مقتل العشرات بسبب الفيضانات والعواصف غربي أوروبا

سيول وفيضانات في بلدة تشاتيلايلون غربي فرنسا
Image caption قالت السلطات الفرنسية إن العشرات قتلوا وأصيبوا

قال مسؤولون أوروبيون إن أكثر من 50 شخصا لقوا حتفهم جرَّاء الفيضانات والعواصف والسيول التي اجتاحت أنحاء عدة في كل من إسبانيا والبرتغال وفرنسا المانيا الأحد.

وذكر المسؤولون أن 45 شخصا قُتلوا في فرنسا، حيث قضى العديد منهم إمَّا غرقا أو نتيجة سقوط بعض أجزاء المباني المنهارة أو الأشجار المقتلعة عليهم.

فوضى عارمة

فقد هبت رياح قوية على غربي القارة، إذ وصلت سرعتها في بعض الأحيان إلى أكثر من 140 كيلو مترا في الساعة.

كما تسببت العواصف بحدوث فوضى عارمة في المناطق التي ضربتها عندما هبَّت من البرتغال متجهة إلى شمال شرق عبر خليج بيسكي.

هذا وقد ضربت الرياح والعواصف أنحاء مختلفة من الأراضي الفرنسية المتاخمة لكل من ألمانيا وبلجيكا، حيث جرى التأهب لاحتمال هطول المزيد من الأمطار الغزيرة وهبوب الرياح القوية والعواصف.

وقالت التقارير إن أكثر المناطق تضررا كانت منطقتا فيندي وتشارينت-ماريتايم الواقعتان على الساحل الغربي لفرنسا.

وقد ضربت الأمواج العاتية والرياح القوية عدة مدن واقعة على الساحل الغربي لفرنسا، حيث أغرقت الفيضانات أجزاء كبيرة من الأراضي المنخفضة ودمرت العديد من المنازل.

طائرات للإنقاذ

وقد صعد العديد من سكان منطقة فيندي إلى أسطح منازلهم هربا من الفيضانات التي غمرت أجزاء من بيوتهم، حيث أرسلت الشرطة العديد من طائرات الهليوكيبتر التابعة لها في مسعى لإنقاذ الأشخاص العالقين في المناطق التي ضربتها الفيضانات.

وقالت السلطات الفرنسية إن 59 شخصا أُصيبوا جرَّاء الفيضانات والعواصف، وأن البحث جارٍ عن عشرات الآخرين الذين لا يزالون مفقودين.

وانقطعت الكهرباء عن حوالي مليون منزل في أنحاء متفرقة من فرنسا، وذلك ابتداء من شبه جزيرة بريتاني الواقعة في الغرب إلى مرتفعات ماسيف وسط البلاد.

درجة حمراء

وقد أرغم الإعصار "إكسينثيا" خمسة من مناطق البلاد الـ 95 على رفع حالة الإنذار لديها إلى الدرجة الحمراء، وهذه هي المرة الثانية التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ اعتماد البلاد لنظام الإنذار الجديد للمرة الأولى في عام 2001.

هذا وقد قدَّم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعازيه لذوي وأقرباء ضحايا العواصف والفيضانات، وقال إنه سوف يزور المناطق المتضررة يوم الاثنين.

وفي ألمانيا، لقي رجل مصرعه وأُصيبت زوجته بجروح عندما سقطت شجرة على السيارة التي كانا يستقلانها في منطقة "بلاك فوريست".

سقوط الأشجار

أمَّا في بلجيكا، فقد قضى أيضا شخصان، رجل وامرأة، وذلك بسبب سقوط جزوع الأشجار عليهما.

وكان مواطنان إسبانيان قد لقيا حتفهما في وقت سابق الأحد عندما سقطت شجرة على السيارة التي كانا بداخلها بالقرب من منطقة برجس. كما قُتلت امرأة أخرى نتيجة سقوط جدار عليها في جاليسيا.

وفي البرتغال، لقي صبي مصرعه في مدينة باريديس عندما سقطت شجرة عليه خلال العاصفة التي ضربت المنطقة.

Image caption الأمواج العاتية ضربت السواحل الشمالية الغربية لإسبانيا

من جانب آخر، تأثرت خدمات المواصلات بشدة في المناطق التي ضربتها العواصف والفيضانات. ففي شمال إسبانيا، تأثرت خدمة القطارات، كما أُعلن عن تأجيل العديد من الرحلات غربي فرنسا بسبب غمر السكك الحديدية بمياه الأمطار والفيضانات.

إلغاء الرحلات

أمَّا شركة الخطوط الجوية الفرنسية "إيرفرانس"، فقد ألغت 100 من رحلاتها التي كان من المقرر أن تقلع من مطار شارل ديغول الدولي في العاصمة باريس.

وذكرت الإذاعة الفرنسية أن سرعة الرياح التي ضربت قمة برج إيفل الأحد بلغت 175 كيلومترا.

كما ضربت العواصف أيضا جزر كناري الإسبانية، وخصوصا جزر لابالما وجران كاناريا وتينيريف، وإن لم تتعرض لأضرار بالغة.