زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين: لن يرضينا سوى التمثيل النسبي

زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين، نيك كليج رفقة ديفيد كاميرون وجوردن براون
Image caption تقول الاندبندنت إن كليغ هو رجل الساعة بامتياز

لا تزال الحملات الانتخابية تطغى على اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم، بالإضافة إلى رغبة الحكومة الفرنسية في فرض حظر على النقاب وتداعيات الحظر على الطيران.

تخصص الاندبندنت مقالها الرئيسي لزعيم حزب الأحرار الديمقراطيين، نيك كليغ، الذي خرج فائزا في المناظرة التلفزيونية الأولى ضمن أول تجربة من نوعها في البلاد.

وتقول الصحيفة إن كليغ هو رجل الساعة بامتياز بعد أدائه المتميز في تلك المناظرة، وتنقل عنه قوله إن هذا النجاح لم يغير شيئا في شخصه. وتقول ان كليج وهو في أوج الحملة الانتخابية يقضي وقتا لا بأس به يتحدث في الهاتف الى أفراد أسرته، ولا يقرأ الصحف لانه لا يهتم بتعليقاتها التي تبحث في ماضيه ويقول ان "من يبحثون عن مخالفات في حياتي الماضية ليس بوسعهم أن يجدوا شيئا يذكر".

إلا أن الصحيفة ذكرت في السياق ما تناقلته الانباء عن تلقيه مساعدات من جهات مانحة للحزب في حسابه الشخصي، حيث ذكرت تلك الأنباء أنه كان يتلقى مائتين وخمسين جنيها شهريا خلال عام 2006 اي قبل أن يصبح زعيما للحزب.

معركة النقاب

الصحيفة ذاتها تطرقت إلى معركة النقاب المحتدمة في فرنسا إذ تقول إن الحكومة الفرنسية ستتحدى النصائح الرسمية وتطرح بالتالي مشروع قانون في الشهر المقبل لحظر ارتداء البرقع في كل الأماكن العامة.

Image caption إقرار مثل هذا القانون سيطرح تحديات دستورية

ورغم التحذيرات من أن إقرار مثل هذا القانون سيطرح تحديات دستورية، فإن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أصر البارحة على أن حظر البرقع وكل ما يتعلق به مطلوب لحماية "كرامة المرأة".

ويتوقع أن يؤدي النقاش حول البرقع في فرنسا إلى إلغاء الحدود السياسية بين اليمين واليسار وخلق انقسام في أوساط الجالية المسلمة التي يقدر عددها ما بين 4 و 5 ملايين شخص.

ورغم أن عدد النساء اللواتي يرتدين البرقع في فرنسا لا يتجاوز ألفي حالة، فإن تزايد الإقبال عليه يُنظر إليه من طرف اليمين واليسار على أنه "إهانة" لقيم الحرية والمساواة. ويرى سياسيون من مختلف الطيف السياسي الفرنسي أن إقرار قانون لحظر النقاب أضحى أمرا ضروريا.

وتقول منظمات إسلامية معنية بشؤون الجالية المسلمة في فرنسا إن حظر ارتداء النقاب قد تكون له نتائج عكسية إذ قد يرى حتى بعض المسلمين المعتدلين أن ديانتهم غير مرغوب فيها وتشكل مصدر استياء.

وكان مجلس الدولة الذي ينظر في مدى دستورية القوانين التي تشرعها الحكومة حذر من أن فرض حظر شامل على ارتداء البرقع في الشوارع الفرنسية غير قابل للتطبيق وربما غير دستوري. وذهب إلى أن من الحكمة حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة مثل المدارس والمستشفيات ومجالس البلديات والمكاتب الحكومية.

ورفض مراقب الدولة الفرنسي، جان بول ديليفوي، فكرة فرض حظر شامل على النقاب مضيفا "ماذا سنفعل بشأن النساء السعوديات اللواتي يرغبن في المجيء إلى هنا وإنفاق المال في شارع شون زيليزي؟".

أما الناطق باسم الحكومة الفرنسية، لوك شاتيل، فقال إن الرئيس والحكومة درسا احتمال فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب لكنهما رفضا الفكرة في نهاية المطاف، مضيفا أن "كرامة المرأة ليست مسألة قابلة للتجزئة".

وكان عضو في مجلس النواب الفرنسي عن الحزب الشيوعي أول من أثار في الصيف الماضي مسألة ارتداء النقاب في الأماكن العامة لكن ساركوزي اغتنم الفرصة قائلا إن ارتداء النقاب "لا مكان له داخل فرنسا".

