البابا بنديكتوس يناقش تفاعل فضائح الاستغلال الجنسي في المانيا

البابا بنديكتوس السادس عشر
Image caption احدى الفضائح تطال شقيق البابا بنديكتوس السادس عشر

يلتقي البابا بنديكتوس السادس عشر كبار مطارنة الكنيسة الالمانية في محادثات حول ما يعتقد انه فضيحة جنسية تورط فيها رجال دين في المانيا.

وخلال اللقاء، يسلم الاسقف روبرت زوليتش البابا تفاصيل الاتهامات في اكثر من 200 قضية استغلال جنسي على اطفال يعتقد ان رجال دين تورطوا فيها.

يذكر ان قضايا الاعتداء الجنسي من قبل رجال دين على اطفال كان قد سبب عدة فضائح في اوروبا لاسيما في كل من ايرلندا وهولندا والنمسا والمانيا.

وكان البابا قد وصف هذه الاعمال بـ"الجرائم الفظيعة والخطايا الكبيرة".

ومن بين هذه الفضائح الاعتداء بالضرب على اطفال كورس في خمسينيات وستينيات القرن الماضي يتهم البعض المونسنيور غيورغ راتسينغر شقيق البابا بنديكتوس بالضلوع فيها.

شقيق البابا

من جهته، قال المونسنيور غيورغ راتسينغر ان قضية الاستغلال الجنسي "لم تطرح يوما" في الكورس الالماني الذي كان يقوده في ريغنسبورغ، وادان في الوقت نفسه العقوبات الجسدية التي تعرض لها بعض التلاميذ.

راتسينغر البالغ من العمر 86 عاما لاحدى الصحف الالمانية ان "الكنيسة الالمانية لم تتناول يوما هذا النوع من المواضيع".

وكان المخرج والمؤلف الموسيقي فرانتس فيتنبرينك الذي كان في مدرسة داخلية في وعضوا في الجوقة حتى 1967قد تحدث عن استغلال جنسي تعرض له عدد كبير من التلاميذ من قبل مدير سابق للمؤسسة.

وكانت هذه المزاعم قد صدرت في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي واستهدفت معهد كانيسيوس اليسوعي في برلين الذي اعترف بحدوث انتهاكات جنسية في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، تورط فيها مدرسان سابقان على الاقل.

وادت هذه الفضيحة الى كشف حالات اخرى يعود معظمها الى عقود في المانيا حيث استقال عدد كبير من رجال الدين.

وقال شقيق البابا: "لو عرفت درجة العنف المفرط لتحركت وقلت شيئا ما اما الآن فاطلب الصفح من الضحايا".

وتابع راتسينغر بالقول: "كنت اعرف ان المدير العام السابق للمدرسة كان يصفع التلاميذ بقوة ولاسباب سخيفة في بعض الاحيان"، الا انه اشار الى ان هذا الاسلوب كان شائعا في تلك الفترة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه فضيحة حالات الاستغلال الجنسي التي تهز الكنيسة الكاثوليكية في المانيا بالتفاعل، قالت وزيرة العدل الالمانية سابين لويتهويسر شنارنبرغر الثلاثاء انه يجب دفع تعويضات مالية للضحايا.

النمسا

وجاء كلام الوزيرة في حديث اذاعي كانت قد ادلت به يوم الثلاثاء اذ اشارت الى ان "جدارا من الصمت رفع في عدد كبير من المدارس والمؤسسات"، متهمة الفاتيكان بعرقلة التحقيقات في هذه الفضيحة.

وفي سياق متصل، وفي قضية مماثلة في النمسا اعلن اسقف سالزبورغ لويس كوتغاسر انه يشتبه بحدوث حالات استغلال جنسي في مؤسستين دينيتين نمساويتين.

واعترف كوتغاسر في تصريح للاذاعة العامة النمساوية بانه استغل شابا نمساويا يبلغ من العمر اليوم 53 عاما، لكنه عرض عليه في نهاية 2009 تعويضا يبلغ خمسة آلاف يورو مقابل صمته.

كما كان احد الذين تعرضوا للاستغلال في هذه القضية قد قال ان "الاعتداء عليه استمر لست سنوات من قبل اثنين من رجال الدين توفي احدهما واعتقل الآخر في المغرب بتهمة الاستغلال الجنسي لقاصرين"، حسب نيابة سالزبورغ.