مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تطرح رؤيتها الدبلوماسية

طرحت كاترين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، رؤيتها الدبلوماسية، وقالت إن أمام أوروبا "فرصة كل جيل" لبناء خدمة دبلوماسية جديدة تتسم بالقوة والفعالية.

Image caption أشتون: ليس بوسع الاتحاد أن يفشل في غرب البلقان، وذلك أكثر من أي منطقة آخرى

وكانت الليدي أشتون تتحدث أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورج أثناء جلسة لمناقشة الهيكلية التنظيمية للمشروع الجديد للاتحاد، والذي يُعرف بـ "خدمة العمل الخارجي الأوروبي (إياس)".

وتتمثل الخدمة الجديدة بالتركيز على الحوار والنقاش بين مؤسسات الاتحاد التي ترغب ضمان ألاَّ يتعرض نفوذها للتهميش والإخفاق.

فقد أكدت الليدي أشتون في كلمتها أن الخدمة الجديدة ستمنح الاتحاد فرصة كبيرة لتعزيز نفوذه وحضوره على المستوى الدولي.

مواجهة الانتقادات

وقال مراسل بي بي سي في العاصمة البلجيكية بروكسل، دومينيك هيو، إن الليدي أشتون واجهت انتقادات لكونها "تعوزها الخبرة" اللازمة للعمل الجديد المنوط بالممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي.

وأضاف المراسل قائلا إن أشتون تواجه الآن بشكل أساسي تحدي إقناع أعضاء البرلمان الأوروبي بأنها قادرة على قيادة الدبلوماسية الأوروبية لتأمين الاحتياجات المعقدة للمشروع الجديد.

وأردف المراسل بالقول إن معركة أشتون الرئيسية الآن تتمثل بمواجهة أولئك المسؤولين في الذراع التنفيذي للاتحاد، أي المفوضية الأوروبية، والذين يترددون بالتنازل عن السلطات التي تود الدول الأعضاء أن تعهد بها إلى الخدمة الخارجية الجديدة.

وتعليقا على ذلك قالت الليدي أشتون، والتي عيِّنت في منصبها الجديد العام الماضي وتم إقرار تعيينها الشهر المنصرم: "في كل مرة تطرح شيئا جديدا، لا بد أن تواجهك معارضة وممانعة."

من جهة أخرى، أشارت الليدي أشتون إلى نجاحات الاتحاد الأوروبي خلال الفترة التي تلت الصراع في منطقة غربي البلقان، وذلك كمثال يُحتذى به للعمل المستقبلي.

"الفشل ممنوع"

وقالت أشتون إنه ليس بوسع الاتحاد أن يفشل في غرب البلقان، وذلك أكثر من أي منطقة آخرى.

وألقت الضوء على دور الاتحاد في كل من كوسوفو والبوسنة والهرتسك، حيث اعتبرت ذلك الدور "متعدد الأوجه" وجرى تصميمه خصيصا ليناسب الظروف المحلية لتلك المناطق."

واعتبرت أيضا أن قرار الاتحاد السريع بإرسال بعثة مراقبة إلى جورجيا، في أعقاب حربها الأخيرة مع روسيا في صيف عام 2008، "قد أظهر ما يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقوم به عندما نحشد كامل طاقاتنا."

وقالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية إن الاتحاد بحاجة الآن إلى "بنى وهياكل تنظيمية تكون أكثر قوة، وأكثر مرونة، وذلك إذا ما أردنا أن تكون تجربة جورجيا علامة ومنارة نهتدي بها في عملنا المستقبلي."

وخاطبت أعضاء البرلمان قائلة: "إن مصداقيتنا الدولية الأوسع تعتمد على جعل الأمور في جوارنا تسير على ما يُرام."

خليفة سولانا

يُذكر أن الليدي أشتون كانت قد خلفت الدبلوماسي الإسباني خافير سولانا، الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي. لكن عملها يتضمن أيضا تمثيل المفوضية الأوروبية في الخارج، وذلك بصفتها تشغل أيضا منصب نائب رئيس المفوضية.

Image caption أشتون: من أولوياتنا المستقبلية ستكون المقدرة على إنشاء روابط مع المنظمات الرئيسية الأخرى، مثل حلف شمال ألأطلسي (الناتو) ومنظمة الأمم المتحدة

وختمت بقولها: "ستكون أولويات إياس هي المقدرة على تخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية، والمقدرة على تطوير التنسيق المدني بطريقة أكثر تنظيما، والمقدرة على إنشاء روابط مع المنظمات الرئيسية الأخرى، مثل الناتو والأمم المتحدة."

وستكون أشتون مسؤولة عن طاقم دبلوماسي مكون من ستة آلاف موظف يعملون في سفارات تابعة للاتحاد الأوروبي في دول العالم المختلفة. وستكون مكاتب المفوضية الأوروبية في الخارج جزءا من "إياس" التي كانت من مفرزات معاهدة لشبونة.