جيتس: السعودية والإمارات مستعدتان للمساعدة بتمرير العقوبات على إيران

قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إنه يبدو أن السعودية والإمارات مستعدتان لاستخدام نفوذهما مع كل من روسيا والصين لمناشدتهما بتمرير حزمة جديدة من العقوبات على إيران.

Image caption أجرى جيتس على مدى يومين محادثات مع الزعماء والقادة السعوديين والإماراتيين

ففي تصريحات أدلى بها الخميس في نهاية يومين من المحادثات التي أجراها مع الزعماء والقادة السعوديين والإماراتيين في كل من الرياض وأبو ظبي، قال جيتس اليوم الخميس: "لدي شعور بأن هنالك استعدادا لفعل ذلك."

وأضاف بقوله: "على الرغم من أن هنالك حاجة أقل لاستخدام النفوذ مع روسيا، وذلك لأنني أعتقد أن روسيا قريبة جدا إلى ذلك (أي للموافقة على تمرير العقوبات ضد إيران). فالأمر المهم (أي الطرف الذي يحتاج إلى بذل جهود أكبر) هو الصين."

تراشق إعلامي

تأتي تصريحات جيتس وسط موجة من التراشق الإعلامي بين بلاده وإيران حول الوضع الأمني في المنطقة وأفغانستان، وعلى خلفية التوتر بسبب مضي طهران قدما بتطوير برنامجها النووي.

وكان جيتس، الذي أجرى الاثنين أيضا محادثات في كابول مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، قد اتهم إيران بممارسة "لعبة مزوجة" في أفغانستان، قائلا:

"إن طهران تحاول تحسين علاقاتها مع الحكومة الأفغانية من جهة، ومن جهة أخرى تسعى لتقويض الجهود الأمريكية وجهود الناتو بدعم طالبان".

أمّأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، فقد ردَّ على تصريحات جيتس من قلب العاصمة الأفغانية كابول، التي زارها لفترة قصيرة يوم أمس الأربعاء، قائلا إنه لا يرى في وجود القوات الأجنبية في أفغانستان "الحل من أجل إحلال السلام".

وبعد تصريحات جيتس وردِّ أحمدي نجاد عليها، أعلن كرزاي اليوم الخميس من العاصمة الباكستانية إسلام آباد أن بلاده "لا تريد حروبا بالوكالة على أراضيها"، سواء أكانت الأطراف المعنية بها هي إيران، أم الولايات المتحدة، أم الهند، أم باكستان، أم أي أطرف أخرى.

تفاؤل كوشنير

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير إنه يتوقع أن تقر الدول الكبرى في القريب العاجل مشروع قانون حزمة العقوبات الجديدة ضد إيران، وإن أشار إلى أن الصين لا تزال تقاوم تمرير القرار.

Image caption تسعى واشنطن لحشد تأييد ودعم حلفائها لصالح فرض عقوبات جديدة على إيران

وقال كوشنير: "أعتقد أن القرار سوف يصدر في مستقبل قريب إلى حد ما، فنحن، أي الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين والروس، بصدد العمل عليه."

يُشار إلى أن الدول الكبرى في العالم تسعى لاستصدار قانون جديد من مجلس الأمن الدولي بفرض حزمة من العقوبات على إيران بسبب إصرار إيراني على الاستمرار بتطوير برنامجها النووي.

وتخشى تلك الدول أن يكون لدى طهران دوافع لاستغلال البرنامج لتطوير أسلحة نووية، الأمر الذي ينفيه الإيرانيون ويؤكدون أن البرنامج مخصص بالكامل للأغراض السلمية.