اضرابات في اليونان واسبانيا ضد اجراءات التقشف

تظاهرات في اسبانيا
Image caption التظاهرات هي الاولى في اسبانيا ضد الحكومة الاشتراكية في 6 اعوام

تشهد كل من اليونان واسبانيا اضرابات وتظاهرات احتجاجا على اجراءات التقشف التي اعلنتها حكومتاهما لانقاذ الاقتصاد.

ففي اليونان يشارك مئات الآلاف من العمال والموظفين في اضراب عام يدوم 24 ساعة تسبب في اغلاق المجال الجوي وتعطيل حركة القطارات والسفن واغلاق المواقع الاثرية في كافة انحاء البلاد.

ويعتبر هذا الاضراب العام الثاني الذي تشهده اليونان في الاسبوعين الماضيين، ويتزامن مع تصاعد الغضب بين اوساط اليونانيين من الطريقة التي يتعامل بها الاتحاد الاوروبي مع الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف باليونان.

ومن المتوقع ان يكون اضراب اليوم الاربعاء الاوسع منذ اعلنت الحكومة الاشتراكية الجديدة عن اجراء تخفيضات واسعة في الانفاق الحكومي بغية خفض المديونية الحكومية والعجز في الميزانية.

يذكر ان الميزانية اليونانية تعاني من عجز يبلغ 12.7 في المئة، اي اربعة اضعاف ما تسمح به قوانين منطقة التعامل بالعملة الاوروبية اليورو.

وقد تعهدت الحكومة اليونانية بخفض العجز الى 8.7 في المئة هذا العام بالاضافة الى خفض الدين العام الذي تخطى عتبة الـ300 مليار يورو من خلال تجميد رواتب موظفي القطاع العام، ورفع الضريبة على المحروقات والكحول والتبغ بالاضافة الى رفع سن التقاعد الى 63 عاما بحلول عام 2015.

على صعيد آخر، في اسبانيا، تظاهر آلاف العمال في عدة مدن كبيرة احتجاجا على خطة الحكومة بخفض الانفاق ورفع سن التقاعد من 65 الى 67 عاما.

اسبانيا

وتعتبر هذه الاحتجاجات والتظاهرات الاولى في البلاد في 6 اعوام اي منذ استلام رئيس الحكومة الاشتراكي خوسي لويس ثاباتيرو الحكم.

وقد اعلن ثاباتيرو نيته خفض الانفاق العام بقيمة 50 مليار يورو في محاولة لمواجهة المشاكل الاقتصادية والمالية لاسبانيا التي تعاني من ارتفاع كبير للدين العام واقتصاد هش بالاضافة الى ازدياد متسارع في البطالة.

وجرت التظاهرة الاكبر في العاصمة مدريد حيث شارك فيها اكثر من 60 الف شخص/ بينما قالت الشرطة ان عدد المشاركين لم يتخط الـ9 آلاف.

يشار الى ان الحكومة الاسبانية تسعى الى تغيير قوانين العمل الصارمة المعمول بها بشكل تسمح فيه بخفض كلفة التوظيف الكبيرة التي يعاني منها ارباب العمل.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن مخاوف من انزلاق الدين العام الاسباني الى ما يشبه ازمة الدين اليونانية، افادت منظمة التعاون والتنمية الاقصادية في اوروبا بأن "الدين العام الاسباني لا يزال تحت السيطرة وان المقارنة بين اسبانيا واليونان في هذا المجال ليست في مكانها".