الجيش وقوات حفظ السلام يستعيدون السيطرة على احد مطارات جمهورية الكونغو

خارطة الكونجو

افادت الانباء الواردة من جمهورية الكونغو الديمقراطية ان القوات الحكومية وقوات حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة تمكنت من استعادة مطار مدينة مبانداكا بعدما كانت ميليشيا محلية قد استولت عليه يوم الاحد.

وكان جندي من قوات حفظ السلام الدولية وموظف تابع للامم المتحدة قد قتلا يوم الاحد في الهجوم الذي نفذه المسلحون.

ولكن مصادر عسكرية قريبة من القوات الحكومية افادت بأن الجيش وقوات حفظ السلام لا تزال تطارد مسلحين تمكنوا من الفرار.

كما افاد مراسل بي بي سي في كينشاسا توماس فيسي نقلا عن تقارير محلية ان القوات الدولية والقوات الحكومية تقوم بدوريات مكثفة في المنطقة التي شهدت اضطرابات، مضيفا بأن حالة من الهدوء الحذر كانت تسود يوم الاثنين ما يشير حسب فيسي الى خوف السكان من الخروج وملازمتهم منازلهم.

وكانت الامم المتحدة قد قالت يوم الاحد انها لا تعرف الى اي فئة ينتمي المسلحون الذين هاجموا مبانداكا عاصمة اقليم اكواتور بشمال الكونغو حيث جرت المعركة التي اسفرت عن وقوع القتيلين.

وقدر مسؤول في الامم المتحدة ان عدد المسلحين تراوح بين 30 ومئة مسلح، ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مصادر مقربة من المنظمة ان ما جرى "جزء من الصراع العرقي في المنطقة".

وكان المسلحون قد عبروا نهر الكونغو وهاجموا مقر اقامة الحاكم وسيطروا على مطار المدينة في هجوم مباغت على القوات الكونغولية وقوات الامم المتحدة.

ويعتقد ان لا علاقة للهجوم على مبانداكا بالقتال الدائر حاليا بين قوات مدعومة من الامم المتحدة والمتمردين شرق الكونغو، الا ان المنطقة الشمالية كانت قد شهدت اعمال عنف قبلي اواخر العام الماضي.

بالغ الخطورة

يذكر ان الامم المتحدة كانت قد اشارت الى ان اكثر من 200 الف كونغولي فروا من منازلهم في اكواتور خلال الاشهر الستة الاخيرة بسبب العنف بين قبيلتين.

وذكرت الامم المتحدة يوم الاثنين نقلا عن مصادر طبية ان احد المستشفيات المحلية استقبل 14 جثة، حسبما نقلت وكالت الاسوشيتد برس. وذلك بعدما كانت مصادر في المنطقة قالت ان مئات الاشخاص احتموا في الكنائس بعد قداس عيد القيامة خوفا من العنف.

ويأتي الهجوم في الوقت الذي تسعى فيه الكونغو لانسحاب قوات حفظ السلام بحلول العام القادم والتي تنتشر شرقي البلاد.

وكان دبلوماسي غربي قد علق على الاحداث الاخيرة بالقول: "تمكنهم من اجتياح عاصمة الاقليم امر لم يسبق له مثيل في السنوات الاخيرة وما حدث امر بالغ الخطورة خصوصا في سياق خفض اعداد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة."

واضاف: "لا أحد يعرف من الذي يقف وراء ذلك ولكن التأثير سيكون جسيما على البلاد وعلى قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة."