اوروبا تحث الاتراك على فتح موانئهم للسفن القبرصية

ستيفان فول
Image caption ستيفان فول

اجرة ستيفان فول مفوض شؤون توسيع الاتحاد في الاتحاد الاوروبي محادثات في العاصمة التركية انقره يوم الاثنين مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.

وحث المسؤول الاوروبي الجانب التركي على فتح الموانئ التركية امام حركة السفن القبرصية بموجب اتفاق كانت انقره قد وقعته مع الاتحاد، وكما حث الاتراك على مواصلة بذل جهودهم لتطبيع علاقات بلدهم بارمينيا.

وقال فول للصحفيين بعد اجتماعه بداود اوغلو: "سنحت لي الفرصة للتأكيد على الاهمية التي ينظر بها الاتحاد الاوروبي الى ضرورة ان تنفذ تركيا كافة بنود البروتوكول الاضافي، وان تطبع علاقاتها مع قبرص."

يذكر ان تركيا ما برحت ترفض تنفيذ بنود البروتوكول الخاصة بفتح اجوائها وموانئها امام الملاحة الجوية والبحرية القبرصية ما لم يلتزم الاتحاد بما تعهد به ويرفع القيود التي يفرضها على الجزء الشمالي التركي من الجزيرة المتوسطية المقسمة.

كما ترفض انقره الاعتراف بالحكومة القبرصية المعترف بها دوليا ما لم يتم حل مشكلة تقسيم الجزيرة.

وكانت نتيجة الموقف التركي ان جمد الاتحاد الاوروبي في عام 2006 ثمانية من البنود الـ 35 التي ينبغي على الدول الطامحة بعضوية الاتحاد الوفاء بها قبل ان ينظر في قبولها.

وقال فول إن المشكلة بين تركيا وقبرص قد تخف اذا نجحت العملية التفاوضية التي انطلقت في عام 2008 بين القبارصة الاتراك واليونانيين في التوصل الى حل، إذ قال: "اتفقنا على ان التوصل الى حل شامل للمسألة القبرصية سيصب في مصلحة تركيا والاتحاد الاوروبي على حد سواء."

من جانبه، اصر داود اوغلو على ان مفاوضات انضمام بلاده للاتحاد ينبغي الا تتأثر سلبا بما وصفه بـ"المشاكل السياسية التي لا علاقة مباشرة لها بعملية الانضمام، كالمشكلة القبرصية."

كما ابدى فور دعمه للجهود التي تبذلها كل من تركيا وارمينيا في سبيل تحقيق المصالحة بينهما وللتغلب على ارث العداء الذي تسببت فيه مذابح الارمن في الحرب العالمية الاولى.

وكان الجاران اللدودان قد توصلا في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي الى اتفاق تاريخي اقاما بموجبه علاقات دبلوماسية بينهما وفتحا بموجبه حدودهما المشتركة. الا ان عملية المصالحة تعثرت بعد ان بدأ كل من الطرفين بكيل الاتهامات للطرف الآخر بمحاولة تعديل نص الاتفاق.

كما اثار غضب تركيا مؤخرا قيام لجنة في الكونجرس الامريكي بتصنيف مذبحة الارمن على انها جريمة ابادة، تبعها بذلك البرلمان السويدي.

وفي محاولة منه لترطيب خواطر الاتراك، قال فول: "باعتباري من تشيكوسلوفاكيا السابقة، من جمهورية التشيك الحالية، اعرف جيدا ان تسييس التاريخ يعقد جهود المصالحة."

يذكر ان تركيا بدات مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في عام 2005، الا ان طلبها يواجه بمعارضة عدد من الدول الاوروبية التي تخوف من قبول دولة مسلمة كبيرة كتركيا في عضوية الاتحاد.