أفغانستان: العملية العسكرية تدخل يومها الثاني ومقتل 20 مسلحا و5 جنود من الناتو

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك أوباما يتابع عن كثب تطورات العملية العسكرية الضخمة التي تشنها القوات الدولية والقوات الافغانية جنوبي افغانستان ضد مقاتلي طالبان.

ودخلت عملية " مشترك" العسكرية، التي يشارك فيها 15 الف جندي من قوات التحالف والقوات الافغانية، يومها الثاني الاحد.

وشن الالاف من جنود هذه القوات هجوماً مكثفاً على بلدة "مرجة" التى تعتبر من اقوى معاقل حركة طالبان.

وابطأت العبوات المتفجرة والقنابل من تقدم القوات في البلدة التي يقطنها حوالي ثمانين الف نسمة.

قوات مشاركة في "العملية المشتركة" بأفغانستان

أشار المراقبون إلى أن عدد القتلى في صفوف المسلحين كان صغيرا نسبيا

وكان حلف شمال الاطلسي "الناتو" قد قال السبت انه يأمل ان تتمكن القوات من تأمين المنطقة في خلال ايام، كي يمكن اقامة حكومة محلية والشروع في عملية التنمية.

وكان قائد القوات الأفغانية المشاركة في عملية "مشترك"، الجنرال شير محمد زازاي، قد اعلن مقتل 20 مسلحا من عناصر طالبان و5 جنود من الناتو قُتلوا خلال الساعات الأولى من الهجوم.

وأضاف الجنرال زازاي قائلا: "لقد قتلنا حتى الآن 20 مقاتلا من المعارضة المسلحة خلال عدة اشتباكات منفصلة، واعتقلنا 11 عنصرا آخر."

براون يشيد

من جانبه أشاد رئيس الوزراء البريطاني، جوردن براون، بالجهود التي يبذلها جنود بلاده إلى جانب القوات الأمريكية والأفغانية المشاركة في الهجوم المشترك الذي بدأ فجر السبت واعتُبر الأكبر منذ الإطاحة بحركة طالبان من السلطة في أفغانستان عام 2001.

وقال براون إن نجاح قوات بلاده كان "استثنائيا وأن تضحيتهم بلا حدود"، مضيفا: "لقد كان هذا جهدا كبيرا وعملا شارك فيه بشجاعة وإقدام المئات من الجنود."

لقد قتلنا حتى الآن 20 مقاتلا من المعارضة المسلحة خلال عدة اشتباكات منفصلة، واعتقلنا 11 عنصرا آخر

الجنرال شير محمد زازاي، قائد القوات الأفغانية المشاركة في عملية "مشترك"

وأدرف براون بقوله: "سوف يُذكر هذا اليوم طويلا بأنه اليوم الذي بدأت فيه مرحلة جديدة من الحملة لكسب دعم شعب أفغانستان."

وعبَّر رئيس الحكومة البريطانية عن اعتقاده بأن القوات البريطانية والأفغانية "حققت شيئا هاما للغاية خلال الهجوم، وأن العمل سيبدأ من أجل استعادة نظام العدالة والمدارس والمستشفيات.

وختم بقوله: "إن نيتنا هي تحطيم حركة طالبان وتقسيمها وشق صفوفها كنتيجة للدعم الذي يمكن أن نحصل عليه من الشعب الأفغاني."

مقتل جندي بريطاني

جاءت تصريحات براون بُعيد إعلان وزارة الدفاع البريطانية مقتل أول جندي من قواتها الـ 4000 المشاركة في عملية "مشترك"، وذلك عندما انفجرت قنبلة بعربة الدورية التي كانت تقله في منطقة ندّ علي في إقليم هلمند.

وأشار المراقبون إلى أن عدد القتلى في صفوف المسلحين كان صغيرا نسبيا، كما أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي ضحايا بين المدنيين خلال اليوم الأول من الهجوم الذي يشارك فيه حوالي 15 ألف جندي من قوات التحاف والقوات الأفغانية.

سوف يُذكر هذا اليوم طويلا بأنه اليوم الذي بدأت فيه مرحلة جديدة من الحملة لكسب دعم شعب أفغانستان

جوردن براون، رئيس الوزراء البريطاني

ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن قواتها والقوات البريطانية اشتبكت مع المسلحين في منطقة ندّ علي، وأسفرت الاشتباكات عن "تحقيق الأهداف الرئيسية المرسومة بسرعة، وبأقل قدر من الاحتكاك المباشر مع عناصر طالبان."

من جهته، قال الميجر جنرال جوردن ماسينجر، الضابط المسؤول عن التواصل الاستراتيجي في قيادة أركان الجيش البريطاني، إن طالبان لم تتمكن من إبداء مقاومة متماسكة، وبدت مرتبكة ومفككة."

قنابل يدوية الصنع

وأضاف ماسينجر قائلا: "لقد عثرنا على عدد من القنابل يدوية الصنع، إذ أرشدنا السكان المحليون إلى أمكان وجود العديد من مثل تلك القنابل في الكثير من الحالات."

ويقول الناتو إن قواته تهدف إلى بسط سيطرتها على المناطق التي يجري تطهيرها من عناصر طالبان خلال الأسابيع المقبلة، وبالتالي يشعر السكان المحليون بالأمن بدرجة أكبر ويتطلعون إلى الحكومة الأفغانية لكي تؤمِّن لهم احتياجاتهم بدل الاعتماد على طالبان.

