حزب العمال البريطاني يفصل 3 وزراء سابقين

الوزراء السابقين الثلاثة هون وهيويت وبايرز
Image caption الوزراء السابقين الثلاثة هون وهيويت وبايرز (يمين).

اعلن حزب العمال البريطاني عن قراره فصل ثلاثة وزراء سابقين ونواب حاليين في البرلمان بعد تقارير كشفت في اليومين الاخيرين انهم كانوا مستعدين لبيع خدماتهم في مجال الضغط السياسي مقابل المال.

والوزراء السابقون هم باتريسيا هيويت وستيفن بايرز وجيف هون وقد صدرت التقارير المتعلقة بهم في صحيفة صنداي تايمز البريطانية و"القناة الرابعة" التلفزيونية.

ونفى الوزراء السابقين وهم نواب حاليين ان يكونوا قد اساؤوا التصرف واعلن بايرز مباشرة استعداده لوضع نفسه بتصرف تحقيق برلماني ينظر بالقضية، بينما رفض رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون هذا الطلب مباشرة.

ويقول نك روبنسون محرر الشؤون السياسية في بي بي سي ان الوزراء الثلاثة الذين تطالهم هذه القضية ليسوا محبوبين من قريق براون لان هون وهيويت كانا قد حاولا في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بتنفيذ انقلاب سياسي على براون من داخل حزبه.

اما بايرز فكان مقربا من سلف براون رئيس الحكومة السابق توني بلير وكان قد انتقد براون وطريقة قيادته للبلاد في الفترة الاخيرة.

وقرر حزب العمال عدم ترشيح النواب الثلاثة في الانتخابات العامة المقبلة التي تجري قريبا في بريطانيا.

واتخذ براون قراره بعد ان بثت القناة الرابعة تقريرا يظهر فيه سياسيون بريطانيون وهم يتفاوضون مع مندوبين لشركة امريكية تريد استخدامهم من اجل الضغط السياسي في اتجاه معين.

ولكن في الحقيقة، فان الشركة الامريكية غير موجودة والموضوع كله عبارة عن سيناريو صحفي قامت به القناة من اجل معرفة استعداد السياسيين البريطانيين للقيام باعمال مماثلة.

يذكر ان النظام الداخلي للبرلمان البريطاني يسمح للنواب بالعمل مع شركات خاصة ولكن عليهم التصريح عن كل مدخولهم من جهة، وعدم وضع نفوذهم بتصرف الشركة التي يعملون لصالحها من خلال التدخل مباشرة مع الوزراء المعنيين في تسهيل بعض المصالح الاقتصادية لبعض الشركات والمجموعات.

التفاصيل

وخلال الشريط الذي جرى بثه يصف بايرز، وزير التجارة والصناعة السابق، نفسه بأنه "كسيارة الاجرة" وانه مستعد للعمل في مجال الضغط السياسي مقابل 5 آلاف جنيه استرليني يوميا.

اما وزير الدفاع السابق جيف هون فقد قال اوضح لـ"مندوبي" الشركة ان "تسعيرته اليومية هي 3 آلاف جنيه استرليني" معربا عن "استعداده لاستثمار معرفته في الشؤون الدولية وعلاقاته العامة بشكل يدر عليه الاموال".

ولكن هون وفي حديث جانبي مع مندوبي الشركة قال انه اشار لهم الى انه لن يقوم بمحاولات اقناع للوزراء از الحكومة كما انه لن يمرر لهم اي مستندات تعتبر سرية.

من جهتها، نفت هيويت وزيرة الصحة السابقة كل ما ورد عن طلبها 3 آلاف جنيه استرليني في اليوم مقابل دعم وصول احد الاشخاص الى منصب في لجنة استشارية حكومية.

وبعد صدور كل هذه المعلومات التي تأتي قبل اسابيع من الانتخابات العامة وبدء اشتداد الحملات الانتخابية وبخاصة مع التقارب الكبير في النسب والنقاط بين حزبي المحافظين والعمال، طالب حزب المحافظين المعارض بفتح تحقيق رسمي في هذه المسألة.

لكن زعيمة الاكثرية العمالية هارييت هارمان قالت انه "وبعد الاستشارات التي اجراها رؤساء اللجان، تبين ان هذه القضية لم تؤثر على السياسة الحكومية ولا على قرارات الوزراء"، مشيرة الى انه "ليس هناك من ضرورة بفتح تحقيقات".

كما ابدى رئيس الحكومة جوردون براون "ارتياحه بعد الاجتماع بالوزراء الذين اكدوا له ان اي تدخل معهم لم يحصل وان لا حاجة لفتح تحقيقات".