خسارة كبيرة لساركوزي في انتخابات المحليات

ساركوزي وكارلا
Image caption لم يفز حزب ساركوزي سوى بمجلس محلي واحد من 22 مجلسا اعلنت نتائجها حتى الان

يتعرض حزب التجمع من اجل حركة شعبية، الذي يمثل يمين الوسط بزعامة الرئيس نيكولا ساركوزي، لهزيمة نكراء في الانتخابات المحلية الفرنسية.

وحسب اخر النتائج الرسمية تبدو المعارضة اليسارية مكتسحة في الانتخابات بعد فرز نسبة كبيرة من الاصوات تتجاوز الثلثين.

ومع اعلان وزارة الداخلية فرز 80.2 في المئة من الاصوات، فاز الحزب الاشتراكي وحلفاؤه بنسبة 53.7 في المئة من الاصوات فيما فاز التجمع من اجل حركة شعبية بنسبة 35.2 في المئة وفاز حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بنسبة 10 في المئة.

ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية التي جرت يوم الاحد ان تؤثر على وتيرة الاصلاح قبل انتخابات الرئاسة في 2012.

وكان يمين الوسط مني في الجولة الاولى للانتخابات بأسوأ خسارة منذ سنوات ولم يحصل حزب ساركوزي الا على 26 في المئة من الاصوات مقابل 29 في المئة للاشتراكيين و50 في المئة لاحزاب اليسار مجتمعة.

ويبرز ضعف اقبال الناخبين، الذي جاءت نسبته دون 50 في المئة، وارتفاع نسبة التأييد للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة وضعا يبعث على التشاؤم بالنسبة الى الحكومة.

وأدت مخاوف بشأن فقدان الوظائف والهجرة والامن الى زيادة الانتقادات الموجهة للرئيس ساركوزي وحزبه المحافظ.

وهبطت شعبية ساركوزي منذ الاشادة به على معالجته الفعالة للازمة المالية في 2008.

ويعتزم ساركوزي اجراء تعديل كبير لنظام المعاشات، بما في ذلك رفع سن التقاعد ويحتاج ايضا الى الحد من عجز الموازنة الذي من المتوقع ان يصل الى 8.2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2010.

ومن شأن نتائج الانتخابات المحلية تلك ان تضعف قدرته على القيام بتلك الاصلاحات في ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وكان الاتحاد العام للعمال في فرنسا دعا الى يوم احتجاجات على الاجور والمعاشات يوم الثلاثاء.

وربما تنظر جماعات اخرى، مثل المزارعين، الى هزيمة كبيرة ليمين الوسط على انها فرصة للضغط على الحكومة.

وليس للمجالس الاقليمية البالغ عددها 26 مجلسا، والمسؤولة عن قضايا مثل بناء المدارس والنقل المحلي، قوة اقتصادية تذكر وعادة ما تجذب اهتماما بسيطا حتى داخل فرنسا.

مع ذلك يتابع الناس الانتخابات عن كثب كمقياس لاتجاهات الرأي العام.