كرزاي: أفغانستان لا تريد حروبا بالوكالة على أراضيها

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن بلاده لا تريد أن تخوض الهند، أو باكستان، أو أي دول أخرى، "حروبا بالوكالة" على أراضيها.

ففي مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد في أعقاب محادثات أجراها مع القادة الباكستانيين اليوم الخميس، قال كرزاي: "إن أفغانستان لا تريد حربا بالوكالة بين الهند وباكستان في أفغانستان. كما لا تريد حربا بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة في أفغانستان."

وخاطب كرزاي الباكستانيين قائلا: "أعتقد أيضا أن هنالك ثمة إدراك هنا في باكستان أنه بدون وجود أفغانستان مستقرة تنعم بالسلام، فلن يكون هنالك استقرار أو سلام في باكستان."

من جهتهم، يقول الباكستانيون إنهم يحتاجون إلى ضمانات ضد النفوذ الهندي في أفغانستان، كما يقول مراسلنا.

زيارة أحمدي نجاد

وقد جاءت تصريحات كرزاي أيضا بعد يوم واحد فقط من الزيارة القصيرة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العاصمة الأفغانية كابول، وووسط موجة من تبادل الاتهامات بين كل من طهران والولايات المتحدة بشأن أنشطتهما في أفغانستان.

إن أفغانستان لا تريد حربا بالوكالة بين الهند وباكستان في أفغانستان. كما لا تريد حربا بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة في أفغانستان

فقد اتهم أحمدي نجاد خلال الزيارة الولايات المتحدة بممارسة "لعبة مزدوجة" في أفغانستان، وذلك بعد أن كانت واشنطن قد استخدمت نفس التعبير لإدانة الدور الذي قالت إن طهران تلعبه في تلك البلاد.

يُشار إلى أن الأطراف المعنية بالصراع في أفغانستان تعيد النظر حاليا بسياساتها قبل حلول عام 2011 عندما ستبدأ الولايات المتحدة بسحب قواتها من تلك، البلاد كما تقول واشنطن.

مثيرة للجدل

وتُعتبر زيارة كرزاي الحالية إلى باكستان الأولى له منذ إعادة انتخابه العام الماضي كرئيس لبلاده في انتخابات أُثير حولها الكثير من اللغط والجدل.

وتأتي الزيارة وسط توقعات بزيادة عدد قوات الدول الغربية في أفغانستان الصيف المقبل. كما تأتي أيضا بعد الاعتقالات التي تمت مؤخرا في صفوف قادة بارزين حركة طالبان في باكستان، الأمر الذي يشير إلى أن الجيش الباكستاني قد يكون على استعداد لكبح جماح المسلحين في المنطقة.

أعتقد أيضا أن هنالك ثمة إدراك هنا في باكستان أنه بدون وجود أفغانستان مستقرة تنعم بالسلام، فلن يكون هنالك استقرار أو سلام في باكستان

الرئيس الأفغاني حامد كرزاي

يقول مراسل بي بي سي في إسلام آباد، إلياس قريشي، إن كرزاي يزور باكستان وسط تحسن ملحوظ في العلاقات بين البلدين من جهة، وفي أجواء تشهد بعض التغييرات الجوهرية في الوضع في المنطقة من جهة أخرى.

سلسلة لقاءات

هذا وقد عقد الرئيس الأفغاني خلال الزيارة سلسلة لقاءات مع كل من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني، وقائد الجيش الجنرال أشفق كياني.

وكان كرزاي قد عقد قُبيل توجهه إلى إسلام آباد لقاء مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس الذي قام خلال الأسبوع الجاري بزيارة مفاجئة إلى أفغانستان.

من جهة أخرى، دعا الرئيس الأفغاني إسلام آباد إلى تسليم الملاَّ عبد الغني برادر، الرجل الثاني في حركة طالبان الأفغانية، والذي يُعتقد أنه هو القائد البارز الذي قيل إنه أُلقي القبض عليه الشهر الماضي في باكستان.

خريطة أفغانستان وباكستان

يقول الباكستانيون إنهم يحتاجون إلى ضمانات ضد النفوذ الهندي في أفغانستان

لكن جيلاني رد قائلا إن حكومته لا تزال تدرس الطلب الأفغاني.

ويرى مراسلنا أنه يبدو أن الهدف من زيارة كرزاي إلى باكستان هو كسب ثقة القادة الباكستانيين بشأن قضية الزيادة الوشيكة في عدد القوات الغربية في بلاده، وإيجاد إلى أي مدى سيبدي القادة السياسيون والعسكريون في إسلام آباد استعدادهم لسحب دعمهم من طالبان.

كما يبدي القادة الباكستانيون حرصهم أيضا على أن يلعبوا دورا في تدريب القوات الأفغانية، وهو اقتراح يُقال إن كرزاي يتعامل معه ببرودة في الوقت الراهن.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك