تقرير دولي:نصف المساعدات في الصومال تذهب الى مقاولين فاسدين

لاجئون صوماليون
Image caption يقدم برنامج الاغذية العالمي المساعدة لحوالى 5,2 مليون شخص

أفاد تقرير للامم المتحدة ان نصف المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة في الصومال تذهب الى مقاولين فاسدين وميلشيات اسلامية فضلا عن عاملين محليين في الامم المتحدة.

وانتقد التقرير الذي وضعته مجموعة المراقبة التابعة للامم المتحدة حول الصومال برنامج الاغذية العالمي الذي وصفه التقرير بالمزود الرئيسي للغذاء في الصومال مع موازنة بقيمة 485 مليون دولار.وطالب بتحقيق مستقل في هذا الامر.

ويقول التقرير ان عقود برنامج الاغذية العالمي قد ذهبت الى اشخاص قليلين يديرون كارتلات تقوم ببيع الاغذية بطريقة غير شرعية.

ولم يعلن التقرير بشكل عام بعد، بيد ان محتواه قد تسرب الى وسائل الاعلام.

شبكة توزيع

وفي بلد يعيش وضعا انسانيا مأساويا وحربا اهلية منذ 1991 ، يقوم برنامج الاغذية العالمي بتقديم مساعدة لحوالى 5,2 مليون شخص وخصوصا في وسط-جنوب الصومال حيث يسيطر المتمردون الاسلاميون.

و يتولى مقاولون صوماليون مهمة نقل وتوزيع هذه المساعدة الانسانية لاسيما في تلك المناطق التي تتسم بالفلتان الامني التي تقدر بحوالى 200 مليون دولار.

ويوضح تقرير مجموعة المراقبة نقلا عن مصادر عدة مشاركة في شبكة التوزيع "ان نظام العمل يتضمن عددا كبيرا من امكانيات الاختلاس".

ويشيرالتقرير الى ان المساعدات الغذائية تتحول الى شبكة من الموزعين والناقلين والجماعات المسلحة مع بعض العاملين في الامم المتحدة الذين يأخذون حصة من الفوائد.

تحقيقات سابقة

واعتبر مسؤول في برنامج الاغذية العالمي ردا على سؤال لوكالة الانباء الفرنسية ان هذه الاتهامات "لا اساس لها", معربا في الوقت نفسه عن استعداده للتحقيق في بشانها.

وقال مساعد المسؤول عن برنامج الاغذية العالمي امير عبد الله "لم نطلع بعد على هذا التقرير، لكننا سنحقق حول كل المزاعم على غرار ما فعلنا في كل مرة اثيرت فيها في الماضي اسئلة حول عملياتنا".

ونقلت الوكالة عن الخبراء الدوليين قولهم ان قرابة "30% من المساعدة اختلسها شركاء محليون لبرنامج الاغذية العالمي والعاملون في الوكالة التابعة للامم المتحدة و10% اختلستها مجموعات مسلحة تسيطر على المنطقة".

واضاف الخبراء "ان الاختلاسات التي تنظم بفضل التواطؤ بين المسؤولين عن وسائل النقل البرية وشركاء محليين في برنامج الاغذية العالمي هي احد الاشكال العادية للاحتيال، ولا سيما عندما تكون وسائل النقل البرية هذه ومنظمات شريكة ملكا للاشخاص انفسهم".

ويشير برنامج الغذاء العالمي ان تحقيقات سابقة قد فشلت في ايجاد دليل على مثل هذا الشكل الواسع من اساءة الاستعمال، موضحا انهم سيقومون بالتحقيق في الاتهامات الجديدة.

وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد قلصت من مساعداتها المقدمة الى الصومال معلنة خشيتها من ان تسقط هذه المساعدات في ايدي جماعة الشباب الاسلامي.

وقد اعلنت حركة الشباب الاسلامي في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي حظر نشاط الوكالة الدولية في المناطق التي تسيطر عليها.

وبدوره اعلن برنامج الاغذية العالمي اعلن في بداية كانون الثاني/يناير تعليق انشطته في وسط -جنوب الصومال الذي يخضع لسيطرة حركة الشباب بسبب كثافة "الهجمات والتهديدات" التي يقع ضحيتها.