رحلة الى قلب الظلام في افغانستان والعلم يحل لغز توت عنخ امون

عملية "مشترك" في افغانستان
Image caption شارك في الهجوم اكثر من 6000 من القوات المشتركة

هيمنت اهتمامات محلية على الموضوعات الرئيسية للصحف البريطانية الصادرة في عطلة الاحد، بيد ان الشأن الشرق الاوسطي لم يغب عن اهتمامات هذه الصحف اذ توزع في عدد من الموضوعات التي كتبها مراسلون من المنطقة او جاءت في سياق اعمدة الرأي.

وحظي الهجوم الكبير الذي تقوم به القوات الامريكية والبريطانية والافغانية على معاقل طالبان في افغانستان، والذي سمي بعملية " مشترك" بحيز كبير من التغطيات الرئيسة لمعظم هذه الصحف.

وفي هذا السياق كرست صحيفة "الاندبندنت" تغطيتها الرئيسية لمتابعة الهجوم الذي تصفه بأنه الاكبر في افغانستان منذ عام 2001، وبأنه اختبار مهم للاستراتيجة الامريكية الجديدة في افغانستان لدحر تمرد طالبان.

ويتحدث مراسلها باتريك كوكبرن عن موجات من طائرات الهليكوبتر حملت جنود المارينز الى داخل مدينة "مرجة" المطوقة بالقوات المشتركة كجزء من هذا الهجوم الضخم الذي اشترك فيه اكثر من 6000 من القوات للسيطرة على المدينة التي تعد اكبر المدن التي تسيطر عليها حركة طالبان وتمثل احد معاقلها الرئيسية في اقليم هلمند جنوب افغانستان.

"قلب الظلام"

بيد ان الصحيفة تضع عنوانا لافتتاحيتها التي تكرسها لهذا الموضوع : "لتكن هذه العملية الاخيرة"، والتي تفتتحها بما تراه تكرارا التساؤل: "لماذا هذه الحرب؟".

وتقول الافتتاحية ان الصحيفة قد دعمت استخدام القوة العسكرية ضد نظام طالبان عندما رفضت تسليم اسامة بن لادن عام 2001، على العكس من موقفها من غزو العراق بعد 17 شهرا من ذلك التاريخ. كما دعمت توني بلير في وعده الشعب الافغاني بأن بريطانيا ستقف الى جانبهم لامد طويل.

بيد انها تستدرك متسائلة ان القضية الان هي هل ان الوقوف الى جانب الشعب الافغاني يستدعي تواجدا عسكريا اكبر في تلك البلاد ام ان استخدام "القوة الناعمة" في المساعدة بالتنمية او حتى الدعم المالي المباشر الذي تسميه "رشوة صريحة" يمكن ان يكون اكثر فاعلية؟

وبدورها تتساءل الاوبزرفر قائلة ان قوات التحالف قد اجبرت طالبان على التقهقر من معقلها الرئيسي، وان العملية العسكرية المحكمة قد انجزت اهدافها بأقل قدر من الخسائر، ولكن ماهي آثارها على سعي الرئيس باراك اوباما لتأسيس الديمقراطية الافغانية؟

فهذه العملية هي الاولى منذ ان امر الرئيس اوباما بزيادة عديد القوات الامريكية في افغانستان ب 35 الفا من القوات الاضافية، الامر الذي تراه الصحيفة محاولة اخيرة لفرض سلطة الحكومة على المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة المتمردين، مذكرة بأن اوباما قد وضع عام 2011 موعدا نهائيا لبدء انسحاب القوات الامريكية من افغانستان.

كما تفرد ال"صنداي تلجراف" تغطية موسعة للعملية من عدد من مراسليها في افغانستان وتضع لها عنوانا يمتد على مساحة صفحتين "نحن ذاهبون الى قلب الظلام" في استعارة لعنوان رواية جوزيف كونراد الشهيرة "قلب الظلام" والتي تحولت ايضا الى فيلم سينمائي شهير اخرجه المخرج الامريكي الشهير فرنسيس فورد كوبولا بعنوان "القيامة الان" نقل فيه اجواء الرواية من افريقيا الى الحرب الفيتنامية.

والاستعارة ذاتها تستخدمها "صنداي تايمز" نقلا عن كلمة الفريق مات بيزلي قائد الفوج الهندسي 28 مخاطبا جنوده قبل المعركة، وموضحا" ان تلك العملية جزء اساسي في تحقيق الامن ولانجاز اعادة البناء".

حرب الكترونية في ايران

وتتوقف صحيفة "صنداي تايمز" في تقرير عن الشأن الايراني عند محاولة الحكومة الايرانية نقل حربها ضد المعارضة الى الشبكة الالكترونية ومواقع الاونلاين.

اذ يشير التقرير انه بعد نجاح الحكومة الايرانية في قمع تظاهرات المعارضة الواسعة في الاسبوع الماضي بتغطية طهران برجال الامن، فأنها قد صعدت ايضا حربها الالكترونية لمكافحة وتحجيم الدور الكبير الذي تلعبه شبكة الانترنت والمواقع الالكترونية في تحشيد المعارضين لها.

ويقول التقرير ان زوار موقع المنافس الرئيس في انتخابات الرئاسة الايرانية الاخيرة سيواجهون بصورة العلم الايراني وبندقية كلاشنكوف تغلق الموقع مع عبارة " كف عن ان تكون عميلا لاولئك الذين يجلسون بأمان في الولايات المتحدة ويستخدمونك (هنا) ".

وتم تعطيل موقع رئيسي اخر من مواقع المعارضة، كما ان خدمات الانترنت اصبحت بطيئة جدا وثمة تهديدات لاغلاق نظام البريد الالكتروني لجوجل "جي ميل"، واطلاق خدمة بريد الكتروني محلية، الخطوة التي ستسمح للحكومة الايرانية بفرض رقابة كاملة على النت.

"جيش ايران الالكتروني"

Image caption نقلت الحرب بين الحكومة والمعارضة من ميادين التظاهر الى المواقع الالكترونية

ويضيف التقرير ان مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش ايران الالكتروني" قد ادعت المسؤولية عن عملية القرصنة ضد موقعي المعارضة.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل او اعتراف مباشر يثبت صله هذه المجموعة بالنظام الايراني، الا ان المواقع المستهدفة بهجماتها فضلا عن اللغة التي تستخدمها تنسجم كليا مع الخطاب الرسمي الايراني.

ويرى التقرير ان في مجتمع يخضع لرقابة مفرطة وحجب فيه العديد من القنوات التلفزيونية التي تبث عبر الاقمار الصناعية، فان المعارضين الايرانيين وجدوا في وسائل الاتصال الجديدة أي الشبكة الالكترونية ومواقعها امثال تويتر ويوتيوب وفيسبوك وغيرها وسيلة اساسية للتواصل ونشر اخبارهم وصورهم وافلامهم عن تظاهراتهم وما يتعرضون اليه.

كما ان هذه المواقع تحولت الى ساحة صراع جديدة بين الحكومة والمعارضة التي تحاول ان تفرض رقابة وحظرا على تداول المعلومات في محاولة لتحجيم استخدامها من قبل المعارضة، وبالمقابل يبدو عدد من مؤيدي المعارضة في الخارج منشغلين ايضا بالرد بتوجيه ضربات الى الشبكات الحكومية.

ويقول التقرير انه يعتقد ان حوالي 30 مليون ايراني يدخلون على الانترنت الان أي بارتفاع عشرة ملايين عن تقديرات ال 20 مليون الذي كانت احصاءات الدخول على الانترنت تشير اليه في الاشهر القليلة الماضية. ويرى التقرير ان هذه الزيادة تعكس مدى التعطش والجوع الى المعلومات هناك.

بيت للطفلة الفلسطينية ماريا

وفي شأن انساني تتابع "صنداي تايمز" قصة ماريا الطفلة الفلسطينية ذات الثمانية اعوام، التي اصيبت بشلل اثر هجوم صاروخي اسرائيلي ادى الى مقتل امها واخيها وجدتها ايضا بغزة في ايار/مايس عام 2006 .

وفي متابعتها تقول الصحيفة ان المحكمة العليا في اسرائيل قد قضت بأن على وزير الدفاع الاسرائيلي تجهيز بيت لسكن ماريا بالقرب من المستشفى الذي تتعالج فيه .

وتنقل عن محاميتها ادي لوستجمان التي كانت تكافح من اجل ضمان مستقبلها امام بطء الاجراءات الرسمية الاسرائيلية قولها : انه خبر رائع لماريا".

اذ سيمكن لماريا لاول مرة مغادرة حدود مستشفى "الين" الاسرائيلي في القدس الذي تقيم فيه منذ حوالي اربع سنوات.

وقد اصيبت ماريا عندما استهدف صاروخ اسرائيلي سيارة تحمل مسلحين في غزة بيد ان الانفجار اصاب ايضا السيارة التي كانت تستقلها مع سبعة من افراد عائلتها.

وتحتاج ماريا الى مايعادل 10 الاف جنيه استرليني شهريا لتلبية مستلزمات العناية الطبية الخاصة ومعداتها. وقد تبنت الصحيفة حملة تبرعات لها اسفرت عن جمع مبلغ 42,680.80 جنيها استرلينيا لشراء معدات خاصة لها. وسيذهب جزء من المال الان لتجهيز بيتها الجديد بما يلبي احتياجاتها الخاصة.

العلم يحل لغز توت عنخ امون

Image caption فحص الدي ان اي يكشف لغز نسب توت عنخ امون

وتنشر الاندبندنت تقريرا كتبه اندرو جونسن عن كيف ان العلم سيحل لغز توت عنخ امون.

يتحدث فيه ان التكنولوجيات الجديدة ستحل الغاز حياة وموت الفرعون الشاب فضلا عن الغاز تاريخية اخرى، في اشارة استخدام العلماء لفحص الدي ان اي لفحص مومياء الفرعون الشاب.

ويقول التقرير ان لغز نسب الفرعون الشاب الذي ظل مجهولا قد حل اخيرا وسيعلن الى العالم الاربعاء القادم بعد ان ظل مطويا لاكثر من 30 قرنا تحت لفائف مومياء الفرعون الشاب وقناعه الذهبي.

وينقل كاتب التقرير ان الدكتور زاهي حواس امين عام المجلس الاعلى للاثار في مصر سيكشف نتائج فحص الدي ان اي الشامل الذي اجري خلال ال 18 شهرا الماضية على مومياء الفرعون فضلا عن مومياوين لجنينين وجدا في حجرة دفنه.

ويقول الدكتور حواس ان الاكتشاف يعد الاكثر اثارة منذ اكتشاف قبر توت عنخ امون من قبل الاثاري البريطاني هوارد كارتر في عام 922 . وهي الاخيرة في سلسلة الاختراقات المعرفيةعن الفن والعالم القديم التي اصبحت ممكنة بفضل التكنولوجيا الجديدة.

ومن هذه الالغاز على سبيل المثال هل كانت الملكة نفرتيتي هي والدة توت عنخ امون؟ وهل ان الجنينين اللذين وجدا معه كانا ابنين له.

ويضيف حواس: "نحن لا نعرف كيف توفي الملك توت .. وقد بدأنا فحص الدي ان أي فتوصلنا الى بعض الاكتشافات المدهشة. وقد اكدت النتائج من قبل مجلة الرابطة الطبية الامريكية التي ستنشر كل الاكتشافات. انه شيء مثير جدا.وسنعرف من هو الملك توت؟".