البابا يعتذر لضحايا الاعتداءات الجنسية في أيرلندا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قدم البابا بنديكتوس السادس عشر اعتذارا إلى ضحايا عقود من الاستغلال الجنسي والاعتداءات من جانب قساوسة ورجال دين كاثوليك في أيرلندا.

وفي أول رسالة علنية وجهها البابا إلى الكاثوليك الأيرلنديين قال "لقد عانيتم كثيرا وأنا آسف حقا".

وأضاف البابا في رسالته الى كاثوليك ايرلندا ان الكهنة ورجال الدين المتهمين بالاعتداءات على الاطفال "يجب ان يحاكموا" على جرائمهم "امام محاكم يتم تشكيلها بصورة مناسبة.

البابا

رسالة البابا هي الوثيقة الأولى من نوعها من جانب الفاتيكان

وقال إنه تمت "خيانة الثقة، وانتهاك الكرامة". وأضاف أن زعماء الكنيسة الأيرلندية ارتكبوا أخطاء فادحة في التعامل مع اتهامات بوقوع إساءات.

وأعلن البابا أن الفاتيكان سيتدخل مباشرة لاستعادة الثقة، كما أعلن أن الفاتيكان سيجري تحقيقا رسميا في الأبرشيات الأيرلندية داعيا إلى اتخاذ خطوات حاسمة بشفافية من أجل استعادة الإسم الجيد للكنيسة الأيرلندية.

إلا أن محرر بي بي سي للشؤون الدينية قال إن إعلان البابا قد لا يلبي تماما مطالب جماعات الدفاع عن الضحايا التي طالبت بالاعتراف بوقوع تغطية منهجية لتلك الاساءات.

وجاءت رسالة البابا بعد تكرار مثل هذه الفضائح الجنسية في عدد من الدول منها ألمانيا التي جاء منها البابا.

وتعد هذه الرسالة البابوية أول وثيقة للكنيسة حول الاستغلال الجنسي للاطفال، يوقعها البابا الذي انهى في السنوات الاخيرة الصمت عن هذه الجرائم، حسبما يرى متابعون لشؤون الفاتيكان.

وكان يوزف راتيسنجر أسقف ميونيخ الذي اصبح البابا لاحقا، قد لزم في الماضي مبدأ الصمت ووافق في 1980 على نقل كاهن يشتبه بأنه اعتدى جنسيا على اطفال، الى ابرشيته للخضوع لعلاج. وواصل الكاهن انتهاكاته وأدين وسجن في نهاية الأمر.

وكان الفاتيكان قد أدان بشدة محاولة الربط بين البابا وبين الاستغلال الجنسي للأطفال في ألمانيا.

"ثورة كبيرة"

ومنذ فضائح الاعتداء الجنسي على اطفال خلال العقد الأخير في صلب الكنيسة الامريكية أخذ البابا يندد بما أطلق عليه "الجرائم الشنيعة".

وقال ماركو بوليتي، المحلل الخبير في شؤون الفاتيكان انه "خلال السنوات الـ15 الماضية حدث نوع من الثورة الكبيرة داخل الكنيسة".

واوضح بوليتي قائلا "لعقود كانت الكنيسة تخفي الأمر لأن هدفها الرئيسي كان الدفاع عن مقام المؤسسة. اليوم، أصبح البابا بنفسه يشجع على فضحها".

وقال خبير آخر في شؤون الفاتيكان هو جون الين من "ناشونال كاثوليك ريبورتر" ان البابا "بنديكتوس السادس عشر انكب على الملف بعد توليه منصبه من خلال سحب الاب ماسييل المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية والذي كان ملفه قد ظل مهملا لسنوات في الفاتيكان، كما التقى ضحايا الاعتداءات في الولايات المتحدة واستراليا".

جانب مالي

ويرى محللون أنه لم يكن امام الكنيسة من خيار آخر حيث ان حالات الاعتداء الجنسي على اطفال تعد من المسائل المدمرة لمؤسسة حاضرة بقوة بين الشباب. كما ينطوي الامر على جانب مالي حيث اضطرت الكنيسة الأمريكية عام 2008 الى دفع تعويضات بقيمة 436 مليون دولار.

وكشف ساندرو ماجيستر من صحيفة ليسبريسو "انه حدث تطور في الوعي لدى القيادة الكاثوليكية التي ادركت انه لا يمكنها ببساطة التزام الصمت والاكتفاء بنقل قس مذنب مع مخاطر عودته الى ارتكاب جرائم جديدة".

وفي 2001 نشر البابا يوحنا بولس الثاني مرسوما حول "الجرائم الخطرة" بالاعتماد على وثيقة اعدتها "لجنة عقيدة الايمان" - الهيئة التي تراقب عقائد الفاتيكان التي كان يرأسها البابا الحالي. ويطلب المرسوم من الأساقفة ابلاغ الفاتيكان عن حالات استغلال جنسي ومنع المتورطين من اي اتصال بالشبان.

إلا أن بوليتي قد طالب بضرورة " فتح تحقيق داخل الأبرشيات للكشف عن وجود ضحايا آخرين محتملين لم يتم الاستماع اليهم" من أجل تأكيد مصداقة الوثيقة الجديدة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك