ماليباند: أدلة على مسؤولية إسرائيل عن تزوير جوازات بريطانية

أبلغ وزير الخارجية البريطانية ديفيد ماليباند مجلس العموم في المملكة المتحدة أن التحقيقات التي أجرتها وكالة الجرائم الخطيرة والمنظمة توصلت إلى أن إدلة قوية تشير إلى مسؤولية إسرائيل عن تزوير 12 جواز سفر بريطاني والتي استخدمت ضمن مخطط اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي.

Image caption وزير الخارجية البريطاني يقول أن عملية التزوير تمت على يد جهاز استخبارات حكومي

وقال ماليباند ان التحقيقات التي أجرتها الوكالة لم تعثر على أدلة على أن حملة جوازات السفر الأصليين لهم علاقة بعملية الاغتيال وأنهم اشخاص أبرياء تم استنساخ جوازات سفرهم بعد أن سلموها للمعاينة من قبل سلطات الهجرة سواء في إسرائيل أو غيرها، مضيفا أن التحقيقات لم تجد أي دليل لتورط أي دولة أخرى عدا أسرائيل.

وأشار الوزير البريطاني أن عملية التزوير تمت على يد جهاز استخبارات حكومي وأن هناك أدلة قوية على أن إسرائيل مسؤولة عن هذه العملية.

وقال "عند النظر إلى مستوى التعقيد في العملية والتي تطلبت إجراءات تزوير عالية الجودة، فان الحكومة ترى أن هناك احتمالا كبيرا جدا ان التزوير تم على يد جهاز استخبارات حكومي. وعند اخذ ذلك في الاعتبار ووضعه إلى جانب معلومات أخرى، بالاضافة إلى ربط الوكالة لهذه العملية باسرائيل، فاننا نستنتج بأن هناك أسباب حقيقية للاقتناع بأن إسرائيل مسؤولة عن سوء استخدام جوازات السفر البريطانية".

ونفى ماليباند أن تكون حكومته كانت على علم مسبق بعمليات التزوير قبل أن تبلغها السلطات في دبي، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالات مع وزراء خارجية بقية الدول التي تم تزوير جوازات سفرها، مؤكدا أنه ابلغ باستمرار التحقيقات في تلك الدول.

كما أكد في خطابه على أن وكالة الجرائم الخطيرة أجرى تحقيقا احترافيا بشكل كبير وأن السلطات الإسرائيلية تعاونت مع طلبات الوكالة أثناء التحقيقات.

وقال ماليباند أن حكومته تتعامل مع هذه القضية بجدية كاملة وأن إساءة استخدام جوازات السفر البريطانية غير مقبول، ويمثل خطورة على حياة المواطنين البريطانيين في المنطقة.

واشار أن ذلك يمثل اعتداء على سيادة بريطانيا، وان قيام دولة صديقة ترتبط بعلاقات دبلوماسية وثقافية واقتصادية مع المملكة المتحدة بهذا الفعل هو اهانة اضافية تجعل من الصعب على أي حكومة القبول بذلك الفعل.

وقال إن اسرائيل دولة ديمقراطية ولديها الكثير من الانجازات المنسوبة لها في هذا الجزء الخطير من العالم، ما يجعل التعاون الدولي معها أمر مهم.

وأشار إلى أن التعاون بين بريطانيا وإسرائيل سيستمر بشكل لصيق في قضايا مثل ملف التهديد الإيراني، الا أنه أضاف أن هذا التعاون يجب أن يتم على أساس الشفافية والثقة.

وكشف ماليباند أنه التقى وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان في 22 فبراير/ شباط عندما كانت التحقيقات في بدايتها وأنه أبلغه توقع بريطانيا الحصول على تعاون إسرائيلي بهذا الشأن.

وأضاف أنه التقى ليبرمان مرة أخرى يوم أمس وأنه أبلغه بنتائج التحقيقات التي أجرتها وكالة الجرائم الخطيرة والمنظمة وأنه أبلغه ما تعتزم المملكة المتحدة فعله، وأنه سلم الوزير الإسرائيلي طلبا مكتوبا بالحصول على تعهد بعدم تكرار إساءة استخدام جوازات السفر البريطانية.

وقال ماليباند أنه طلب مغادرة أحد أفراد السفارة الأسرائيلية في لندن وأن هذا الأمر سيتم تنفيذه.

إلا ان الوزير البريطاني أكد أن عمل السفارة البريطانية في اسرائيل والسفارة الاسرائيلية في بريطانية مهم للتعاون بين البلدين الذي وصفه بالمهم والذي قال أنه سيستمر.

وحذر ماليباند من أن عمليات التزوير قد تكون قد تكررت بحق أشخاص بريطانيين آخرين مطالبا مواطني بلاده بتوخي الحذر.