روسيا وبولندا يحيان للمرة الأولى معا ذكري مذبحة كاتين

ذكرى مذبحة كاتين
Image caption البلدان أحيا معا للمرة الأولى ذكرى مذبحة كاتين

في خطوة لم يسبق لها مثيل أحيا رئيسا وزراء روسيا وبولندا ذكرى مذبحة كاتين التي وقعت في عام 1940 وراح ضحيتها 22 ألف جندي بولندي.

ودعا رئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره البولندي دونالد توسك لإحياء ذكرى المذبحة التي كانت الشرطة السرية مسؤولة عنها.

وظل الاتحاد السوفييتي يتهم النازيين بارتكاب المجزرة لمدة نصف قرن من الزمان.

وألقى كل من الزعيمين خلال مراسم الحفل كلمة تضمنت إشارات عن المصالحة بين البلدين فقال بوتين " ظلت هناك رواية كاذبة تروى على مدى عقود ، ولكن لا يمكننا إلقاء اللوم على الشعب الروسي لذلك".

وأضاف بوتين "الاستبداد غير الآدمي" هو الذي يتحمل مسؤولية وفاة "الشهداء من المواطنين السوفييت والضباط البولنديين".

الحقيقة

من جانبه قال توسك إن البلدين "ما زال أمامهما شوط طويل على طريق المصالحة" وأضاف "ان كلمة الحق يمكن أن تجمع شعبين يبحثان عن طريق المصالحة" .

كما قال أيضا " هل نحن قادرون على تحويل الكذب إلى المصالحة؟ يجب علينا أن نؤمن بذلك".

وكانت المذبحة قد وقعت في أبريل نيسان عام 1940 على يد أفراد الشرطة السرية السوفييتية بناء على أوامر من الدكتاتور السوفيتي السابق جوزيف ستالين.

فقد قام الجنود بإعدام البولنديين من النخبة ومنهم الضباط والسياسيين والفنانين بإطلاق الرصاص على رءوسهم ثم ألقوا بجثثهم في مقابر جماعية.

ووقعت عمليات القتل في مواقع مختلفة ولكن تظل غابة كاتين الواقعة غرب روسيا هي الرمز الرئيسي للمذبحة.

وظل الروس يحملون النازيين مسؤولية المذبحة حتى جاء عام 1990 عندما اعترف الزعيم السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف أن بلاده هي المسؤولة عن المذبحة.

ويقول مراسل بي بي سي في وارسو إن القضية تركت جرحا عميقا في العلاقات البولندية الروسية.

وأضاف إن روسيا ترفض فتح أرشيفها وتقديم الوثائق لبولندا بل ويقوم بعض المعلقين الروس حتى الآن بالترويج للرواية الكاذبة حول مسؤولية الألمان عن المذبحة.

ولكن المراسل يرى أن الخطوة الأخيرة بحضور الطرفين حفل إحياء ذكرى المذبحة جاءت بمثابة تحسن كبير في العلاقات بين الدولتين.