تقرير دولي عن تنامي ظاهرة اغتصاب النساء في الكونغو

يدا امرأة من ضحايا الاغتصاب
Image caption استخدمت القوات الحكومية الاغتصاب كسلاح في الحرب

كشف تقرير حول ظاهرة اغتصاب النساء في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أن أكثر من نصف الضحايا تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل رجال مسلحين.

وقد ظل الاغتصاب يمارس في تلك المنطقة لسنوات ضد المرأة ولكن التقرير الأخير يكشف الحجم الحقيقي للمشكلة.

وجاء التقرير معتمدا على مقابلات مع ضحايا الاغتصاب شملت أكثر من أربعة آلاف امرأة على مدى أربع سنوات.

وقامت لجنة في منظمة أوكسفام الخيرية بتكليف "جماعة المبادرة الإنسانية" في جامعة هارفارد باعداد التقرير.

ويأتي التقرير في وقت يدور فيه جدل بشأن وجود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وكشف التقرير عن النتائج المروعة لحالات الاغتصاب التي وقعت في مقاطعة كيفو الجنوبية. ويبين التقرير أن 60 في المائة من ضحايا الاغتصاب تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل رجال مسلحين، وأن أكثر من نصف الاعتداءات وقعت في منازل الضحايا.

وكشف أيضا عن أدلة على وجود زيادة كبيرة في عدد حالات الاغتصاب التي قام بها مدنيون.

ويقول التقرير إن 1 في المائة من حالات الاغتصاب التي وقعت في عام 2004 ارتكبت من قبل أشخاص مدنيين.

وبعد مرور أربع سنوات أصبح المدنيون مسؤولين عن وقوع أكثر من ثلث هذه الاعتداءات.

ويقول الباحثون إن هذا يثبت أن زيادة الاغتصاب خلال سنوات الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد جعل هذه الجريمة تبدو أكثر قبولا.

مستشفى واحد

وتقول اوكسفام إنه نظرا لانعدام الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا بد من بقاء قوات حفظ السلام الدولية هناك.

وكانت قوات الامم المتحدة قد ساهمت في انزال الهزيمة بالمتمردين الذين مارسوا الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. ولكن البحث يبين أنه عندما تشن قوات الأمم المتحدة هجماتها على المتمردين تصبح النساء أكثر عرضة للخطر. وكان المتمردون والقوات الحكومية قد استخدموا الاغتصاب كسلاح في الحرب لمعاقبة المدنيين. وتواجه ضحايا الاعتصاب الشعور الرهيب بالعار، وتكشف هذه الدراسة أن أكثر من نصف النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب لم يلتمسن العلاج قبل مرور سنة على تعرضهن لتلك المحنة. وتضم المنطقة التي مزقتها الحرب في جنوب كيفو خمسة ملايين نسمة فقط ولكن هناك مستشفى واحد يمكنه تقديم المساعدة المناسبة لضحايا الاغتصاب. وتطالب منظمة أوكسفام البلدان الأكثر ثراء في العالم بزيادة الخدمات الطبية المتوفرة لضحايا العنف الجنسي في الكونغو. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف امرأة تعرضن للاغتصاب في العام الماضي وحده في جنوب كيفو.