تقرير: إعدام 624 بالشرق الأوسط والصين الأعلى عالميا في 2009

أكد التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية أن ما لا يقل عن 624 عملية إعدام نفذت في سبعة بلدان شرق أوسطية عام 2009.

Image caption مطالبات لبكين بالكشف عن العدد الحقيقي لمن تم إعدامهم

واكدت المنظمة انه بالنسبة للشرق الأوسط جاءت إيران في المرتبة الأولى بأنها أعدمت ما لا يقل عن 388 شخصاً، ثم العراق الذي أعدم ما لا يقل عن 120 شخصاً، والمملكة العربية السعودية التي أعدمت ما لا يقل عن 69 شخصاً.

وعلى المستوى العالمي أكدت المنظمة أن العدد الأكبر لحالات الإعدام كان في الصين، لكن المنظمة تقول إن التقديرات لا تشمل آلاف الإعدامات التي ترجح المنظمة أن تكون قد وقعت في الصين، حيث تُعتبر المعلومات بشأن عقوبة الإعدام من أسرار الدولة.

ويكشف التقرير المعنون بـ " أحكام الإعدام وعمليات الإعدام في عام 2009"، النقاب عن أن ما لا يقل عن 714 شخصاً أُعدموا في 18 بلداً، وأن ما لا يقل عن 2001 شخص حُكم عليهم بالإعدام في 56 بلداً في العام الماضي.

ولوفي حين تشرع 58 دولة حول العالم حكم الإعدام فإن 18 دولة نفذت أحكام إعدام خلال العام الماضي.

ووفقاً للتقرير فقد شهد العام المنصرم "تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق واسع بهدف إرسال رسائل سياسية، أو إخراس أصوات المعارضين، أو ترويج أجندات سياسية في الصين وإيران والسودان".

وقال كلاوديو كوردوني، الأمين العام المؤقت لمنظمة العفو الدولية، "إن عقوبة الإعدام قاسية ومهينة، وتعتبر صفعة في وجه الكرامة الإنسانية."

ويتناول التقرير ما وصفه بأشكال التمييز التي شابت تطبيق عقوبة الإعدام في عام 2009 ويحدث عما وصفه بـ" تطبيق العقوبة إثر محاكمات جائرة بشكل صارخ، واستُخدمت على نحو غير متناسب ضد الفقراء والأقليات وأفراد الجماعات العنصرية و العرقية والدينية".

كما تُظهر الأرقام أن العالم واصلَ خطواته صوب إلغاء العقوبة في عام 2009. إذ أن عدد البلدان التي شطبت عقوبة الإعدام كلياً من قوانينها ارتفع إلى 95 بلداً، مع قيام كل من بوروندي وتوجو بإلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.

وفي أوروبا لم تقع أية إعدامات في أوروبا عام 2009 مع العلم أن روسيا البيضاء هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي مازالت تستخدم عقوبة الإعدام. وفي دول الأمريكيتين، بقيت الولايات المتحدة الدولة الدولة الوحيدة التي نفذت عمليات إعدام بواقع 52 حالة.

التعذيب

وتحدَّت العفو الدولية السلطات الصينية بأن تكشف النقاب عن عدد الأشخاص الذين تُعدمهم وتحكم عليهم بالإعدام. وقررت أيضا عدم نشر الحد الأدنى من الأرقام التي بحوزتها فيما يتعلق بحالات الإعدام وأحكام الإعدام في الصين في عام 2009.

ومن جانبها قالت الحكومة الصينية أنها تنفذ أحكام إعدام أقل حاليا مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أنها احتفظت على الدوام بتفاصيل أعداد أحكام الإعدام كمعلومة سرية.

إلا أن منظمة العفو الدولية قالت إن "الأدلة حول عدد حالات الإعدام في السنوات الماضية واعتمادا على مصادر متعددة، فإن عددهم يبقى بالالاف".

وتشير إلى أن عقوبة الإعدام تطبق على الاشخاص الذين يرتكبون 68 مخالفة في الصين بما فيها جرائم غير مرتبطة بالعنف وأن بعض الإعدامات نفذت عبر حقن قاتلة أو بإطلاق الرصاص.

وتقول أيضا إن أحكام الإعدام صدرت بناء على اعترافات انتزعت بالقوة وتحت التعذيب ودون حصول المتهمين على مشورة قانونية من محامين.