صحافي أفغاني يروي مشاهداته من مرجه في إقليم هلمند بأفغانستان

ماجد داواري
Image caption اول صحفي افغاني يصل الى مواقع القتال في هلمند

رفع العلم الافغاني فوق بلدة مرجه باقليم هلمند، حيث تشن قوات حلف شمال الاطلسي (ناتو) والقوات الافغانية هجوما على مقاتلي طالبان منذ 13 من الشهر الجاري.

وقد رفع حاكم اقليم هلمند محمد جولاب مانجال العلم بحضور قائد مشاة البحرية الامريكية في جنوب افغانستان العميد لاري نيكولسون الذي وصف رفع العالم بانه يوم تاريخي.

وفيما يتواصل اكبر هجوم في افغانستان منذ 2001 في اقليم هلمند، يروي الصحفي الافغاني ماجد داواري مشاهداته المباشرة من هناك.

وهو اول صحفي افغاني يزور المنطقة، وعكس نظرائه الغربيين ليس مزروعا مع القوات هناك، ورد على اسئلة امل باسرلي من القسم الباشتوني في بي بي سي كالتالي:

س: هل نجح ناتو في استعادة النظام في مرجه؟

ج: يتواجد الجيش الافغاني خلف مشاة البحرية الامريكية على الجبهة، حيث يقوم الافغان بدور مساعد. وهناك عدد كبير من قوات الشرطة الافغانية الان في مرجه. وما ان "يطهر" الجيش منطقة حتى تدخلها الشرطة وتقيم مراكز لها.

لكن الناس العاديين لم يعودوا لحياتهم الطبيعية بعد، ويظل السوق الرئيسي في مرجه مغلقا ولا يشاهد احد يسير في القرية.

ويشكو السكان المحليون من انهم لا يستطيعون التحرك لان ملابسهم تشبه ملابس طالبان ويبدو الجيش متشككا في الجميع.

س: ماذا يفعل العسكريون ليطمئنوا الناس انهم في مأمن؟

ج: يبحث الجيش الافغاني عن اصحاب المحلات ليخبروهم انهم سيدفعون تعويضا لمن تضررت اعمالهم. بعد ذلك فتحت بعض المحلات ابوابها وشاهدت قليلا من الناس يخرجون من بيوتهم.

س: هل يتوفر الغذاء والضروريات الاخرى؟

ج: نعم، لكن الاسعار مرتفعة جدا هنا. على سبيل المثال يبلغ سعر البطاطا ثمانية اضعاف ما هو عليه في بلدة لاشكر جاه القريبة، والناس هنا فقراء ويقولون انهم لا يستطيعون تحمل هذه الاسعار.

س: كيف امكنك الوصول الى مرجه؟

ج: قبل العمليات العسكرية الحالية لم تكن مرجه تبعد اكثر من 30 دقيقة بالسيارة من لاشكر جاه، لكن المسافة تحتاج الان الى اكثر من ثلاث ساعات لان طالبان زرعوا كثيرا من الالغام على الطرق ولم يكن امامي الا قبول دعوة المحافظ للذهاب الى مرجة في هليكوبتر عسكرية.

س: ما مدى صلاحية الاتصالات هناك؟

ج: تعطل نظام الاتصال بالهاتف في مرجه في الايام القليلة الماضية، وقطع الجيش الافغاني شبكة الموبايل على امل افساد اتصالات طالبان، لكن ذلك جعل حياة الصحفيين صعبة واصبح من العسير الحصول على معلومات ما لم يصل المرء الى مرجه نفسها.

س: ما هي اخر اخبار القتال؟

ج: ابلغت من مصادر موثوقة ان العناصر الاجنبية ومقاتلي طالبان يوجدون في الاجزاء الغربية من مرجه قرب اقليم نمروز وما زالوا يقاومون هناك. اما "مقاتلو طالبان المحليين" فعادوا الى بيوتهم ليخبئوا اسلحتهم.

س: ما الذي يقوم به ايضا الجيش الافغاني؟

ج: يحاول كسب تعاطف وولاء السكان المحليين بان يقدم الطعام والكتب وغيرها، وهم يتحدثون بالباشتو ويمكنهم التواصل مع السكان لكن قوات الشرطة في مرجه الان يتحدثون لغة داري ولا يمكنهم التواصل مع السكان.

س: هل هناك انباء من جانب طالبان؟

ج: اخبرني سكان مرجه انه منذ بداية عملية مشترك اعدمت طالبان ستة اشخاص اتهمتهم بالتجسس لصالح ناتو، ومثل هذا الامر جعل السكان المحليين يخشون التحدث معي.