الألغام البحرية قد تكون سببا في غرق السفينة الكورية الجنوبية

تشارك 24 قطعة بحرية في عمليات الإنقاذ
Image caption تشارك 24 قطعة بحرية في عمليات الإنقاذ

رجحت كوريا الجنوبية أن يكون لغم زرعته كوريا الشمالية خلال الحرب الكورية مابين عامي 1950 و1953 هو سبب الانفجار الذي تسبب في غرق السفينة الحربية التابعة لها يوم الجمعة.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي يونج ان كوريا الشمالية قد زرعت الآلاف من الألغام خلال الصراع بين الكورتين ولم يتم نزعها كلها.

وبالرغم من تمكن رجال الانقاذ من انتشال 58 من طاقم السفينة تشيونان واستمرار البحث عن 46 بحارا آخرين يعتقد أنهم محاصرون داخل حطام السفينة إلا أن الغواصين الذين وصلوا السفينة في قاع البحر لم يجدوا أي أثر للحياة.

وكانت سيول قد قللت من شأن احتمالات أن تكون بيونج يانج قد أغرقت السفينة عن عمد ولكن وزير الدفاع كيم قال إنه سيتم التحقيق في هذا الاحتمال.

كما قال وزير الدفاع في اجتماع برلماني إن كوريا الشمالية قد وضعت 4،000 لغم في مياهها خلال الحرب بين الكورتين وأضاف إن معظم هذه الألغام تم ازالتها ولكن "كان من المستحيل انتشالها كلها".

وأوضح وزير الدفاع قائلا "من الممكن أن تكون الألغام البحرية الكورية الشمالية قد جنحت إلى منطقتنا".

ومن الأسباب الأخرى المقترحة لغرق السفينة هو احتمال وقوع انفجار عرضي على متنها.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من بيونج يانج على الحادث.

وغرقت السفينة تشيونان وهي سفينة امدادات مرافقة تزن 1200 طن في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين الكوريتين والمعروفه بالخط الفاصل الشمالي.

Image caption أقارب المفقودين الغاضبين طالبوا السلطات بالرد على تساؤلاتهم

وكان مسؤولو الانقاذ قد أعلنوا في وقت سابق أن انفجارا شطر السفينة إلى قطعتين.

وتم انقاذ 58 شخصا من طاقم السفينة وكانت السلطات تأمل في أن يكون البحارة الستة والأربعون الذين فقدوا نتيجة غرق السفينة ما زالوا على قيد الحياة وأنهم محاصرون داخل جيوب هوائية تحت المياه داخل حطام السفينة.

ولكن الغواصين الكوريين الجنوبيين وصلوا إلى موقع الحطام ولكنهم لم يجدوا أي استجابة.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة ، لي جي شيك "غطس الغواصون تحت الماء عدة مرات واستمروا في البحث لمدة سبع أو ثماني دقائق في كل مرة ، لكنهم فشلوا في العثور على أي ناجين".

ونسبت وكالة يوهاب للأنباء الى مسؤولين قولهم إن السفينة قادرة على منع تسرب المياه إلى أجزائها الداخلية لمدة 69 ساعة.

وقالت وكالة يوهاب إن 24 قطعة بحرية تشارك في عمليات البحث بدعم من سلاح الجو، وقد انضمت الى عملية الانقاذ قطعة بحرية أمريكية على متنها 12 غواصا.

وقد انتاب أقارب المفقودين حالة من الغضب الشديد وطالبوا المسؤولين بتقديم اجابات وايضاحات.

وكان الرئيس الكوري لي ميونج باك قد حث في وقت سابق فرق الانقاذ على مواصلة جهودها على أمل العثور على ناجين كما دعا المسؤولين إلى التحقيق في الحادث.

يشار إلى أن الخط الشمالي البحري الفاصل معترف به من قبل كوريا الجنوبية وذلك بعد ترسيمه في نهاية الحرب الكورية إلا أن كوريا الشمالية لم تقبله وظلت المنطقة مسرحا لمواجهات دامية بين القوات البحرية للكوريتين في الماضي.