جهاز مكافحة التجسس البريطاني متهم "بالتستر" على تعذيب بنيام محمد

بنيام محمد
Image caption قال بنيام محمد إنه تعرض للتعذيب في باكستان بعلم من جهاز مكافحة التجسس البريطاني

قال أحد كبار القضاة البريطانيين إن جهاز مكافحة التجسس المعروف بـ إم آي 5 (MI5) لديه "سجل مشبوه" فيما يتعلق بمعاملة المعتقل السابق في قاعدة جوانتانامو الأمريكية بنيام محمد.

وقال اللورد نويبيرجر إن بعض ضباط الجهاز كانوا بعيدين عن الصراحة بشأن ما يعرفونه عن سوء المعاملة التي تعرض لها بنيام محمد.

وكُشف عن تعليق نويبيرجر المنتقد بعد صدور قرار قضائي غير عادي سمح بنشر مسودة وجهة النظر القاضي القانونية في مدى التزام إم آي 5 باحترام حقوق الإنسان.

ونفى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن يكون جهاز الأمن الداخلي البريطاني قد قال كذبا. كما أعرب عن استيائه لقرار محكمة الاستئناف السماح بنشر تعليقات اللورد نويبيرجر.

ويقول بنيام محمد إنه تعرض للتعذيب عندما كان في باكستان، وذلك بعلم من إم آي 5.

وجاء في قرار قضائي سابق أن جهاز مكافحة التجسس البريطاني كان على علم بإن محمد تعرض للحرمان من النوم، وللتهديد، وبأنه كبل بالأغلال، وتُرك في حالة نفسية اقتربت به إلى التفكير في الانتحار.

وينفي إم آي 5 أي علم بسوء معاملة تعرض لها المُدعي.

لكن فقرة من نص قرار اللورد نويبيرجر الذي نشر اليوم الجمعة تقول: "في هذه الحالة، لا يبدو أن [هذا الزعم] صحيح."

وقال القاضي البريطاني كذلك إذا كان الشك لا يرقى إلى حسن نية وزير الخارجية، فثمة علامة استفهام على بعض التصريحات ذات الطابع القانوني التي أدلى بها بإيعاز من إم آي 5.

وكان ميليباند قد صرح بأنه يثق في الطريقة التي تعتمدها أجهزة الأمن البريطانية، وفي نظام المحاسبة الذي تخضع له.

لكن وزير الخارجية في حكومة الظل (المعارضة) وليام هيج قال إن "سمعة أجهزة الاستخبارات البريطانية قد لطخت" وعلى الحكومة أن تبذل "ما في وسعها من أجل استعادة ثقة الشعب."