واشنطن: ايران لا تملك "قدرات نووية" بعد

Image caption سيُستخدم نظام مرصد لإطلاق صواريخ "شاهين"، وهي نموذج مأخوذ عن صوارخ "هوك" الأمريكية الصنع وتعود لسبعينيات القرن الماضي

قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس إن ايران لا تملك "قدرات نووية" بعد، وان الحكومة الامريكية لم تتوصل لنتيجة مفادها أن ايران ستحصل على القنبلة بالضرورة.

وأضاف جيتس في مقابلة مع شبكة (ان.بي.سي) الاخبارية "في تقديرنا.. هم لا يملكون قدرات نووية.. ليس بعد."

وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة الامريكية قد توصلت الى أن ذلك أمر محتم قال جيتس "لا لم نتوصل الى هذه النتيجة قط بل نحن نفعل كل ما بوسعنا لمحاولة منع ايران من تطوير أسلحة نووية.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة لن تستبعد استخدام اسلحة نووية اذا تعرضت لهجوم بالاسلحة البيولوجية, مؤكدة انه في هذه الحالة فان "الخيارات كافة مطروحة".

واوضحت في مقابلة مع شبكة سي بي اس "اذا اثبتنا ان بلدا هاجمنا باسلحة بيولوجية فان الخيارات كافة مطروحة".

بالمرصاد

من جهتها أكدت إيران أنها تبقى كل الخيارات في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وأعلن ذلك وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيد بعد الكشف عن انتاج ما وصف بأول نظام مضادات جوية صاروخية متوسطة المدى أطلق عليه اسم مرصاد.

وقال الوزير إن النظام الجديد جاهز للخدمة في الدفاع الجوي. وكشف أن النظام قادر على إسقاط طائرات متطورة على ارتفاع منخفض او متوسط وعلى مواجهة الحرب الالكترونية. وأكد وحيدي أن تصميم وانتاج هذا النظام تم بالخبرات المحلية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد أعلن منذ أيام أن بلاده تبقى على كل الخيارات في التعامل مع إيران وكوريا الشمالية.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن وحيدي قوله لدى تدشينه مصنع إنتاج النظام الصاروخي الجديد قوله: "إن صاروخ مرصاد قادر على إصابة الطائرات الحديثة عندما تحلِّق على علوٍّ منخفض أو متوسط".

شاهين وهوك

وبتحليل الصور التي أفرجت عنها وزارة الدفاع الإيرانية تبيَّن أن نظام مرصاد سيُستخدم لإطلاق صواريخ "شاهين"، وهي نموذج مأخوذ عن صوارخ "هوك" الأمريكية الصنع التي تعود لفترة سبعينيات القرن الماضي.

وقد جاء الكشف عن النظام الصاروخي الجديد ضمن سلسلة من الإعلانات الإيرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، والتي كشفت طهران عبرها عن إنتاج صواريخ جديدة بعد تهديدها من قبل دول غربية بإمكانية شن إسرائيل ضربات عسكرية على برنامجها النووي.

ففي شهر مارس/آذار الماضي، أعلنت إيران عن انطلاق عملية إنتاج صاروخ جديد قصير المدى مضاد للسفن وأطلقت عليه اسم "نصر-1"، وقالت إنه قادر على "تدمير أهداف من ثلاثة آلاف طن".

مخاوف إيرانية

وتتطلع إيران إلى تطوير أنظمة دفاعها الجوي تحسبا لأي ضربات جوية إسرائيلية محتملة على برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية البحتة، وتتخوف إسرائيل والدول الغربية من أغراضه العسكرية.

وكانت إيران قد أعلنت في عام 2007 أنها بصدد شراء صواريخ روسية مضادة للجو من طراز "إس_300"، والتي تستطيع إسقاط الطائرات، والصواريخ التي تنطلق من البحر، أو صواريخ بالستية تحمل رؤوسا حربية.

لكن لم يتم بعد تسليم طهران أي من تلك الصواريخ التي يصل مداها إلى 145 مترا، وتُطلق على أهداف تحلق على ارتفاعات تصل إلى حوالي 90 ألف قدم.

برنامج إيران

Image caption فشلت واشنطن مؤخرا بإطلاق نظام مضاد للصواريخ من النوع الذي تستخدمه إيران

وتعتقد وكالة مخابرات الدفاع الأمريكية أن البرنامج الدفاعي الإيراني، والذي بدأ في عام 1992، تلقّى دعما في الماضي من كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية، وأن طهران لا تزال تعتمد على مصادر خارجية في توفير كثير من مكونات وأجزاء صواريخها.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة نصبت أنظمة دفاع صاروخية على الأرض وفي البحر في منطقة الخليج لمواجهة التهديد الإيراني.

وأضاف المسؤولون قائلين إن ذلك شمل شمل نصب منصات إطلاق لنظام باتريوت للدفاع الصاروخي على البر في الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، إضافة إلى وجود سفن في البحر الأبيض المتوسط تابعة للقوات البحرية الأمريكية ومزودة بأنظمة دفاع صاروخي متطورة.