية تشاد الى العودة عن قرارها رفض التمديد لقوات حفظ السلام الدولية العاملة في البلاد والتي تعرف بـ "مينوركات".

وقالت المنظمة ان رحيل قوات حفظ السلام من تشاد "سوف يعرض مئات آلاف اللاجئين والنازحين للخطر ويضعهم عرضة لهجمات المتمردين التشاديين، وقطاع الطرق وحتى قوى الامن التشادية".

واشارت المنظمة ان عدد الهجمات التي كانت تتعرض لها بكثافة المنظمات الانسانية وارتال المساعدت للاجئين في تشاد انخفضت تدريجيا منذ وبشكل ملحوظ في الاشهر الاخيرة من عام 2009 بفضل قيام قوات حفظ السلام بتسيير دوريات في المناطق التي تعتبر مصدر خطر واضطراب".

واضافت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان ان "من واجب الحكومة التشادية تأمين سلامة مواطنيها واللاجئين في المخيمات، ولكنها فشلت في ذلك بشكل مستمر ولاعوام مضت وتحديدا في شرقي تشاد حيث تقع مخيمات يسكنها اكثر من 250 الف لاجئ من اقليم دارفور السوداني ونحو 170 الف نازح تشادي من مناطق اخرى بسبب العنف والاضطرابات".

وتخوفت منظمة العفو في بيانها من ان "يؤدي رحيل قوات حفظ السلام الى رحيل عدد من المنظمات الانسانية التي تعنى بمساعدة اللاجئين والنازحين وذلك لاسباب امنية، ما يضع مئات آلاف المدنيين في خطر".

وختمت المنظمة بيانها بالقول ان "على مجلس الامن الدولي رفض طلب تشاد عدم التجديد للقوات الدولية قبل ان يتأكد من قدرة حكومة نجامينا على حماية سكان شرقي البلاد وضمان حقوقهم الانسانية.

ديبي - البشير

يذكر ان الحكومة التشادية كانت قد ارسلت رسالة شفوية الى مجلس الامن الدولي في يناير/ كانون الثاني الماضي طالبة منه عدم التجديد لقوات حفظ السلام الدولية على اراضيها والتي تنتهي صلاحية عملها في 15 مارس/ آذار المقبل.

كما اعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي الموقف نفسه في ختام زيارة استمرت 48 ساعة بداية الاسبوع الجاري الى الخرطوم حيث اجتمع بالرئيس السوداني عمر البشير.

وبحث الزعيمان مشكلة اقليم دارفور وسبل تهدئة التوتر القائم منذ سنوات بين الدولتين.

وشكل قرار الرئيس التشادي إدريس ديبي بزيارة الخرطوم مفاجأة على ما يبدو حتى لعدد من كبار المسؤولين السودانيين.

وكان البلدان قد دأبا على اتهام بعضهما البعض بإيواء ومساعدة الجماعات المتمردة في كل منهما، وانهار العديد من اتفاقات السلام التي وقعت بينهما بعد اشتعال القتال على الحدود بين الدولتين.

وفي يوليو/ تموز رفع السودان شكوى امام مجلس الامن الدولي بعد غارات شنها الطيران التشادي على اراضيه واقر التشاديون بانهم قصفوا مواقع للمتمردين التشاديين يقيمون قواعدهم الخلفية في دارفور.