واشنطن: الآلاف يشاركون في مسيرات مناهضة للحرب

متظاهرون في شوارع واشنطن
Image caption تراجع عدد المشاركين في المسيرة مقارنة مع ما كان عليه الأمر في السابق

شارك الآلاف في مسيرات جابت شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، للمطالبة بسحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان.

واعتقلت الشرطة في نهاية المسيرة ثمانية أشخاص على الأقل من بينهم الناشطة المناهضة للحرب في العراق سيندي شيهان وذلك بعد أن وضعوا مجسما لتابوت خارج بوابة البيت الأبيض.

وصاحت شيهان – التي اشتهرت بالحملة التي شنتها بعد أن فقدت إبنها في حرب العراق عام 2004- "ألقوا القبض على مجرم الحرب هذا!"، في إشارة إلى الرئيس باراك أوباما.

وقبل بداية المسيرة تساءلت شيهان –حسبما أوردته الأسوشييتد برس- قائلة هل: "انتهى شهر العسل مع مجرم الحرب هذا الذي يقطن في البيت الأبيض."

وقوبل تصريحها بتصفيق فاتر.

وتجاهل المحتجون الأوامر بتجنب الرصيف المقابل للبيت الأبيض في جادة بنسيلفانيا.

وقال رالف نادر –أحد كبار المناهضين للحرب والمرشح السابق لرئاسة الدولة- أمام حشد من المحتجين في حديقة لافاييت غير بعيد عن البيت الأبيض، إن أوباما استمر على نهج سياسة سلفه جورج بوش، وإن من الحماقة أن "نعتقد العكس".

وأضاف نادر موضحا: "لقد أبقى على جوانتانامو مفتوحا، واستمر على عهده الاعتقال إلى أجل غير مسمى. الفرق الوحيد هو أن خطب أوباما أفضل".

لكن بعض من شارك في المسيرة كان أقل تهجما.

فقد حملت شيرلي ألن من ولاية ميري لاند لافتة كتب عليها "الرئيس أوباما، إننا نحبك، لكننا في حاجة إلى أن نقول لك إن الدماء بدأت تغطي كفيك! توقف الآن."

وتعتقد ألن أن وصف أوباما بمجرم الحرب تجاوزٌ للحدود، على الرغم من خيبة أملها لاستمرار الصراعات.

وطالب وزير العدل السابق رامزي كلارك، وزارة العدل الحالية بإخضاع المسؤولين الأمريكيين الذين شنوا الحرب على العراق إلى التحقيق.

وجلبت المسيرة عددا من المشاركين لم يبلغ عشرات الآلاف التي شاركت عامي 2006 و2007.

ويجهل عدد المشاركين بدقة لكن التقديرات لا تتجاوز العشرة آلاف.

وقالت إحدى المشاركات في مسيرة نظمت بمناسبة الذكرى السابعة لبدء حرب العراق في نيويورك، "إنه لمن المؤسف أن يكون عدد المشاركين قليلا، لقد تعود الناس على الحرب، ولم يعودوا آبهين بها."