شركات الطيران الأوروبية تطالب بتعويضات مالية عن خسائر السحابة البركانية

طائرة
Image caption شركات الطيران تطالب الحكومات الأوروبية بتعويضات مالية عن خسائرها

استؤنفت حركة الطيران في الأجواء الأوروبية اليوم الخميس بعد اسبوع من الفوضى الناجمة عن ثوران البركان ايافيول في ايسلندا.

إلا أنه لا يزال هناك عشرات الاف من المسافرين عالقين ولم يتمكنوا بعد من الوصول الى البلدان التي يسافرون اليها أو العودة إلى بلادهم بسبب عدم توفر قدرة الرحلات المتوافرة على تسوية الوضع على الفور، ويزداد الجدل المتعلق بالتعويضات التي قد تدفع او قد لا تدفع والمسؤولية عن توقف الملاحة

وقالت شركات الطيران البريطانية إنها خسرت حوالي مليار ونصف مليار دولار بسبب الأزمة التي نتجت عن سحابة الرماد البركاني وأدت إلى توقف الرحلات الجوية لستة أيام.

وتطالب هذه الشركات بالحصول على تعويضات مالية من الحكومة عن الخسائر التي تعرضت لها.

واعلنت شركة ريان اير الايرلندية "المتدنية الاسعار انها لن تدفع لمسافريها نفقات الاقامة والطعام الا بسعر البطاقة التي اشتروها لرحلاتهم.

واعرب رئيس ريان اير مايكل اوليري عن استعداده للاحتكام الى القضاء، فيما ينص قانون اوروبي من حيث المبدأ على أن تتحمل الشركات نفقات الاقامة الإضافية التي يضطر المسافرون الى دفعها في انتظار ان يتمكنوا من السفر.

وانتقد اوليري موقف السلطات الرسمية التي قررت منع الرحلات التجارية. وتساءل "لماذا ننتظر بالتحديد من الشركات الجوية ان تدفع نفقات الفنادق والوجبات والمصاريف الأخرى، علما بأن الحكومات هي التي أوجدت هذه المشكلة؟"

من جهة اخرى، قالت هيئة مندوبي الشركات الجوية في بريطانيا ان "من الجائر "تطبيق قانون "يفترض ان يطبق على التأخير والالغاءات الفردية للشركات، وليس على الاغلاق الشامل للمنظومة الجوية التي فرضتها حكومات من دون تحديد مهلات زمنية".

ووجهت اكبر شركتين للسفر في اوروبا "تي يو اي ترافل" و"توماس كوك" انتقادات حادة للطريقة التي تعاملت بها الحكومة البريطانية مع الازمة، ونددتا بما وقع من "فوضى حقيقية".

وقدرت الهيئة الدولية للنقل الجو(اياتا) الخسائر الناجمة حتى الان بما يقرب من 7.1 مليار دولار، وانتقدت "البلبلة" الناجمة عن رد الفعل الأوروبي.

وكان جيوفاني بيزينياني رئيس اياتا دعا الاربعاء الحكومات الاوروبية الى "تحمل مسؤولياتها" ومساعدة الشركات التي وقعت ضحية "قوة قاهرة لا نستطيع حيالها شيئا".

أما الحكومات الأوروبية فتذرعت في خضم الأزمة بأن الرماد البركاني يمكن في بعض الحالات ان يتجمد في محركات الطائرة ويعطلها.

إلا أنه لا توجد معايير دولية حول المستوى الخطر لتجمع الرماد, كما تقول المنظمة الدولية للطيران المدني.

وهذا ما اشار اليه ايضا هنري جودرو خبير البراكين الفرنسي والمستشار التقني للامم المتحدة الذي قال إن العلماءلا يستطيعون تقديم "معلومات جديرة بالثقة عن تجمع الرماد في الأجواء ومتى تستطيع الطائرة ان تحلق أو لا تستطيع".

ومن المتوقع أن تكون العواقب الاقتصادية وخيمة على أي حال، وتنعكس حتى خارج القطاع الجوي والسياحي.

فقد اضطرت مصانع في آسيا الى تعليق انتاجها لعدم توافر قطع الغيار، وفقدت منتجات قابلة للتلف مثل الفواكه والخضراوات الطازجة، وتسبب غياب ملايين العمال عن أعمالهم في خسائر كبيرة، كما يقول رويال بنك اوف سكوتلاند.

وبلغت الخسارة المالية الناتجة في أوروبا وحدها 500 مليون يورو يوميا.

وقال وزير الاقتصاد الالماني راينر برودرل ان توقف الاجواء الاوروبية "سيخفف" من قوة الانتعاش الاقتصادي في البلاد.