لكن منتقدي الحكومة الفرنسية يرون أن انشغال الحكومة بهذه المسألة تحركه حسابات سياسية وليس الحرص على قيم الجمهورية الفرنسية.

ويضيف هؤلاء أن فرض قانون شامل على مليون ونصف المليون امرأة مسلمة من بين ألفي امرأة يرتدين النقاب لن يكون ضروريا بل وقد يأتي بنتائج عكسية وقد يساعد المتطرفين في القول إن الديانة الإسلامية تتعرض لهجوم في فرنسا.

تداعيات الحظر الذي شل حركة الطيران تقول التلجراف ان زعيم المحافظين طالب بفتح تحقيق في سبب التأخر في فتح حركة الطيران

في تداعيات الحظر الذي شل حركة الطيران في أنحاء من أوروبا، تتابع الديلي تلجراف الجدل الذي أثير بعد رفع الحظر. وتقول إن الحكومة البريطانية تعرضت لوابل من الانتقادات بسبب تأخرها في رفع الحظر بل إن أحد الفاعلين في قطاع الطيران وصف تعامل الحكومة مع الأزمة بأنه كان تعاملا مرتجلا على حد تعبيره.

وتقول التلجراف ان زعيم حزب المحافظين، ديفيد كامرون، طالب بفتح تحقيق فوري في القضية التي تركت مئات الآلاف من البريطانيين عالقين في المطارات الدولية.

أما شركات الطيران البريطانية فركزت انتقاداتها على اليوم الاضافي الذي حظر عليها فيه استخدام المجال الجوي بينما فتحت فيه الأجواء أمام نظيراتها الأوروبية، وهو ما كلف القطاع خسارة إضافية قدرت بنحو 130 مليون جنيه استرليني.

وبينما دافع رئيس الوزراء جوردن براون عن القرار متحججا بسلامة المسافرين اعترف وزير النقل لورد أدونيس بأن الحكومة بالغت في الحذر.

حسم انتخابي

أما التايمز، فتغطي الحملات الانتخابية قائلة إن عدم حسم الناخبين لخياراتهم واختيار حزب دون آخر وظهور برلمان بدون أغلبية واضحة من شأنه أن يكرس الأزمة الاقتصادية ويهدد الجنيه الاسترليني ومن شأن ذلك أن ينعكس على أصحاب المقاولات وعلى أصحاب الأملاك العقارية.

إلا أن كامرون الذي يسعى للتقليل من أهمية التقدم الذي أحرزه زعيم الاحرار الديمقراطيين، نك كليج، بعد مناظرة الأسبوع الماضي لم يستبعد التحالف معه بعد الانتخابات وقال نحن أشخاص مسؤولون. وعلينا أن نعمل ما بوسعنا لانجاح العمل السياسي.

وتضيف الصحيفة أن كينيث كلارك الذي يشغل منصب وزير شؤون الأعمال في حكومة الظل الحالية ذهب الى أبعد مما قاله كامرون واعتبر أنه في حال الخروج بنتائج غير حاسمة في انتخابات السادس من مايو/ أيار المقبل فإن البلاد قد تحتاج الى حزمة من المساعدات المالية من صندوق النقد الدولي.

طفلة بريدة

حسب التايمز فإن قضية الطفلة السعودية اكتسبت زخما إعلاميا

نبقى مع تغطية صحيفة التايمز لقضية الطفلة السعودية التي باتت تعرف اعلاميا باسم طفلة بريدة والتي نجحت في إنهاء زواجها من مسن يبلغ من العمر ثمانين عاما. وترى الصحيفة في هذه الواقعة ايذانا بقرب تشريع قانون يحدد للمرة الأولى السن الأدنى للزواج في السعودية.

وحسب الصحيفة فإن قضية الطفلة السعودية اكتسبت زخما إعلاميا بسبب اصرار الفتاة في مختلف مراحل القضية والدعم الذي وجدته لدى هيئات حقوق الانسان قبل أن تتوصل الى اتفاق مع ذويها بتنازلها عن الدعوى مقابل الطلاق بالتراضي خارج إطار المحكمة.

وتضيف التايمز أن السعودية شهدت في الأعوام الأخيرا تقدما أكيدا في مجال احترام حقوق الانسان وإن اعتراه بعض البطء في التنفيذ والراجع حسب الصحيفة الى التيار المحافظ الذي اعترض العام الماضي على بناء أول جامعة مختلطة بين الذكور والإناث في السعودية.