في أفغانستان: الإنترنت غيرت حياة الكثيرين

من المفاجئ ان تكون العاصمة الافغانية كابول من أكثر المدن الصغيرة في العالم التي تتمتع بهذا القدر من تغطية الانترنت اللاسلكية.

ولكن انتشار الانترنت اللاسلكي جاء بعد ثلاثة عقود مستمرة من الحروب دمرت البنية التحتية للاتصالات.

ولكن غالبية مستخدمي الانترنت في العاصمة ليسوا من الافغان لأن القليل من الافغان هم الذين يتمكنون من دفع تكلفة الاتصال بالشبكة.

ولكن بالنسبة للبعض مثل جمشيد سلان زاده، وهو رجل اعمال افغاني متخصص في مجال تأمين خدمات الانترنت، فإن الشبكة الإلكترونية غيرت حياتهم.

فقد تغير عالم هذا الشاب عندما بدأ وسط التسعينات بارتياد معهد مسائي ليتدرب على الانترنت، وكان ذلك خلال فترة حكم حركة طالبان.

كان على الطلاب حينها دفع مبلغ زهيد من المال للتسجيل في هذه المدرسة الا ان الطلبة والمعلمين يعلمون جيدا ان ما يدرس في هذا المعهد سيفيد حتما من يرتاده اي الطامحين الى تعلم اللغة الانجليزية والكومبيوتر.

على صعيد آخر، تعمل بتول محمدي في منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان حيث تستخدم الانترنت بشكل مستمر لترسل معلومات حول الوضع في اقليم باميان.

ولكنها في الوقت نفسه تكتب مدونة شخصية تعرف من خلالها العالم على الحياة في باميان.

الانترنت والاسلام

يرى الكثيرون في افغانستان الانترنت كوسيلة للتعريف بثقافتهم وحياتهم، الا ان الكثيرين من المسلمين يرون فيه اختراعا امريكيا يجسد ما يسمونه بـ"اداة للثقافة الامبريالية الغربية التي لا تمت بصلة لا الى الاخلاق ولا الى الاسلام".

وبطبيعة الحال، خلال فترة حكم طالبان، كان الدخول إلى الانترنت ممنوعا منعا باتا بالنسبة للمواطنين.

ولكن حتى الآن لا يزال الكثيرون من الافغان يشكون في التدخلات الاجنبية الناتجة عن الانترنت، وعلى الرغم من ذلك يرى البعض انه بامكان الشبكة ان تشكل نافذة لهم على العالم ما يسمح لبلادهم بالانخراط مجددا في المجتمع الدولي.

كما ان الانترنت يشكل في بعض الاحيان وسيلة لنسيان الواقع الصعب والحرب والتطرف الديني.

وفي البلد الرازح تحت الفقر والمتخلف في المجال الانمائي، تبدو المطالبة بتحسين الاتصال بالانترنت غريبة وكأنها ليست في مكانها. لكن في الوقت نفسه، فقد يشكل رفض اعطاء دور لافغانستان في عصر الانترنت عاملا يساهم في اعادة البلاد الى ظلامية لم يمض وقتا بعد على خروجها منها.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك