الاندبندنت: الانتخابات العراقية الحالية تكتسي أهمية حقيقية

أفراد أمن عراقيون يستعدون للإدلاء بأصواتهم
Image caption ترى الاندبندنت أن الانتخابات الحالية تكتسي أهمية حقيقية بالنسبة إلى مستقبل العراق

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة الانتخابات العراقية وحرب العراق وتنامي اليمين المتطرف داخل الولايات المتحدة واحتمال استئناف مباحثات السلام في الشرق الأوسط.

صحيفة الاندبندنت خصصت إحدى افتتاحياتها الرئيسية للانتخابات في العراق تحت عنوان "العراق يخطو نحو مستقبل يتسم بالهشاشة وعدم اليقين: انتخابات نهاية الأسبوع الحالي تكتسي أهمية حقيقية بالنسبة إلى البلد".

تقول الصحيفة إن كل الانتخابات التي شهدها العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 امتدحها الأجانب على أنها نقطة تحول في تاريخ البلد لكن اتضح أن ذلك لم يكن سوى تفكير رغائبي. وتستدرك الصحيفة قائلة لكن الانتخابات الحالية تكتسي أهمية حقيقية بالنسبة إلى مستقبل العراق.

فوتيرة انسحاب القوات الأمريكية من العراق التي من المقرر أن تبدأ في الصيف المقبل ستعتمد على استقرار الحكومة العراقية التي ستتمخض عنها الانتخابات التشريعية. وقدرة الحكومة على تنظيم انتخابات في ظروف آمنة يعد اختبارا في حد ذاته على ضوء تعهد المتمردين بتعطيل العملية الانتخابية. وفي هذا الإطار، تعرض مركزان انتخابيان البارحة إلى هجمات انتحارية.

وتمضي الصحيفة قائلة إن ليس هناك شك في أن رئيس الوزراء، نوري المالكي، والتحالف الذي يقوده سيكون في مستوى التحدي الذي يطرحه رئيس الوزراء العراقي السابق، إياد علاوي وتوجهاته العلمانية.

وتواصل الاندبندت أن ذلك يعزى إلى استخدام المالكي لمقدرات الدولة في بناء قاعدته الخاصة به علما بأن نصف سكان العراق يعتمدون على الحكومة العراقية في الحصول على نصيبهم من الحصة التموينية كما أن الحكومة هي الجهة التي توفر بشكل أساسي فرص عمل أمام العاطلين عن العمل. ولم يتأخر المالكي في استغلال هذا النفوذ.

ولم يكتف المالكي بذلك لتوسيع قاعدة نفوذه بل عمد إلى تأييد حظر مشاركة بعض معارضي حكومته في الانتخابات التشريعية على أساس أنهم يحاولون إعادة إحياء حزب البعث المحظور. وقد ترافق ذلك مع ضجيج إعلامي لقي تشجيعا من الحكومة.

لكن الحقيقة أن أي حكومة منتخبة في بغداد ستهيمن على مقاليد الأمور أخذا في الاعتبار أن الشيعة والأكراد يشكلون 80 في المئة من السكان. وتمضي الصحيفة قائلة إن السنة لا يمتلكون الأعداد الكافية من السكان لحكم البلد بمفردهم.

المشهد السياسي الطائفي في العراق لا يعني عودة إلى تجدد العنف الطائفي إذ إن تجدد أعمال العنف غير وارد كما يبدو رغم استمرار حضور تنظيم القاعدة في البلد. وكذلك، فإن السنة لا يرغبون في عودة الحرب الأهلية بعد الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها عامي 2006 و 2007. كما أن المالكي تصدى لجيش المهدي قبل سنتين في مدينتي البصرة وبغداد.

وتختم الصحيفة قائلة إن أفضل أمل أمام أي جهة تشكل الحكومة المقبلة يتمثل في تطبيق إصلاحات جزئية تشمل نوعية الخدمات التي تقدمها الدولة وتمني عدم انهيار أسعار النفط في العالم.

بوش وغزو العراق

Image caption يرى مستشار بوش أنه لم يكن ليغزو العراق لو أنه علم أن المعلومات الاستخبارية كانت خاطئة

ونبقى في الشأن العراقي إذ نشرت الصحيفة ذاتها تقريرا بعنوان "بوش لم يكن ليحتل العراق لو علم حقيقة أسلحة الدمار الشامل". يقول كارل روف، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، في كتاب سينشر في الأسبوع المقبل إن بوش كان سيكون أكثر حذرا في شن الحرب بخلاف رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير الذي كان سيخوض الحرب في كل الأحوال.

ويتابع روف أن بوش لم يكن ليغزو العراق ويشرك بريطانيا في حرب كارثية لو أنه علم أن المعلومات الاستخبارية كانت خاطئة. وتتابع الصحيفة أن بوش صدق المعلومات الاستخبارية لكن المزاعم بأنه تعمد تضليل الشعب الأمريكي غير صحيحة وفشل البيت الأبيض آنذاك في مواجهة هذه المزاعم كان "أحد الأخطاء التي ارتكبت خلال سنوات حكم بوش".

وترى الصحيفة أن اعتراف روف بأن حرب العراق شنت تحت ذرائع خاطئة بالمرة سيجلب اهتماما واسعا بالكتاب. وفي هذا الصدد، اطلعت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست على نسخ من الكتاب.

ويقول روف إن بوش كان سيحجم عن اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق دون تبرير أسلحة الدمار الشامل ولو أن روف يعتقد شخصيا أن غزو العراق مبرر في كل الأحوال.

تنامي اليمين في أمريكا

صحيفة الجارديان انفردت بنشر تقرير عن تنامي ظاهرة اليمين المتطرف والمليشيات المصاحبة له. تقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تشهد تناميا يمينيا متزايدا في معاداة إدارة الرئيس باراك أوباما.

وقد تعزز هذا الاتجاه بسبب الغضب على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وشيوع نظريات المؤامرة التي تروجها بعض وسائل الإعلام مثل قناة فوكس نيوز.

وقالت إحدى الجماعات المعنية بالحقوق المدنية إن المجموعات "القومية" عادت إلى الحياة في السنة الماضية إذ ارتفع عددها بنسبة 250 في المئة ليتجاوز 500 منظمة لها صلات عميقة بالتيار السياسي اليميني.

وتلاحظ أن ميل المجموعات اليمينية خلال التسعينيات من القرن الماضي وخصوصا في مدينة أوكلاهوما حيث قتل 168 شخصا إلى استخدام العنف أصبح مبعث قلق.

وترى أن أحد أسباب تنامي هذا التيار يكمن في تغير العوامل الديموغرافية داخل الولايات المتحدة وارتفاع الدين العام والمتاعب الاقتصادية واعتماد إدارة أوباما مجموعة من المبادرات نعتت بأنها "اشتراكية" من قبل خصومه السياسيين.

عملية السلام

Image caption وافقت جامعة الدول العربية على الانخراط في مباحثات غير مباشرة لمدة أربع أشهر

صحيفة الديلي تلجراف تنشر خبرا يتعلق بمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. تقول الصحيفة إن الطرفين على وشك استئناف مفاوضات السلام في الأسبوع المقبل على أقرب تقدير بعد توقفها لمدة سنة بعد أن اتفق القادة العرب على السماح بوساطة الولايات المتحدة.

وتمضي الصحيفة قائلة إن جامعة الدول العربية وافقت على الانخراط في مباحثات غير مباشرة لمدة أربع أشهر يتوسط فيها مبعوث السلام الأمريكي، جورج ميتشل الذي من المقرر أن يسافر إلى القدس ورام الله لإجراء الترتيبات النهائية بشأن المباحثات.

وتقول الصحيفة إن المفاوضات غير المباشرة تعني أن وفد كل طرف من الطرفين سيجلس بشكل منفصل في طاولة المفاوضات ثم ينقل وجهة نظره إلى مبعوث السلام الأمريكي لنقل إلى الطرف الآخر على أن يمثل الحكومة الإسرائيلية المحامي يسحاق مولشو والوفد الفلسطيي، صائب عريقات.