هايتي:حداد وطني على ضحايا الزلزال المدمر

تأبين ضحايا زلزال هايتي
Image caption احيا الالاف من الناس مراسم التأبين تحت ظلال اشجار الميموزا.

قال الرئيس الهايتي رينيه بريفال في مراسم التأبين في يوم الحداد الوطني الذي اقيم بعد شهر من كارثة الزلازل، ان بلاده ستحيا ولن تموت.

وتحدث الرئيس الهايتي في هذا التأبين الذي اقيم في العاصمة "بور او برانس" قرب خرائب القصر الوطني مخاطبا المعزين: "هايتي لن تموت، هايتي يجب ان لاتموت".

وقد توفي ما لا يقل عن 217 الف شخص في الزلازل المدمر الذي ضرب البلاد في 12 من يناير/ كانون الثاني والذي خلف ايضا اكثر من 300 الف جريح ومليون مشرد.

وانضم ممثلون عن الديانتين الرسميتين في هايتي (اسقف الكاثوليك ورئيس كهنة الفودو، وقد ارتدى كلاهما اللون الابيض) الى وزراء من الطوائف البروتستانتية في اداء الصلوات في تجمع رئيسي في العاصمة "بور او برانس".

واحيا الالاف من الناس مراسم التأبين تحت ظلال اشجار الميموزا (السنط)، وقد بكى الرئيس بريفال اثناء ادائه المراسم وقامت زوجته بمواساته.

لكنه عاد في خطابه ليقول: "امسحوا دموعكم من اجل بناء هايتي".

واضاف : "اليوم، اسمحوا لي بوصفي المواطن رينيه بريفال، الانسان، ورب العائلة، ان اخاطبكم قائلا انني لا استطيع ان اجد الكلمات للحديث عن هذا الالم الهائل".

واكمل: "عبر شجاعتكم سنجد القوة على الاستمرار".

خطر الامطار

Image caption الامطار تمثل الخطر الاكبر على سكان المخيمات

واقيمت الصلوات في مختلف انحاء البلاد، ومن بينها موقع احدى المقابر الجماعية لضحايا الزلزال خارج العاصمة والتي يعتقد انها تضم رفات الالاف من الضحايا.

كما دعي الهاييتون للصلاة لاحقا في بيوتهم في التوقيت ذاته الذي وقع فيه الزلزال في الساعة 1653 بالتوقيت المحلي.

ويقول مراسل البي بي سي في هايتي مايك ولدريج: ان هطول الامطار الغزيرة عشية الذكرى ينذر بمزيد من البؤس للعديد من الناس الذين مازالوا يعيشون في ملاجئ واهية في مخيمات عشوائية، ما لم يتم تجهيز المزيد الخيم ومواد بناء الملاجئ القوية قبيل بدء موسم الامطار.

وتقول الحكومة ان الامطار الموسمية قد تشكل الخطر الاكبر الان على سعي البلاد للتعافي من آثار الكارثة.

واقترح الاتحاد الاوربي نشر بعثة عسكرية لزيادة وتكثيف توفير الملاجئ قبل ان موسم الامطار.

وقال بيل كلينتون الرئيس الامريكي السابق ومنسق شؤون الاغاثة الاممية انه "يمكن لهايتي ان تتجاوز هذه الازمة بمساعدة المانحين الدوليين".

واضاف : "على الرغم من الاوضاع تتحسن يوما بعد يوم، مازال ثمة اناس لا حصر لهم بحاجة ماسة الى الملاجئ ومواد البناء والماء والصرف الصحي والغذاء والملابس والتجهيزات الطبية الاساسية".

وحذر البيت الابيض من أن الحالة في هايتي "مازالت مؤلمة"، ولكنه اضاف ان الولايات المتحدة "تواصل الوقوف الى جانب اصدقائنا الهايتيين حتى يتعافون".

واشارت احصاءات الحكومة الهايتية هذا الاسبوع الى ان عدد القتلى يصل الى 230 الف شخص، مما يعني ان حصيلة زلزال هايتي اقتربت من حصيلة كارثة تسونامي التي ضربت الشواطئ الاسيوية وقتلت 250 الف شخص.