اليونان: ما نطلبه من الأوروبيين هو دعم خطتنا لتقليص الديون

جورج باباندريو
Image caption "لسنا بحاجة إلى صفقة إنقاذ"

قال جورج باباندريو رئيس الوزراء اليوناني إن بلاده بحاجة لدعم الحكومات الأوروبية كي تتمكن من تقليص الديون المستحقة على اليونان بشكل فعال.

إلا أنه أكد أن بلاده لا تريد صفقة إنقاذ مالية، "فمشكلتنا هي مشكلتنا نحن، ومسؤوليتنا نحن".

وتعاني اليونان من عجز في ميزانيتها هو من بين الأكبر من نوعه في أوروبا، وتعهدت بتخفيض مستوى ديونها بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وقال باباندريو "إن لدينا برنامجا تقدميا للتغيير، ونحن بحاجة إلى دعم هذا البرنامج كي نتمكن من تنفيذه بكفاءة".

وأضاف بأن اليونان لا تتطلع إلى الحصول على دعم نقدي من الدول الأخرى، بل ببساطة أن تمنح لها الفرصة "للاقتراض بنفس الشروط المعمول بها في منطقة اليورو".

وقال رئيس الوزراء اليوناني إن هناك عددا من الأفكار الخاطئة عن مستوى الدين في بلاده يجب تصحيحها.

"لسنا متهورين"

وجادل باباندريو أن من الخطأ القول بأن "اليونانيين متهورون لأن ذلك يعني أن المشكلة هي في الحامض النووي".

"فارتفاع مستوى الديون هو ببساطة نتاج السياسات الحكومات المحافظة السابقة والتي ركزت بشكل مبالغ فيه على الأرباح على المدى القصير.

ووصف باباندريو الحكومة السابقة والتي حلت محلها حكومة حزبه الهيليني الاشتراكي في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي بأنها "متهورة وفاسدة".

وأضاف قائلا أن الشعب اليوناني قد صوت ضد الفساد و لصالح "برنامج للتغيير" حين جاء بحزبه للحكم.

وكان البرلمان اليوناني قد أقر الشهر الماضي خطة على مدى ثلاثة أعوام يتم بها تقليص العجز في الميزانية من معدله الحالي (12.7% من إجمالي الناتج المحلي) إلى (2.8% منه).

كما تشمل الخطة تقليص الديون التي يفوق مجموعها 100% من الناتج الإجمالي المحلي.

وكان الزعماء الأوروبيون قد هددوا اليونان هذا الأسبوع بفرض عقوبات عليها ما لم تقم بإجراء خفض جديد في الإنفاق وفي أجور القطاع العام للوفاء بتعهداتها بتخفيض مستوى ديونها.

ورغم الشعبية التي تحظى بها حكومة باباندريو (62% ـ 69%) إلا أن البلاد قد شهدت في أنحاء عديدة إضرابات للعاملين في القطاع العام .

وقد أعلن العاملون في الجمارك الجمعة عزمهم مواصلة إضرابهم حتى منتصف الأسبوع المقبل.