اتفاق لتقليص المتراكم امام محكمة حقوق الانسان الاوروبية

مقر المحكمة
Image caption محكمة حقوق الانسان الاوروبية الملاذ الاخير

اعلن المجلس الاوروبي عن خطط لتقليص العراقيل البيروقراطية والروتينية في المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان لتسهيل التعامل مع 120 ألف قضية مرفوعة في ارشيف المحكمة في انتظار البت فيها.

واتفق وزراء من المجلس المكون من عضوية 47 دولة اوروبية على تلك الاجراءات في اجتماع عقد في مدينة انترلاكن السويسرية.

وقرر الوزراء تخصيص قاض واحد للبت في قبول النظر في القضايا، ولجنة من ثلاثة قضاة للنظر في قضايا سبق النظر فيها.

يشار الى ان روسيا، وهي البلد العضو في المحكمة والتي رفعت منها 27 ألف قضية في انتظار البت، كانت تقاوم في البداية تلك الاجراءات الاصلاحية.

وتقضي عضوية المجلس الاوروبي ان تضم كل الدول الاعضاء معاهدة حقوق الانسان الاوروبية الى قوانينها الداخلية، وان تقبل باحكام محكمة حقوق الانسان الاوروبية بدون نقض او استئناف، وتجب طاعتها.

ضحية النجاح

وتقول مراسلتنا في جنيف ايماجون فوكيس ان المحكمة وقعت ضحية نجاحها، فهي في الاصل اعتبرت آخر مطاف الطريق القانوني بالنسبة للاوروبيين الذين يرون ان حقوقهم الانسانية قد انتهكت في بلادهم.

ومع وصول القضايا التي في انتظار النظر فيها الى نحو 120 ألف قضية، وعلى ايقاع الوقت الحاضر فسيطلب البت في اي قضية نحو 46 عاما.

كما سيكون بامكان القضاة الغاء قضايا مرفوعة شبيهة باخرى سبق ان نظرت بها المحكمة، او تلك القضايا التي يرى القاضي ان اصحابها لم يتعرضوا الى حيف او ظلم كبير.

كما سيعمل البروتوكول الذي اقره الوزراء على ضمان ان الحكومات المعنية ستطبق الاحكام القضائية الصادرة عن المحكمة من خلال التعاون والتنسيق الفعال.

وتقول مراسلتنا ان القضايا المرفوعة من روسيا، التي كانت المعارضة لاصدار هذا البروتوكول في البداية، اكثر كان ضد قوات الامن الروسية في الشيشان، حيث مزاعم بالقتل والتعذيب والاختفاء، او ظروف مساجين غير انسانية.