باكستان: المحكمة العليا تهدد بسجن رئيس مكتب مكافحة الفساد

قالت المحكمة العليا الباكستانية إنها ستودع السجن رئيس هيئة مكافحة الفساد في البلاد في حال رفضه إعادة فتح الالاف من ملفات التحقيق في قضايا الفساد بينها عدة قضايا مرفوعة ضد الرئيس الباكستاني آصف زرداري.

Image caption اعطى رئيس المحكمة العليا مهلة 24 ساعة أمام هيئة مكافحة الفساد لإعادة فتح قضايا مرفوعة ضد الرئيس آصف زرداري

وأمهل رئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري وكالة مكافحة الفساد 24 ساعة لتنفيذ قراره أو مواجهة تهمة عصيان الأوامر.

يشار إلى أن صدور قرارات بالعفو في دعاوى الفساد كانت جزءا من الصفقة التي تمت بين الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف للسماح لبينظير بوتو رئيسة الوزراء السابقة بالعودة إلى باكستان والمشاركة في الانتخابات العامة التي لم تكمل حملتها بعد اغتيالها في 27 كانون الأول ديسمبر عام 2007.

وكانت المحكمة العليا قد قررت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلغاء قرار العفو الذي شمل آلاف السياسيين وموظفي الحكومة الباكستانية المتهمين بقضايا فساد.

وشملت قضايا الفساد المقدمة ضد زرداري دعوى بأنه قام باختلاس 6 ملايين دولار وأودعها في حساب في بنك سويسري.

إلا أن بطء استجابة الحكومة لقرار المحكمة العليا أثار غضب شودري الذي قام بإبلاغ مدير مكتب الوطني للمحاسبة نافين إحسان أن التأخير أمر غير مقبول مطالبا إياه بالعثور على الأموال المسروقة.

وذكرت مراسلة بي بي سي اليترا هيسميث أن رئيس المحكمة العليا أمهل رئيس هيئة مكافحة الفساد 24 ساعة لاتخاذ خطوات عملية لاعادة فتح قضايا الفساد أو مواجهة السجن.

يشار إلى أن موضوع العفو أو ما يسمى بوثيقة المصالحة الوطنية كان مثار توتر بين زرداري وشودري الذي أُقيل من منصبه كرئيس للمحكمة العليا خلال عهد الرئيس السابق برويز مشرف، إلا أن زرداري اضطر لإعادة تنصيب شودري تحت ضغط قوى المعارضة التي نزلت إلى الشارع وهددت بتعطيل مفاصل الدولة في باكستان.