نفقات النواب والهجرة وأفغانستان تهيمن على أول مناظرة تلفزيونية في الانتخابات البريطانية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أجرى قادة الأحزاب السياسية البريطانية الثلاثة الكبرى مساء الخميس مناظرة تلفزيونية مباشرة تعد الأولى في تاريخ الحملات الانتخابية في المملكة المتحدة.

فقد أجاب قادة كل من حزب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار عن اسئلة طرحها عدد مختار من الجمهور حول موضوعات الهجرة والتعليم والصحة وتمويل القوات المسلحة ومعالجة مشكلة الدين الحكومي وأخيرا برامج الرعاية الاجتماعية للمسنين.

المناظرة التلفزيونية

استمرت المناظرة على مدى 90 دقيقة أجاب فيها قادة الأحزاب الثلاثة عن اسئلة طرحها عدد من الجمهور

وشهدت المناظرة التي استمرت على مدى 90 دقيقة جدلا بين جوردون براون، رئيس الوزراء، مع ديفيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين، بشأن خطط حزبيهما لتخفيض الانفاق الحكومي والسياسات الضريبية والإصلاح السياسي.

واتهم براون غريمة كاميرون بانه يحاول تجميل خططه لخفض الانفاق الحكومي فيما دافع زعيم حزب المحافظين عن سياسة خفض الهدر في الانفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي بأنها ضرورية لمعالج العجز في الميزانية الحكومية.

ومن جانبه هاجم زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليج خصميه قائلا إنهما لم يتحليا بالصراحة مع الناخبين بشأن حجم التخفيض المقترح في الانفاق الحكومي.

وكرر رئيس الوزراء براون خلال المناظرة عبارة اتفق مع نيك كليج خصوصا في قضايا الهجرة واصلاح الطريقة التي تدار بها السياسة في البلاد.

ومن جانبه قال المحرر السياسي في بي بي سي نيك روبينسون أن ديفيد كاميرون حاول الصمود تجاه الانتقادات التي شنها رئيس الوزراء وحاول الظهور كشخصية متعقلة، إلا أن الفائز الأكبر خلال المناظرة الأولى يمكن أن يكون كليج.

وشرح روبنسون كلامه هذا بالقول إن المشاهد سيتذكر زعيمي حزبي العمال والمحافظين وهما يقولان أنهما يتفقان مع نيك كليج فيما قاله حول عدة قضايا.

ووجه براون نقدا الى كاميرون وخاطبه "لا يمكنك تزيين سياستك كما تزينون ملصقاتكم" في اشارة الى ملصق انتخابي مثير للجدل لحزب المحافظين.

فضيحة نفقات النواب

وصف ديفيد كاميرون فضيحة نفقات النواب بالحلقة المفزعة حيث أن "الجمهور لا يدفع الضرائب ليقوم النواب باستغلال النظام".

ووعد زعيم حزب المحافظين بخفض عدد أعضاء مجلس النواب بواقع 10 في المائة وخفض رواتب الوزراء بواقع 5 في المائة في حال وصل حزبه للسلطة.

كما وعد بإعطاء الناخبين الحق بابطال عضوية النائب الذي يمثل دائرتهم الانتخابية في حال قيامه بتجاوزات وهو الاقتراح الذي حصل على تأييد جوردون براون.

ومن جانبه اتهم نيك كليج العمال والمحافظين بعدم اتخاذ أي الخطوات الكفيلة بمنع هذه الفضيحة مشيرا إلى تصويت الحزبين ضد مقترح تقدم به حزب الديمقراطيين الأحرار لاعطاء الناخبين حق ابطال عضوية النواب واصلاح قواعد تمويل الأحزاب السياسية.

إلا أن رئيس الوزراء عارض مقترح حزب المحافظين بتخفيض عدد النواب مقترحا بالمقابل تخفيض حجم مجلس اللوردات بواقع النصف وتحويله إلى مجلس منتخب بدلا من التعيين المتبع حاليا.

الهجرة

وجاء موضوع الهجرة في صدارة الموضوعات التي ناقشتها المناظرة حيث طرح زعيم حزب المحافظين مقترحا بوضع حد أعلى لعدد المهاجرين الذين سيسمح لهم بالقدوم إلى بريطانيا كل عام.

وقد واجه هذا المقترح معارضة رئيس الوزراء الذي قال أن نظام النقاط المتبع حاليا نجح فعليا في خفض حجم الهجرة وركز على استقطاب الكفاءات التي يحتاجها الاقتصاد البريطاني.

واتفق زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار مع موقع براون الرافض لمقترح وضع حد أعلى لعدد القادمين إلى بريطانيا مقترحا في المقابل اضافة شرط ثالث لنظام النقاط المتبع حاليا ليشمل تحديدا للمنطقة التي سيسمح للعامل الأجنبي العمل فيها.

الحرب في افغانستان

شهدت المناظرة نقاشا حول خطط الأحزاب الثلاثة لتمويل القوات البريطانية المتواجدة في افغانستان حيث قال رئيس الوزراء أنه رفع حجم الانفاق الموجه لتوفير العتاد الذي تحتاجه تلك القوات.

وأضاف براون أن بريطانيا دخلت الحرب بهدف منع انطلاق الأعمال "الإرهابية التي تنطلق بشكل رئيسي من المنطقة الحدودية بين باكستان وافغانستان" من الوصول إلى الأراضي البريطانية.

وقال إن بريطانيا ستستمر في تدريب القوات الافغانية لتقل الحاجة للقوات البريطانية بشكل تدريجي في ذلك البلد.

إلا أن زعيم حزب المحافظين وجه نقدا لحكومة براون لعدم تزويد القوات البريطانية في افغانستان بالعدد الكافي من الطائرات العمودية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك