البيت الابيض يرحب باعتقال الملا برادر الرجل الثاني طالبان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

رحب البيت الابيض يوم الاربعاء باعتقال الملا عبد الغني برادر احد كبار القادة العسكريين في حركة طالبان، بعد ان كان الناطق باسم الرئاسة الامريكية روبرت جيبس قد رفض التعليق على الموضوع يوم الثلاثاء.

ووصف البيت الابيض عملية الاعتقال التي جرت في مدينة كراتشي الباكستانية قبل عشرة ايام بأنها "نجاح كبير للجهود المشتركة في المنطقة".

وقال جيبس في تصريحه الاربعاء ان اعتقال القائد العسكري لطالبان يعتبر "نجاحا كبيرا في اطار التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان في مجال مكافحة الارهاب".

ولكنه لم يشأ اعطاء اي تفاصيل حول طبيعة المعلومات التي يدلي بها الملا برادر خلال التحقيق الذي يجري معه، الا انه اكتفى بالقول ان اعتقال المسؤول الثاني في طالبان امر "بغاية الاهمية".

واضاف جيبس بأن الرئيس الامريكي باراك اوباما بحث مسالة الاعتقال مع المسؤولين الامنيين الذين اجتمع بهم الاربعاء في البيت الابيض وناقش كذلك العلاقات الباكستانية الامريكية مع سفيرة واشنطن في باكستان آن باترسون.

باكستان تنفي المشاركة الامريكية

يشار الى ان السلطات الباكستانية كانت قد اكدت الاربعاء نجاح عملية الاعتقال قبل تصريح الرئاسة الامريكية، لكن صحيفة نيويورك تايمز كانت الاولى التي كشفت عن هذه القضية قائلة انها عملية مشتركة نفذتها اجهزة الاستخبارات الباكستانية والامريكية.

رحمن مالك وزير الداخلية الباكستاني

وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك ينفي المشاركة الامريكية

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال اطهر عباس هو الذي اكد الاربعاء خبر اعتقال برادر بينما اشار مسؤولون آخرون الى ان برادر يقدم معلومات استخبارية مفيدة ويتم اطلاع الجانب الامريكي عليها.

كما اعلن وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك ان "الملا برادر ليس الوحيد الذي اعتقل انما اعتقل معه عدد آخر من المنتمين لطالبان ولكن من المبكر كشف اي معلومات عنهم فكل شيء في وقته".

ونفى مالك ان تكون الاستخبارات الامريكية قد اشتركت في هذه العملية قائلا ان "المعلومات عن ذلك غير صحيحة اطلاقا والاستخبارات الباكستانية هي وحدها التي نفذت العملية، ولكن هناك تبادل معلومات بين الجانبين الامريكي والباكستاني وهذا امر طبيعي في الوقت الذي يخوض فيها الجانبان الحرب نفسها".

وختم مالك تصريحه بالقول ان "هذه العملية ونجاحها يؤكدان مدى جدية وصدق باكستان في حربها على الارهاب".

يذكر ان المعلومات المتوفرة عن برادر ضئيلة ولكن المؤكد انه المسؤول العسكري الاول في الحركة ويأتي في المرتبة الثانية بعد الملا عمر في هرم الحركة.

وكان برادر قد طلب العام الماضي من مقاتلي الحركة عدم الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع قوات حلف الناتو بسبب تفوقها من حيث القوة النارية واللجوء بدلا من ذلك الى تكتيك حرب العصابات وزرع العبوات على الطرقات التي تسلكها قوات الناتو.

وتلاحق الاستخبارات الامريكية والباكستانية والقوات الافغانية الملا برادر منذ زمن وكانت وزارة الداخلية الافغانية قد اعلنت في نهاية اغسطس/آب 2007 انه قتل في غارة أمريكية على مواقع مسلحين في إقليم هلمند في جنوبي افغانستان.

ونقلت وكالات الأنباء وقتها عن الداخلية الأفغانية أن تقارير الاستخبارات العسكرية ذكرت أن الملا برادر قتل مع عدد آخر من المسلحين خلال اشتباكات عنيفة قرب معقل طالبان في اقليم هلمند.

وذكر أن الاشتباكات وقعت بعد أن نصب مسلحو طالبان كمينا لقافلة عسكرية أفغانية بين اقليمي سانجين وسروان.

الا انه اتضح لاحقا ان هذه المعلومات لم تكن دقيقة.

ويعتبر برادر ارفع مسؤول في الحركة يلقى القبض عليه منذ دخول القوات الامريكية الى افغانستان عام 2001 ويتولى وضع الاستراتيجية العسكرية والسياسية ويدير شؤونها المالية حسب مصادر اعلامية باكستانية.

احد مؤسسي طالبان

واشار رحيم الله يوسف زاي الذي يعمل في صحيفة الاخبار الباكستانية الى ان برادر "يعتبر واحدا من اربعة اشخاص قاموا بتأسيس الحركة والاخبار عنه منقطعة منذ فترة طويلة وستقوم الحركة بتسمية شخص بدلا منه لكن لن يكون بنفس مكانته".

الملا محمد عمر قائد طالبان

يعتقد ان الملا برادر من المقربين من الملا محمد عمر قائد طالبان

والملا برادر من مواليد قرية فيتماك في منطقة داهراود التابعة لاقليم اوروزجان عام 1968.

وكان يتولى منصب نائب وزير الدفاع في حكومة طالبان التي اطاحت بها القوات الامريكية عام 2001 حسب المعلومات التي نشرها الانتربول، كما يعتقد انه أحد أصهار الملا عمر القائد الأعلى لطالبان وعضو مجلس شورى طالبان في منطقة كويتا والذي يتعبر اكبر سلطة في الحركة.

ويقول مراسل بي بي سي في اسلام اباد ان الملا برادر كان يعتبر من المقربين لجهاز المخابرات العسكرية الباكستانية.

ورغم توليه اهم منصب عسكري في الحركة الا ان تقارير اخبارية افادت انه من الشخصيات التي تحبذ فتح باب الحوار مع الولايات المتحدة والحكومة الافغانية.

من جهتها، تأمل الولايات المتحدة ان يؤدي اعتقال برادر الى تراجع حدة العمليات العسكرية التي تقوم بها الحركة في افغانستان التي تشهد عملية كبيرة لحلف الناتو في اقليم هلمند الواقع جنوبي افغانستان.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك