رايتس ووتش: إسرائيل وحماس فشلتا في إجراء تحقيقات نزيهة بشأن حرب غزة

القصف الاسرائيلي على غزة
Image caption خلفت الحرب أكثر من 1400 قتيلا فلسطينيا

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش كلا من إسرائيل وحماس بالفشل في إجراء تحقيقات نزيهة في جرائم الحرب التي أشير إلى وقوعها أثناء العلمية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة.

واعتبرت المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا لها في تقرير نشرته الأحد أن "تحقيقات إسرائيل في انتهاكات قوانين الحرب الجدّية التي ارتكبتها قواتها أثناء حرب غزة العام الماضي يعوزها الاستفاضة والمصداقية" ، فيما لم تقم حركة حماس بإجراء أية تحقيقات موثوقة بالمرة بحسب ما قالت المنظمة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن هناك حاجة لتحقيقات مستقلة في كل من إسرائيل وقطاع غزة من "أجل تحميل الجناة المسؤولية وإنصاف الضحايا المدنيين".

وعرض التقرير الذي جاء في 62 صفحة الخطوات التي قامت بها كل من إسرائيل وحماس على مدار العام الماضي على مسار التحقيق في الانتهاكات المفترض وقوعها فيما يخص "قوانين الحرب وجرائم الحرب المحتملة، وكيفية عدم وفاء هذه التحقيقات بالمعايير القانونية الدولية".

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لم تكن تحقيقات إسرائيل وافية بالمعايير الدولية، ولم تقم حماس بإجراء تحقيقات جدية بالمرة بينما ينتظر الضحايا المدنيون على الجانبين العدالة والإنصاف".

ويدعو التقرير الحكومات ذات النفوذ والهيئات الدولية المعنية بتجديد ضغوطها على إسرائيل وحماس من أجل إجراء تحقيقات فورية ومستفيضة ونزيهة.

وعلى حد قول هيومن رايتس ووتش، فإن "السماح بمرور الانتهاكات دون عقاب لن يؤدي إلا لإعاقة جهود تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتقويض جهود العدالة الدولية في أماكن أخرى".

وأضاف التقرير أن إخفاق كل من إسرائيل وحماس في إجراء تحقيقات نزيهة "تحدٍ لدعوات المساءلة والمحاسبة من قائمة متزايدة من الحكومات، والأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة للأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي".

يشار إلى أنه في فبراير/شباط 2010، دعت الجمعية العامة بالأمم المتحدة الطرفين للمرة الثانية إلى إجراء تحقيقات مستفيضة ونزيهة، مع تحديد موعد نهائي لإتمامها في شهر يوليو/تموز.

وكانت الأمم المتحدة قد هددت باتخاذ إجراءات في حال تجاهل الطرفان المهلة التي حددتها.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ونفت، كما حماس، ارتكابها جرائم حرب خلال العملية العسكرية.

وكان التقرير الذي أعده ريتشارد جولدستون بتكليف من الأمم المتحدة قد ذكر أن هناك أدلة على ارتكاب كل من إسرائيل وحماس جرائم حرب.

وتتهم حماس بإطلاق صورايخ على مناطق إسرائيلية مأهولة دون تمييز، كما تتهم إسرائيل باستخدام القوة المفرطة واستهداف المدنيين الفلسطينيين.