رئيس نيجيريا بالوكالة يحلُّ الحكومة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أمر الرئيس النيجيري بالوكالة، جودلاك جوناثان، بحلِّ الحكومة في خطوة رأى فيها المراقبون محاولة لتعزيز قبضته على السلطة في البلاد على حساب الرئيس أومارو يارادوا الذي يعاني من المرض منذ أشهر عدة.

وكان الرئيس يارادوا، الذي تنتهي ولايته الرئاسية في شهر مايو/أيار من عام 2011، هو من عيَّن وزراء الحكومة المنحلة في مناصبهم.ويعتقد المراقبون أن الرئيس يارادوا، الذي لم يظهر علنا منذ عودته إلى البلاد مؤخرا من رحلة علاج طويلة في السعودية، قد لا يتمكن من الترشح لخوض ولاية رئاسية ثانية.

وقالت وزيرة الإعلام في الحكومة المنحلة، دورا أكونييلي إنه "لا يوجد فراغ في الحكم، إذ أن أمناء السر الدائمين سيتولون زمام المسؤولية."

وختمت بقولها إن جوناثان سيصدر بيانا في القريب العاجل يتحدث فيه عن شكيل الحكومة الجديدة في البلاد، إذ سيتعين عليه لاحقا تقديم قائمة إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) بالأسماء المقترحة لشغل المناصب الوزارية المختلفة.

فراغ دستوري

جودلاك جوناثان

يُشار إلى أن البرلمان كان قد عيَّن جوناثان رئيسا للبلاد بالوكالة في التاسع من شهر فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد فراغ دستوي نجم عن سفر الرئيس يارادوا لتلقي العلاج في السعودية منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن ألمَّ مرض طال الغلاف المحيط بالقلب (التامور).

هذا ويخوِّل موقع جوناثان كرئيس للبلاد بالوكالة من التوقيع على التشريعات، وترؤس اجتماعات الحكومة، وإجراء التعديلات الوزارية، وصرف عائدات النفط.

خريطة نيجيريا

يرغب الحزب الحاكم في نيجيريا بترشيح مسلم لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة

وعلى الرغم من عودة يارادوا إلى البلاد مؤخرا، فهو لم يظهر علنا منذ عودته، الأمر الذي غزَّى الشكوك والمخاوف بشأن مستقبل السلطة في البلاد.

وقد جاء قرار جوناثان بحل الحكومة بعد أيام من اندلاع أعمال العنف الطائفي بين المسلمين والمسيحيين بالقرب من مدينة جوس الواقعة وسط البلاد، والتي راح ضحيتها مئات الأشخاص، وإن كانت الشرطة قد وصفت تلك الأرقام بأنها "مفبركة" وقالت إن العدد الحقيقي للضحايا بلغ 109 أشخاص فقط.

ضغوط دولية

وتتعرض نيجيريا لضغوط دولية كبيرة لمحاكمة المسؤولين عن المجازر، حيث طالبت فرنسا السلطات بمحاكمة المسؤولين عما اسمته عمليات "الإبادة الجماعية"، بينما قالت بريطانيا إنها ستتخذ موقفا حازما ضد من يقفون وراء أعمال العنف في نيجيريا.

وكانت بيانات مماثلة قد صدرت من الفاتيكان والأمم المتحدة والولايات المتحدة، حيث طالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أبوجا باعتقال المسؤولين عن المجزرة.

وكان جوناه جانغ، حاكم ولاية بلاتو الواقعة وسط نيجيريا، قد اتهم القادة العسكريين بتجاهل التحذيرات من مغبة حدوث هجوم وشيك قرب مدينة جوس، بينما قام جوناثان بعزل مدير الأمن، ساركي مختار، وذلك كردٍّ على أعمال العنف التي شهدتها المنطقة.

مخلفات الهجمات الأخيرة في نيجيريا

تتعرض نيجيريا لضغوط دولية كبيرة لمحاكمة المسؤولين عن المجازر الأخيرة

انتخابات رئاسية

كما جاء حل الحكومة أيضا في أعقاب إعلان حزب الشعب الديمقراطي الحاكم في البلاد عن رغبته بترشيح مسلم من الشمال لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل، الأمر الذي يعني، فيما لو تم بالفعل، حرمان جوناثان من خوض السباق الرئاسي.

وقد أصبح يارادوا، وهو مسلم من الشمال ويبلغ من العمر 58 عاما، رئيسا لنيجيريا عام 2007، وذلك خلفا للرئيس أولوسيجون أوباسانجو، وهو مسيحي من الجنوب وحكم البلاد لمدة ولايتين.

ورغم مرض يارادوا، فإنه لم يتبع الإجراءات الدستورية المتمثلة بضرورة تعيين نائبه جوناثان رئسا بالوكالة خلال فترة غيابه في الخارج للعلاج.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك