الولايات المتحدة تتهم ايران بفرض "حصار معلوماتي" على المعارضة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اتهمت الولايات المتحدة ايران بالسعي لفرض "حصار شبه كلي على المعلومات" لاسكات اصوات المعارضين المناهضين للحكومة.

وجاءت هذه الاتهامات بعد اصطدام مؤيدي المعارضة مع القوات الامنية، ابان احتفال ايران بالذكرى السنوية لثورتها اليت قامت عام 1979.

وقالت الحكومة الامريكية ان لديها معلومات تفيد بأن خدمات شبكة الهواتف قد حجمت ورسائل اس ام اس تم اعتراضها وكذلك الانترنت تم "خنقه" وتحجيمه.

وكذلك اتهمت الصين وبورما بفرض الحصار ايضا على الاتصالات عبر الانترنت.

ويقول المحللون ان بعض الحكومات تبذل جهود مضنية لمحاصرة وتحجيم دور الاتصالات الحديثة بين معارضيها بدرجات متفاوتة من النجاح.

وكانت المعارضة الايرانية قد دعت مؤيديها للنزول الى الشوارع للاحتفال بالذكرى السنوية للثورة الايرانية، والتي شهدت حدوث اصطدامات في طهران وبعض المدن الاخرى ايضا.

بيد ان بعض التقارير تشير الى ان مسيرات المعارضة قد قزمت بتلك الحشود الضخمة التي حضرت لسماع خطاب الرئيس محمود احمدي نجاد في الاحتفال الرسمي بالمناسبة.

مسيرات ايرانية في ذكرى الثورة الاسلامية

حشدت كل من الحكومة والمعارضة الانصار في مسيرات ذكرى الثورة

وقال المتحدث بأسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي للصحفيين : "تحاول ايران ان تفرض حصارا شبه كلي على المعلومات".

وقال في تصريحه ان معلوماته بنيت على المراقبة الامريكية للاتصالات داخل ايران.

واشارت شركة "جوجل" الاربعاء بأن المستخدمين الايرانيين يواجهون مشاكل في الدخول الى خدمات بريدهم الالكتروني "جي ميل".

بينما نقلت وكالة رويترز للانباء عن مصدر في مايكروسوفت قوله ان الشركة لم تواجه أي ارباكات في خدمات بريدها الالكتروني "هوتميل" في ايران .

"دولة نووية"

وكان مئات الآلاف من مناصري الحكومة الايرانية قد احتشدوا في شوارع العاصمة يوم الخميس لاحياء الذكرى الـ31 للثورة الاسلامية.

واستغل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هذه المناسبة لاطلاق خطاب يعلن فيه ان بلاده انتجت اول دفعة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة.

في المقابل، حاولت المعارضة الايرانية تنظيم مظاهرات مضادة لاحياء ذكرى الثورة الا انها واجهت تدابير امنية مشددة فرضتها القوى الامنية على انصارها وسط تقارير تفيد بتعرض قوى الامن لبعض قادة المعارضة.

وكانت الحكومة قد حذرت منذ ايام من انها "ستتعامل مع اي حالة احتجاج طارئة بالوسائل المطلوبة"، في هذا اليوم الذي يعتبر الاهم في الروزنامة السياسية الايرانية.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وعمت التجمعات عدة ساحات في العاصمة الايرانية الا ان التجمع الرئيسي كان في ساحة ازادي وسط طهران والتي بث التلفزيون الايراني منها مباشرة لساعات ظهر خلالها عشرات آلاف المؤيدين للحكومة يحتشدون للاحتفال ولسماع كلمة الرئيس.

واضاف نجاد في الكلمة التي القاها في الحشود ان ايران اصبحت الآن "دولة نووية"، مضيفا بأن بلاده لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بدرجات اعلى في مفاعل ناتانز، متهما الدول الغربية "بتقويض الاصلاح الحقيقي في ايران".

مما لا شك فيه ان النصر في المعركة الدعائية والاعلامية كان اليوم من نصيب الحكومة الايرانية. ولكنه لم يتضح بعد ما اذا كانت الاحداث التي وقعت اليوم ستسهم في حلحلة الخلاف القائم بين الحكومة والمعارضة. فقد قالت المعارضة إن الوجود الامني في العاصمة اليوم كان غير مسبوق ولم يكن له مثيل في السنوات الاخيرة، حيث اغلقت الطرق ومنعت قوات الشرطة والبسيج انصارها من التجمع او الاقتراب من التظاهرة الرئيسية. اما المعارضون الذين تمكنوا من اجتياز هذه العوارض ووصلوا الى مركز طهران، فقد واجهتهم قوات من شرطة مكافحة الشغب، والغاز المسيل للدموع وحتى العيارات النارية الحية. ويشير ذلك الى ان السلطات ما زالت تشعر بقلق ازاء دعم جماهير المعارضة لزعاماتها، كما ان ضعف الحكومة سيزداد اذا واجهت البلاد مشاكل اقتصادية جديدة او اذا حاولت (الحكومة) اعتقال زعماء المعارضة. خلاصة الامر ان المعركة من اجل ايران ستتواصل.

جون لاين، مراسل بي بي سي - طهران

وكرر احمدي نجاد القول إن ايران لا تسعى الى انتاج اسلحة نووية، إذ قال: "عندما نقول إننا لا نسعى الى انتاج قنبلة نووية، فإننا نعني ما نقول. نحن لا نؤمن بانتاج الاسلحة النووية، ولو كنا ننوي ذلك لاعلنا عن ذلك صراحة."

وكان الآلاف من انصار الحكومة الايرانية قد احتشدوا في مسيرات ومظاهرات في شتى المدن الايرانية لاحياء ذكرى الثورة الاسلامية التي اطاحت بنظام الشاه الموالي للغرب عام 1979.

تظاهرات المعارضة

من ناحية اخرى، دعا زعماء المعارضة انصارهم للاحتشاد في مسيرات مضادة، وانتشرت قوات الامن بشكل كثيف في العاصمة الايرانية وسبقت المسيرات اعتقالات في صفوف المعارضين.

ووردت انباء غير مؤكدة عن مواقع مؤيدة للمعارضة الايرانية تقول إن سلطات الامن هاجمت سيارتي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي اثناء توجههما للمشاركة في تظاهرة المعارضة.

وقالت هذه المواقع ايضا إن السلطات القت القبض على شقيق خاتمي محمد رضا وزوجته زهراء اشراقي حفيدة قائد الثورة الايرانية آية الله خميني، ثم افرجت عنهما فيما بعد.

ومنذ انتخابات يونيو/حزيران الماضي، والمرشحون الخاسرون يشككون في نتائجها التي ادت الى بقاء الرئيس احمدي نجاد في الحكم.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك