ارتياح امريكي وباكستاني لعودة الحرارة الى العلاقات

هيلاري كلينتون
Image caption كلينتون وصفت المفاوضات بـ"اليوم الجديد".

ابدت كل من الولايات المتحدة وباكستان ارتياحها حيال عودة حرارة العلاقات بين البلدين بعد اعوام من انعدام الثقة. وجاء هذا الموقف لدى افتتاح وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اول "حوار استراتيجي" بين البلدين وصفته بالـ"يوم جديد" في العلاقات الثنائية التي غالبا ما تشهد توترا.

وتحدثت كلينتون عن اقامة شراكة جديدة "تصمد امام اختبار الزمن" في حين عبر نظيرها الباكستاني عن سعادته بعد يوم من المحادثات التي غطت قضايا من الامن الى الطاقة والمياه.

ولكن كلينتون قالت "انه يوم جديد"، و لكنها توقعت في الوقت نفيه ان تكون الطريق وعرة، مشيرة الى انه كان بين البلدين "جملة من الاختلافات وسوء التفاهمات، وقد يكون هناك المزيد من الخلافات في المستقبل"، لكنها اثنت على جهود السلطات الباكستانية في محاربة المتشددين الإسلاميين ووعدتها بدعم كامل وتام من بلادها قائلة: "ان معركتكم هي معركتنا".

وكانت احدى نقاط الخلاف تأخر الولايات المتحدة في تقديم مساعدة عسكرية بحوالي ملياري دولار لباكستان بموجب برنامج يسمى صندوق دعم التحالف.

من جهته، قال قرشي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيرته الامريكية بعد الاجتماع بها في واشنطن ان "البلدين اتفقا على الاسراع بالنظر في الطلبات المعلقة منذ سنوات بشأن نقل معدات عسكرية أمريكية إلى باكستان".

واضاف الوزير ان "كمية كبيرة" من الاموال ستدفع بحلول نهاية ابريل/ نيسان مع تعهد واشنطن بسداد الباقي بحلول نهاية يونيو/ حزيران، تزامنا مع توقيت مراجعة صندوق النقد الدولي المقررة بشأن برنامج قرض كبير منح سابقا لباكستان.

وتحدث قرشي عن "التضحيات التي تشعر بها بلاده نتيجة الهجمات والتفجيرات الانتحارية المتكررة ضد المدنيين والفوضى التي يعاني منها الاقتصاد بسبب العنف".

جيتس

يذكر ان الوفد الباكستاني كان قد ارسل وثيقة الى الامريكيين قبيل اجتماعات هذا الاسبوع عارضا وجهة نظره بشأن العلاقات المستقبلية وطالبا المزيد من طائرات الهليكوبتر والطائرات بدون طيار وايضا التعاون النووي في المجال المدني.

كما يشار الى ان باكستان المسلحة نوويا تسعى لابرام اتفاق مع الولايات المتحدة كالذي تفاوضت بشأنه الهند على مدى سنوات.

لكن الولايات المتحدة مترددة في مناقشة مثل هذا التعاون، وتجنبت كلينتون الاسئلة بشأن الموضوع واكتفت بالقول ان ادارة اوباما مستعدة لمناقشة "أي قضايا" مع الوفد الباكستاني.

ومن المتوقع ان تستغرق هذه المفاوضات وقتا طويلا، كما كان الحال مع الهند يشترط من اجل ابرام اتفاقية الحصول على موافقة بالاجماع من مجموعة الموردين النوويين ومن الكونجرس الامريكي.

من جهته، اشاد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بباكستان لزيادتها التنسيق بشأن استقرار افغانستان بما في ذلك القاء القبض حديثا على قائد مهم في طالبان الافغانية في غارة أمريكية باكستانية مشتركة في كراتشي.

وقال جيتس: "انه فعلا أمر غير عادي أن نرى ما فعلته باكستان على مدى أكثر من عام مضى ان من حيث كونها اصبحت مشاركة بشكل فعال في مكافحة المتشددين او من حيث عملياتهم."