رحلة تركيا إلى الاتحاد الأوربي

خارطة تركيا

بعد مرور نحو خمس سنوات على إحياء مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوربي، لا تزال الاصلاحات السياسية وفتح الموانئ التركية أمام قبرص حجر عثرة أمام المفاوضات التي لا تتقدم خطوة إلا وتواجه بمعوقات جديدة، لعل أحدثها مراوحة التقارب التركي الأرميني مكانه منذ توقيع مذكرة التفاهم لتطبيع العلاقات بين البلدين في أكتوبر الماضي.

وفي أول زيارة له إلى تركيا منذ تعيينه مفوضا لشؤون توسيع الاتحاد الأوربي أكد ستيفان فوله تأييد انضمام تركيا إلى الاتحاد وأشاد بجهود أنقرة في سياستها لتصفير مشكلاتها مع جاراتها.

وأعلن فوله عن دعمه الكامل للجهود المبذولة في تطبيع العلاقات الأرمينية التركية وفتح صفحة تاريخية جديدة في علاقاتهما، وحث الأتراك على الاستمرار في الاصلاحات السياسية المطلوبة منها للوصول إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من كل تلك العراقيل فإن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أكد مجددا إصرار بلاده على المضي قدما في المفاوضات، مشيرا إلى أهمية عضوية تركيا في الاتحاد الأوربي لكلا الجانبين، ومجددا مطالبة تركيا بإلغاء تأشيرة دخول الأتراك إلى أوروبا في إطار تعهدات الاتحاد الأوربي القانونية لتركيا.

رد الاتحاد الأوربي على هذه المسألة كان حث تركيا على حل مشكلة الهجرة غير الشرعية عبر أراضيها إلى أوروبا، وهو شرط لا يبدو سهل المنال دون تعاون أوروبا.

مسؤولية البطء

ولا شك أن الحكومة التركية أحرزت تقدما في إصلاحاتها الداخلية كالانفتاح على الأقليات ومنح حقوقهم السياسية والاجتماعية وإصلاح بعض القوانين المتعلقة بحقوق الانسان وغيرها وإن لم يكن بالقدر الذي يصر عليه الأوروبيون.

ولكن تركيا لا ترى أن من العدل تحميلَ أنقرة وحدها تبعات تعثر مفاوضات الانضمام.

ويقول الكاتب الصحفي التركي إسماعيل باللي إن الطرفين التركي والأوربي مسؤولان عن بطء المفاوضات، لكنه يرى أن الاتحاد الأوربي يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية هذا البطء بسبب مواقف بعض أعضائه المتعنتة من تركيا كفرنسا والمانيا التي تعارضان العضوية الكاملة لتركيا في الاتحاد وتحبذان شراكة استراتيجية معها.

وقبل خمس سنوات حدد الإتحاد الأوروبي خمسة وثلاثين بندا للتفاوض مع تركيا تمهيدا لقبول انضمامها إلى الإتحاد.

ويبدو أن بطء المفاوضات سيطيل الطريق التي تبدو مليئة بالصعوبات. فحتى الآن ما زال النقاش بين الطرفين محصورا باثني عشر بندا فقط.