تايلاند: المتظاهرون يرفضون التفاوض مع الحكومة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

رفض المتظاهرون من "ذوي القمصان الحمر" في تايلاند التفاوض مع الحكومة وأصرّوا على التمترس في معسكراتهم بعد أن أفضت الاشتباكات مع القوات الحكومية في العاصمة بانكوك السبت إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 800 آخرين بجروح في أسوأ أعمال عنف سياسي تشهدها البلاد منذ عشرين عاما.

وقال جاتوبورن برومبان، زعيم حركة "ذوو القمصان الحمر" التي تعتبر الحكومة الحالية غير شرعية ولا تعكس النتائج الحقيقية للانتخابات التي شهدتها البلاد مؤخرا، إن يدي رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا ملطختان بالدماء جرَّاء الانتخابات التي شهدتها البلاد ليل السبت."

لا تفاوض

وأضاف برومبان قائلا: "ليس هنالك من مفاوضات أخرى، إن حركة ذوي القمصان الحمر لن تتفاوض مع قتلة."

وختم بقوله: "على الرغم من أن الطريق قاسٍ ومملوء بالمشاق والمصاعب، فإنه من واجبنا أن نشرِّف الأموات بتحقيق الديمقراطية في هذه البلاد."

بدوره، قال ناتاوت سايكوا، وهو أحد زعماء المعارضة، إن مراسيم ستجري مساء اليوم الأحد لتشييع جنازات 14 من ضحايا مظاهرات السبت، كما ستطوف المعارضة بجثامين الضحايا في استعراضات في شوارع بانكوك يوم غد الاثنين.

رصاص وصخور

متظاهرة تايلندية

يطالب المتظاهرون رئيس الحكومة بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة

من جانب آخر، نقلت التقارير أن طلقات الرصاص الفارغة والأحجار والصخور وبقع الدم وقطع السيارات المحطمة ملأت الشوارع القريبة من أحد المناطق السياحية التي حاول الجنود إجلاء المتظاهرين عنها.

وقام المتظاهرون بعرض أكداس من الأسلحة التي كانوا قد انتزعوها من عناصر الجيش، بما في ذلك البنادق والمسدسات وطلقات المدافع الرشاشة الثقيلة.

وكان المتظاهرون قد أعطبوا العديد من العربات العسكرية وناقلات الجنود المصفحة، بالإضافة إلى عربة همفي وسيارة شحن، حيث قاموا بنزع أسقفها قبل عرضها في الشوارع.

كما أسر المتظاهرون العديد من الجنود الذين أطلقوا سراحهم في وقت لاحق.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

مجمع اتصالات

بالإضافة إلى ذلك، اقتحم المحتجون مجمعا للإعلام والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في الضاحية الشمالية لمدينة بانكوك.

وأرغموا القائمين على تشغيل المجمَّع على إعادة افتتاح قناة "الشعب" التلفزيونية التابعة لحركة ذوي القمصان الحمر، والتي كانت الحكومة قد أغلقتها مرتين في وقت سابق.

وتقول السلطات إن القناة التلفزيونية المذكورة تسهم في إثارة وتأجيج أعمال العنف في البلاد، وتتهمها بنشر معلومات مزيفة وكاذبة.

وكانت الحكومة التايلاندية قد أغلقت قناة الشعب أخر مرة يوم الخميس الماضي، وذلك طبقا للصلاحيات التي يخولها لها قانون الطواريء المفروض في العاصمة.

يُشار إلى ان المتظاهرين يطالبون رئيس الحكومة بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، ومن ثم مغادرة البلاد.

تحذيرات للأجانب

ليس هنالك من مفاوضات أخرى، إن حركة ذوي القمصان الحمر لن تتفاوض مع قتلة

جاتوبورن برومبان، زعيم حركة "ذوو القمصان الحمر" في تايلند

كما أصدرت حكومات أجنبية تحذيرات لمواطنيها الذين يزورون تايلاند، التي تُعتبر السياحة فيها صناعة حيوية، ونصتحهم فيها بضرورة توخي الحيطة والحذر.

يُشار إلى أن قوات الأمن ووحدات الجيش التايلاندية كانت قد توجهت السبت إلى المنطقة التي يحتشد فيها المتظاهرون، حيث أطلقت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في محاولة فاشلة لإخراج "ذوي القمصان الحمر" من معسكرهم.

وقد ظهر رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون الرسمي، وأبدى أسفه لسقوط ضحايا. لكنه لم يقدم خلال كلمته تلك أي تنازلات للمتظاهرين.

وقد دعت الولايات المتحدة الحكومة والمعارضة التايلندية الى ضبط النفس والتهدئة بعد اشتباكات السبت العنيفة.

شلل

وتحاول قوات الأمن في تايلاند إنهاء المظاهرات المناهضة للحكومة والتي تطالب بإجراء انتخابات، واستعادة السيطرة على أجزاء المدينة التي أُصيبت بالشلل بسبب الاحتجاجات التي بدأت منذ نحو شهر.

وقد استخدم المتظاهرون في اشتباكات أمس الحجارة والعصي، بينما أطلق بعضهم القنابل الحارقة على رجال الشرطة.

وقد دعت قوات الجيش إلى هدنة مع المحتجين، وقالت إن وحداتها تنسحب، داعية المتظاهرين إلى التفرق.

قنابل مسيلة للدموع

متظاهرون في ضواحي بانكوك

متظاهرون غاضبون في ضواحي تايلاند

واستخدمت قوات الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، إلا أن هؤلاء أعادوا تجميع صفوفهم ودفعوا قوات الأمن إلى الخلف، ونجحوا بإجبارها على التراجع.

وقال مراسل بي بي سي في بانكوك إن المتظاهرين ذوي القمصان الحمر قد أحاطوا بمبنى في مجمع ثايكوم، وطالبوا بالاجتماع مع قائد عسكري بارز.

وكان رئيس الوزراء قد أعلن قبل أيام حالة الطوارئ في البلاد، وذلك مع تصاعد حدة الاحتجاجات ضد الحكومة.

هذا وقد شهدت تايلاند العديد من الأزمات السياسية منذ عام 2006 عندما أُطيح بحكومة رئيس الوزراء حينذاك تاكسين شيناواترا.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك