العلاقات الأمريكية الإسرائيلية: تداعيات واحتمالات

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

إذا أردت أن تصف الشعور الأمريكي الآني تجاه ثمار علاقة الولايات المتحدة بأقوى حليف استراتيجي لها في العالم اسرائيل فلن تجد كلمة سوى الإهانة والتحقير.ذلك ما قاله بالحرف ديفيد اكسلرود كبير مستشارى الرئيس أوباما.

قد يتساءل البعض ما الباعث على ذلك؟ تأتي الاجابة من يوميات الزيارة الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل، فهو ذهب فرحا يعلن بدء التفاوض غير المباشر ويجدد الالتزام الأمريكي بصيانة أمن أسرائيل .ليأتي الجواب الاسرائيلي في حضور بايدن بالاعلان عن خطة لبناء ألف وستمائة مستوطنة جديدة في القدس الشرقية.

بالنسبة لوزيرة الخارجية هيلارى كلينتون فان الأمر أعقد من الاهانة. ذلك ما دفعها للاستغراق فى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استغرقت ثلاثة وأربعين دقيقة.

ووصف تفاصيل المتحدث باسمها فيليب كراولى تفاصيل المكالمة بالقول." أرادت الوزيرة كلينتون أن توضح بجلاء أن الولايات المتحدة تعتبر خطة المستوطنات في القدس اشارة سلبية في تعامل اسرائيل في إطار العلاقات الثنائية مع أمريكا وأنها تجافي روح الزيارة التي قام بها نائب الرئيس.

وأكدت هيلاري كلنيتون بحسب تصريحات كراولي أن الخطوة الإسرائيلية "قوضت بناء الثقة فى عملية السلام"، وقالت هيلارى أيضا إنها لم تفهم لماذا أعلنت الخطوة الآن "خاصة فى ظل الالتزام الأمريكي القوي بأمن اسرائيل وعلى الحكومة الاسرائيلية أن تظهر لا بالكلمات وانما عبر خطوات محددة انها ملتزمة بالعلاقة معنا وبعملية السلام"؟

من بين التفاصيل التي يعتقد أن هيلارى أثارتها خلال المحادثة الهاتفية أربع نقاط .

أولاها التحقيق فى الاجراءات التي قادت للاعلان عن خطة بناء مستوطنات رامات شلومو اثناء زيارة بايدن، وثانيها إلغاء الخطة بأكملها.

اورين

السفير أورين ليس في تفاؤل مزراحي

وثالثها تقديم اشارات ايجابية للفلسطينيين تقود الى احياء التفاوض كاطلاق سراح بعض السجناء الفلسطيينيين.

وأخيرا اصدار إعلان رسمي يوضح أن التفاوض مع الفلسطينيين بما في ذلك غير المباشر سيتناول القضايا المحورية للنزاع.

لكن يبدو أن هنالك من ينظر للأمر بطريقة أخرى كما أشارت فى مقابلة مع بى بى سى جينفر ميزراحى مؤسسة ورئيسة المشروع الاسرائيلي في أمريكا والتي أضافت أن "الأمريكيين يقدرون العلاقة مع اسرائيل، واستطلاعات الرأى تظهر أن شعبية اسرائيل وسط الناخبين الأمريكيين تبلغ ضعف شعبية أي قائد أمريكي. وبالتالى ينبغى للقادة الأمريكيين الاستماع إلى ناخبيهم".

واقعية

وأضافت ميزراحي قائلة: "مقابل كل ثمانية أمريكيين يؤيدون إسرائيل يؤيد واحد الفلسطينيين، أنا أدعو الى قيام دولة فلسطينية، وأعتبر نفسى نصيرة لاسرائيل ولتحقيق ذلك يجب أن نكون واقعيين. فليس عدلا أن نمارس التفرقة فى سياسات البناء لنمنع اليهود من العيش فى القدس أو نمنع المسلمين من العيش فيها.القدس يجب أن تكون لها سياسة بناء عادلة ومفتوحة للجميع ".

وحملت تداعيات هذا المشروع السفير الإسرائيلي في واشنطن ميخائيل أورين للإقرار بأن العلاقة بين واشنطن وبلاده تدهورت إلى أدنى مستوى لها خلال الخمسة والثلاثين عاما الماضية.

أما بالنسبة لاستئناف التفاوض غير المباشر فلا يعتقد زياد عسلى رئيس مجموعة العمل الأمريكية العربية أنها ستير كما خطط لها.ويضيف عسلي" أتوقع تأجيلا فى بدء العملية التفاوضية غير المباشرة ولكن على المدى البعيد لابد أن تبدأ المفاوضات".

فى هذه الأثناء ينتظر المسئولون الأمريكيون في البيت الأبيض والخارجية الرد الاسرائيلي على مطالبهم الأربعة.

أما اسرائيل فمن المنتظر أن تلجأ الى الكونجرس الاميريكى معتمدة على التأييد الذى طالما وفره لها فى أوقات الشدة، فرئيس الوزراء نتنياهو سيخاطب الأسبوع المقبل مؤتمر ايباك وهى أقوى مجموعات الضغط الأمريكية الداعمة لإسرائيل والتى تخصص كل عام يوما كاملا من مؤتمرها للذهاب إلى الكونجرس الأمريكي لحشد الدعم للسياسة الاسرائيلية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك