تقرير امريكي: المخدرات معضلة كبرى في قوات الشرطة الافغانية

القوات الافغانية
Image caption تنتج افغانستان 90% من الافيون العالمي.

افاد تقرير صادر عن جهاز تحقيقي تابع للكونجرس الامريكي ان تعاطي المخدرات يمثل مشكلة كبرى في قوات الشرطة الافغانية، اذ اثبت الاختبار ان اربعة من كل عشرة اشخاص تم فحصهم تعاطوا مواد ممنوعة في بعض المناطق.

وقالت دائرة المساءلة الحكومية ان تجارة المخدرات المحظورة تمثل تحديا كبيرا للحملة التي تقودها الولايات المتحدة للقضاء على التمرد المسلح في افغانستان التي تنتج 90% من الافيون العالمي.

وكانت ادارة الرئيس الامريكي اوباما قد تحولت عن الاجراءات السابقة للقضاء على الظاهرة التي ركزت على زراعة المخدرات في افغانستان وعدت منفرة للمزارعين الافغان، وذهبت مباشرة في تشديد الاجراءات في ملاحقة المهربين ومختبرات واماكن صنع المخدرات.

حوافز مالية

وسيتم التركيز ايضا على تقديم حوافز مالية لاولئك الذين يقومون طوعيا بالتخلص من هذه المحاصيل، وكذلك مساعدة المزارعين على التحول من زراعة المحاصيل المحظورة الى محاصيل شرعية كالفواكه والقمح.

بيد ان تقرير دائرة المساءلة الحكومية الذي اعلن هذا الاسبوع اكد ان قوات الشرطة الافغانية لديها مشكلات مع المخدرات والادمان.

ونقل التقرير عن مسؤولين في الخارجية الامريكية قولهم ان نسبة 12 الى 41 بالمائة من المنخرطين في سلك الشرطة في مراكز التدريب المحلية اظهروا عند اخضاعهم للاختبار نتائج تؤكد تعاطيهم لمواد مخدرة محظورة، ويعتقد ان هذه النسبة اعلى مادام الافيون يطرح من الجسم بسرعة. وقال التقرير: "ان العديد من المنتسبين الذين اظهر الاختبار خلوهم من االمخدرات، اظهروا لاحقا اعراضا تؤشر تناولهم للافيون خلال تدريباتهم".

ويشير التقرير الى انه اضافة الى حالات المخدرات التي لم توثق بشكل جيد، ثمة انتشار لنسبة امية عالية في اوساط شرطة مكافحة المخدرات في افغانستان والقوات المتخصصة في وزارة الداخلية الافغانية.

ويوضح التقرير نقلا عن مسؤولين امريكيين انه بشكل عام لم تقم الشرطة الافغانية باعتقال المهربين الخطرين، كما ان عدم وجود بند في معاهدة تسليم المجرمين بين البلدين يشمل جرائم المخدرات يحذف قناة اساسية لملاحقة هؤلاء المجرمين الخطرين.

فساد ورشى

وقال التقرير ان الفساد المرتبط بالمخدرات كان "هائلا" ، فعادة ما تكون الادارات على المستوى المحلي اوالاقاليم ومسؤولي الشرطة والمحققين اهدافا للرشى، لانهم يتلقون رواتبا قليلة في الغالب.

وكانت الولايات المتحدة قد خصصت مبلغ حوالي 2.5 مليار دولار للقضاء على انتاج واستهلاك وتهريب المخدرات غير القانونية في افغانستان، حيث تمثل صناعة المخدرات هناك حوالي ثلث الاقتصاد القانوني وتشكل مصدرا كبيرا لتمويل التمرد فيها.

وفي العام الماضي، اشير الى ان معظم الافيون يزرع في المناطق الجنوبية والغربية التي تمثل مرتعا للمتمردين.