يُشار إلى أن قوات دنماركية وإيستونية تقوم أيضا بتقديم التغطية والإسناد للقوات المشاركة في الهجوم الذي أعطى الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، موافقته عليه يوم الخميس الماضي.

كما يقوم حوالي 1900 عنصر من عناصر الشرطة الأفغانية بتقديم المساندة والدعم للقوات المهاجمة، وذلك بُعيد الانتهاء من العمليات الحربية الأولية. وقد حُشد عدد كبير من الإداريين والمسؤولين الأفغان للمساهمة بنجاح الهجوم.

قوات مشاركة في العملية المشتركة

قائد ميداني بريطاني: كلنا معا في هذا (الهجوم)، فقد خططنا له سوية، وها نحن نخوض القتال معا: الأفغان والحلفاء، الجنود والمدنيين، الحكومة وشعبها

عند الفجر

وكانت القوات المحمولة جوا بطائرات الهليكوبتر قد هاجمت فجر السبت المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان في منطقتي مرجة وندّ علي الواقعتين في إقليم هلمند جنوبي البلاد، وذلك في محاولة لمساعدة القوات الحكومية إعادة بسط سيطرتها على المنطقة.

وقال المسؤول إن الهجوم ربما يكون جزءا من استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمواجهة المسلحين، والتي كان الجنرال ستانلي مكريستال، قائد كل من قوات الناتو والقوات الأمريكية في أفغانستان، قد أعدَّ خطوطها العريضة العام الماضي.

من جهته، قال الكابتن جوشوا وينفري، وهو قائد ميداني لإحدى الكتائب المشتركة في الهجوم: "لقد حطَّت أول موجة من المروحيات داخل بلدة مرجة. لقد بدأت العملية."

ويقول الناتو إن منطقة مرجة تُعد أكبر تجمع سكاني يخضع لسلطة المسلحين في جنوب أفغانستان، إذ ينتشر ما بين 400 و1000 مسلح في المنطقة المذكورة، وهم يتحكمون بسكانها البالغ عددهم حوالي 100 ألف نسمة.

لقد حطَّت أول موجة من المروحيات داخل بلدة مرجة. لقد بدأت العملية

الكابتن جوشوا وينفري، قائد ميداني في قوات الناتو بأفغانستان

فرار السكان

هذا وقد فرَّ العديد من السكان المحليين من مناطقهم قُبيل انطلاق العملية العسكرية التي تهدف إلى تطهير مدينة مرجة من مسلحي طالبان، وضمان إعادة بسط سيطرة القوات الحكومية عليها، وتأمين الخدمات لسكانها.

وأفاد القرويون النازحون عن ديارهم بأنهم شاهدوا مقاتلي طالبان يزرعون ألغاما على الطرقات في المنطقة قُبيل انطلاق الهجوم الذي كانت القوات المشتركة قد أنجزت جزءا منه الأسبوع الماضي بغرض السيطرة على منطقة ندّ علي.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك جاردنر، والموجود حاليا في قيادة قوات الناتو المتقدمة في قندهار، إن قادة التحالف على علم بالسمعة السيئة التي تصبغ الشرطة الأفغانية، ولذلك فهم مصممون على مراقبة أدائها بدقة أثناء العملية.

المرة الأولى

يُشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تجد القوات الأفغانية نفسها في الطليعة، سواء أكان ذلك في مرحلة التخطيط للهجوم أو المشاركة في الأعمال القتالية.

قائد ميداني بريطاني في أفغانستان

قائد بريطاني مخاطبا قواته قُبيل الهجوم: نحن سائرون إلى قلب الظلام

وفي كلمة له أمام قواته، قال البريغادير جيمس كاوان، قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند: "كلنا معا في هذا (الهجوم)، فقد خططنا له سوية، وها نحن نخوض القتال معا: الأفغان والحلفاء، الجنود والمدنيين، الحكومة وشعبها."

وأضاف قائلا: "سوف نطرد طالبان قريبا من ملاذاتها الآمنة وسط هلمند. فحيث نمضي سنبقى، وحيث نحل سنبني."

تحذيرات مسبقة

وكان التخطيط لهذه العملية قد بدأ منذ أسابيع عدة قامت طائرات التحالف خلالها بإلقاء آلاف المنشورات على قرى المنطقة، وذلك لتحذير السكان المحليين من هجوم وشيك بغرض الحد من وقوع ضحايا أو إصابات بين المدنيين.

وقد قام السكان المحليون بدورهم على أثر ذلك بإنذار مسلحي طالبان بضرورة مغادرة مناطقهم، وإلا قاموا هم بقتلهم.

وقال مسؤولون محليون إن حوالي 35 ألفا من سكان مرجة نزحوا عن ديارهم وقد توجهوا إلى مناطق أخرى أكثر أمانا في هلمند.

إلا أن تقارير تحدثت عن بقاء العديد من المدنيين في مناطقهم، بينما قالت حركة طالبان إن مسلحيها مستعدون لمواجهة الهجوم ومقاومته.

ويُعتقد أن طالبان كانت قد أعدت دفاعاتها في المنطقة قُبيل الهجوم، إذ قام عناصرها بزرع قنابل يدوية الصنع على الطرقات والمسارات التي يتوقعون بأن تسلكها القوات المهاجمة.

قوات مشاركة في "العملية المشتركة" بأفغانستان

هذه هي المرة الأولى التي تجد القوات الأفغانية نفسها في الطليعة، سواء كان ذلك في مرحلة التخطيط للهجوم أو المشاركة في الأعمال القتالية

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك