قائد القوات الدولية في الكونجو: هناك حاجة لاستراتيجية جديدة لمنع المجازر ضد المدنيين

قال قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونجو الان دوس أن قواته بحاجة لتغيير استراتيجيتها لمنع أي مجازر جديدة قد ينفذها مقاتلو "جيش الرب للمقاومة" الأوغندي ضد القرويين.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وأبلغ دوس بي بي سي أن هناك حاجة لتعزيز قدرة قواته الجوية وتطوير امكانياتها الاستخباراتية لتتمكن من ملاحقة المتمردين الذين يعملون ضمن مجموعات صغيرة قادرة على التنقل بسرعة في محيط جغرافي واسع يصل إلى مئات ألاف الكيلومترات المربعة.

وجاءت تصريحات دوس بعد بروز تفاصيل تتعلق بهجوم شنه مقاتلو جيش الرب على مجموعة من القرى في شمال شرق الكونجو الديمقراطية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستمر على مدى خمسة أيام.

وكان تحقيق اجرته بي بي سي قد كشف عن مذبحة راح ضحيتها أكثر من 321 شخصا.

ووقعت عمليات القتل عندما هاجم مقاتلو جماعة "جيش الرب للمقاومة" عددا من القرى تقع في شمال شرق الكونجو، وأن الهجوم اشتمل على قتل واختطاف للأطفال.

ويقول محرر الشؤون الأفريقية في بي بي سي والذي سافر إلى المنطقة أن عمليات قوات حفظ السلام لا زالت تقتصر على المراكز الحضرية الكبيرة فيما تبقى القرى الواقعة في الغابات معرضة للهجمات.

وتقول "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان إن هذه الحادثة تمثل أحدى أسوأ "المذابح" التي نفذتها جماعة جيش الرب التي يجوب مقاتلوها عدة دول أفريقية بعد أن أنطلاقها من أوغندا.

ويقول زعيم جيش الرب أن جماعته تحارب لإقامة حكومة دينية في أوغندا تعتمد على الوصايا العشر الواردة في الانجيل، إلا أن الجماعة زرعت الرعب في السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى إلى جانب جمهورية الكونجو الديمقراطية.

جمهورية الكونجو الديمقراطية

قام المسلحون بقتل واختطاف أطفال من قرى تقع في شمال شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية

ويقول مارتين بلاوت، محرر الشؤون الافريقية في بي بي سي أن التحقيق أشار إلى ان المسلحين قاموا بقتل القرويين كما قامو بارغامهم على حمل ممتلكات منهوبة لصالح المهاجمين.

ويقول جين كلاود سينجاباتايل، وهو شاب يبلغ من العمر 17 عاما وكان بين الاشخاص الذين تم اختطافهم، بأنه أرغم على مدى أيام على حمل أكياس من الملح.

وأضاف سينجاباتايل في حديث لبي بي سي "بينما كنا نتقدم، قاموا مقاتلو جيش الرب بقتل أشخاص، قام بقتل شخصين في أحدى القرى، ثم قلتوا ثلاثة اشخاص في القرية التالية، ثم قتلوا أربعة في القرى التي تلتها".

وأشار إلى أن المسلحين "أرادوا قتلي، إلا أن قائدهم قال أنه يجب أبقائي حيا، لأنهم يحتاجون مقاتلين أقوياء".

إلا انه قال ان احد المسلحين حذره من أنه سيقتل في وقت لاحق وأنه عليه محاولة الهرب.

وقال أن المسلح حذره نتيجة لكونه ينتمي لذات الأثنية العرقية التي ينتمي إليها.

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت أن انباء الهجوم انتشرت قبيل فترة أعياد الميلاد للعام الماضي ما دفعها في حينها إلى تعزيز وجود القوات الدولية في تلك المنطقة.

إلا أنها قامت بتعزيز تواجدها في مدن مثل نيانجارا وليس في القرى النائية التي شهدت أعمال القتل.

وتشير التحقيقات أن مسلحي "جيش الرب" عبروا نهرا محليا في الثالث عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي ليصلوا إلى سوق قرية مابانجا يا تالو.

وكان المسلحون يرتدون زيا عسكريا حكوميا مدعين أنهم مجندون في الجيش الكونجولي امضوا أشهرا في الغابات وطلبوا من السكان المحليين أن يعطوهم الطعام وبعض المؤن الأخرى.

وتشير تحقيقات بي بي سي إلى أن المسلحين طلبوا من السكان المحليين حمل البضائع إلى الجانب الآخر من النهر، وهو ما رفضه سكان القرية، ليقوم المسلحون بعد ذلك بإطلاق الرصاص على القرويين.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك