مناظرات حية للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات البريطانية

يجري قادة الأحزاب أحزاب البريطانية الرئيسة الثلاثة للمرة الأولى على مناظرات تلفزيونية حيَّة، وذلك في صيغة جديدة لمنح الناخبين فرصة للتعرف أكثر على سياسات وخطط المتنافسين في الانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد قبل الثالث من شهر يونيو/حزيران المقبل.

وقد تم استضافة اثنتين من المناظرات الثلاث على شاشة التلفزيون، الأولى كانت عن السياسة الداخلية والثانية عن السياسة الخارجية والهجرة.

Image caption رحَّب القادة الثلاث بأنباء التوصل إلى اتفاق بشأن إجراء المناظرات

وقد تم الإعلان عن اتفاق لإجراء ثلاث مناظرات بين كل من رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال الحاكم، جوردون براون، وديفيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين، ونيك كليج، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، المعارضيْن.

وقد بثت مناظرتان على القناة البريطانية الثالثة - آي تي في ومحطة سكاي نيوز الثالثة على بي بي سي ، وذلك بعد اتفاق المؤسسات الإعلامية البريطانية الثلاث على قواعد استضافة كل منها لإحدى المناظرات.

أسئلة مباشرة

ونصَّت القواعد الناظمة للمناظرات على أن يتمكن أفراد الجمهور المتواجد في الاستوديو من توجيه أسئلة مباشرة إلى القادة الثلاثة بشأن أي موضوع يريدونه، بينما يوجه جمهور المشاهدين أسئلتهم إلى زعماء الأحزاب عبر البريد الإلكتروني.

وجرت المناظرة الأولى، وموضوعها القضايا المحلية وأدارها ألستر ستيوارت، مذيع الأخبار في محطة آي تي في.

أمَّا المناظرة الثانية، فتركزت حول القضايا الدولية والهجرة وقضايا أخرى. وأدارها آدم بولتون، المحرر السياسي في محطة سكاي نيوز.

وستبث بي بي سي المناظرة الثالثة من على شاشة بي بي سي، وسيكون موضوعها الاقتصاد. أمَّا مدير المناظرة، فسوف يكون ديفيد ديمبلبي، مقدِّم برنامج "كوسشن تايم".

مناظرات وقيود

وتعليقا على الاتفاق على المناظرات الثلاث، قال المحرر السياسي في بي بي سي، نك روبنسون، يجب أن تقدم المناظرات حول تفاصيل سياسات الأحزاب إجابات للمشاهدين.

لكن روبنسون رأى أنه من شأن القواعد المعقدة الناظمة للمناظرات أن تحد من دور الجمهور ومدير المناظرة.

ومن تلك القيود، عدم السماح للحضور بالرد على إجابات القادة على الأسئلة التي توجه إليهم.

ترحيب القادة

وكان القادة الثلاث قد رحبوا بالمناظرات. فقد قال براون تعليقا على الخطوة الجديدة: "أنا متفائل بشأن مستقبل مجتمعنا، وسأنتهز الفرصة لمناقشة القضايا الكبرى، ولطرح رؤيتي بشأن ما نستطيع أن نحققه معا كبلد، ولندع الناس تقرر في ما بعد."

وبدوره قال كاميرون: "ينتابني فرح غامر بشأن المناظرات، فأنا أعتقد أنه من حق الشعب أن ينظر إلى أولئك الذين يطرحون أنفسهم ليكونوا في موقع رئيس الوزراء لبلادنا. كما أنه من حقهم أيضا أن يروا الخيار والتغيير الذي يمكن أن نحققه لنجعلهم يكوِّنون رأيهم الخاص بهم."

أمَّا كليج، فقال: "أعتقد أن هذه المناظرات ستمنح الشعب الفرصة ليكوِّنوا نظرة جيدة وحقيقية للقادة ولقيمهم ولشخصياتهم ولسياساتهم ولحكمهم على الأمور، وذلك قبل أن يقرروا كيف سيصوتون في مركز الاقتراع."

كما تجري بي بي سي أيضا مناظرات منفصلة لقادة الأحزاب في كل من اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، وسيتمكن قادة الأحزاب الأخرى من الرد والتعليق على مجريات تلك المناظرات وما تتضمنه من خلال التقارير والأخبار.

أحزاب صغيرة تشتكي

إلاَّ أن الأحزاب البريطانية الأخرى الأصغر اشتكت من استبعاد قادتها من هذه المناظرات، واعتبرت أن الخطوة تشكل معاملة تفضيلية للأحزاب الكبيرة.

Image caption نصَّت القواعد الناظمة للمناظرات على أن يتمكن أفراد الجمهور المتواجد في الاستوديو من توجيه أسئلة مباشرة إلى القادة الثلاثة بشأن أي موضوع يريدونه

فقد قال أنجوس روبرتسون من الحزب الوطني الأسكتلندي: "ستحظى الأحزاب التي مقرها لندن بفرص مضاعفة من التغطية الإعلامية التي ستمكنها من عرض أفكارها والترويج لها، مقارنة بفرص الأحزاب الأخرى."

أمَّا إيلين جونز، العضو في برلمان ويلز عن الحزب القومي في ويلز "بليد كمري" فقالت: "في كثير من الدوائر الانتخابية في ويلز، ستكون هذه الانتخابات عبارة عن سباق بين حصانين: حزب بليد كمري وحزب آخر. ومع ذلك فلن تعكس هذه المناظرات مثل هذا الأمر."