قلق بشأن معاملة النساء من جنوب آسيا في بريطانيا

  • رحيلة بانو
  • بي بي سي، الشبكة الأسيوية
موظفة في مركز إمكان لمساعدة ضحايا العنف المنزلي
التعليق على الصورة،

تنحدر النساء اللواتي اشتكين من سوء المعاملة من الهند وباكستان وبنجلاديش

قالت مئات النساء من جنوب آسيا قدمن إلى بريطانيا بهدف الزواج إنهن يعاملن من قبل عائلات أزواجهن على أنهن مجرد عبيد، حسب بي بي سي.

ورحلت السلطات البريطانية أكثر من 500 امرأة كن تقدمن ما بين عامي 2008 و 2009 بطلبات الحصول على حق الإقامة بعدما انهارت الزيجات لأن السلطات لم تجد أي أدلة على تعرضهن لسوء المعاملة.

وينتاب الشرطة والجمعيات الخيرية القلق بشأن عدم تبليغ المتضررات عن أي سوء معاملة بسبب تعرضهن لضغوط عائلية وخوفهن من الانتقام.

وتقول وكالة الحدود البريطانية إنها وضعت رهن الاستخدام إجراءات محددة بهدف منع هؤلاء النساء من التعرض لسوء المعاملة.

وتنحدر النساء اللواتي اشتكين من سوء المعاملة من الهند وباكستان وبنجلاديش.

وقالت إحدى المتضررات وهي في العشرينيات من عمرها إن حماتها احتجزتها لمدة ثلاث سنوات في منزل العائلة الواقع في شمالي إنجلترا.

وأضافت أنها لا تزال تشعر بالخوف يسكن داخلها بعد سنة من مقاضاة حماتها وبدء استعادة حياتها الطبيعية.

وتابعت أنها تعرضت في أحد الأيام لضرب مبرح إلى درجة أن دما غزيرا نزف من فمها وأنفها لكنها لم تستطع أن تخبر أحدا بشأن ما حصل لها.

ومضت قائلة إن حماتها كانت تلزمها بالاستيقاظ فجرا وتنظيف كامل المنزل ومسح الأرضية وغسل النوافذ وتنظيف الصحون وإعداد الطبيخ، وفوق ذلك كله خياطة الملابس.

وأضافت أنها حاولت الانتحار مرتين لكنها استطاعت في نهاية المطاف الفرار بعدما غادرت حماتها المنزل تاركة باب غرفة النوم دون قفل.

التعليق على الصورة،

تبين أرقام وزارة الداخلية أن أكثر من نصف النساء الأسيويات رحلن إلى بلدانهن

وتظهر أبحاث أجراها مركز إمكان الوطني المتخصص في دعم ضحايا العنف المنزلي السود والأسيويين أن من الصعوبة بمكان بالنسبة إلى الضحايا الأسيويين التبليغ عن حالات سوء المعاملة.

وهناك مخاوف من أن عدم التبليغ عن تعرضهن لسوء المعاملة يؤدي إلى ترحيلهن إلى بلدانهن بعد انهيار زيجاتهن.

وتنص قوانين وزارة الداخلية على أن أي متضررة بسبب انهيار الزيجة في غضون سنتين من إبرام عقدها يحق لها المطالبة بحق الإقامة الدائمة لكن بعد أن تكون قد أبلغت مسؤولا مثل طبيب العائلة أو ضابط شرطة بتعرضها لسوء المعاملة.

وتبين أرقام وزارة الداخلية أن أكثر من نصف النساء الأسيويات اللواتي قلن إنهن ضحايا العنف المنزلي في بريطانيا رحلن خلال السنتين الأخيرتين لأنهن لم يستطعن إثبات تعرضهن لسوء المعاملة.

ولم يسمح سوى لـ 440 امرأة بالبقاء في بريطانيا من أصل 980 طلب علما بأن أكثر من 37 ألف زوجة أسيوية قدمن إلى بريطانيا بتأشيرات زواج خلال السنوات الخمسة الماضية.

ورغم أن موظفي الخدمات الاجتماعية الحكومية يقولون إن معظم هذه الزيجات حقيقية وناجحة، فإن نسبة محدودة منها تنتهي إلى الفشل.

لكن من الواضح أن هذه المشكلة لا تزال مخفية داخل المجتمعات المنحدرة من جنوب آسيا. ومن المرجح أن يظل الوضع على هذه الحال ما لم تبادر النساء المتضررات إلى التبليغ عن تعرضن لسوء المعاملة.