افغانستان: اصابة عشرات الطالبات في ما يشتبه انها هجمات بغاز سام

فتيات في احد مراكز الايتام في كابول
Image caption ظلت مدارس الفتيات قضية خلافية في معظم المناطق الافغانية

سقطت عشرات التلميذات الافغانيات فاقدات الوعي او اظهرن اعراضا مرضية خلال عطلة نهاية الاسبوع في ما يشك انها هجمات بغاز سام على مدارسهن، وتتهم السلطات المتمردين المعارضين لتعليم البنات بالمسؤولية عنه.

وقال عبد الرزاق يعقوبي رئيس الشرطة المحلية في قندوز ان حوالي 70 فتاة وعددا من المعلمات قد مرضن فجأة وتعرض عدد منهن للاغماء بعد ان شممن غازا في احدى مدارس مدينة قندوز الشمالية.

ورفع محبوب الله سعيدي المتحدث باسم السلطات المحلية في قندوز في تصريح لوكالة اسوشيتد برس عدد المتضررات الى اكثر من ثمانين على مدار الاسبوع، كان اخرهن اصابة 13 فتاة الاحد باعراض مرضية، واشتكت 47 فتاة اخرى من الدوخة والغثيان يوم السبت الماضي وظهرت اعراض مرضية على 23 فتاة اخرى الاربعاء الماضي.

رائحة غريبة

وذكرت الفتيات جميعهن شم رائحة غريبة في الصفوف قبل ظهور الاعراض المرضية عليهن.

وقالت سميله، 12 عاما، وهي احدى الطالبات اللواتي نقلن الى مستشفى قندوز: "كنت في الصف عندما تسربت الى انفي رائحة تشبه رائحة الورد". واضافت " شاهدت زميلاتي في الصف ومعلمتي يتساقطن ويغمى عليهن وعندما فتحت عيناي وجدت نفسي في المستشفى."

ويقول المسؤولون الطبيون ان الاعراض المرضية لم تكن خطيرة، وانهم مازالوا يحققون لاكتشاف السبب الحقيقي.

وتقول وزارة الصحة في قندوز انه نتائج فحص نماذج من دم المرضى لم تكن حاسمة وتم ارسال النماذج الى كابول لفحص اخر.

واتهم سعيدي بالمسؤولية عن مرض الفتيات ما اسماه بـ "العدو" الذي يعارض تعليم الفتيات، في اشارة الى حركة طالبان.

"عمل ارهابي"

وقال وحيد عمر المتحدث باسم الرئاسة الافغانية ان اي محاولة لجعل الفتيات يتركن الدراسة هي "فعل ارهابي".

وأضاف ان المتمردين الذين يهدفون الى نشر الخوف هم المسؤولون عن هذه الحوادث.

وتابع: " ايا كان من يحاول منع الاطفال من الذهاب الى المدارس فهو عدو لافغانستان وازدهارها."

ونفى ناطق باسم طالبان مسؤولية الجماعة عن هذه الهجمات، بيد انه قال ان جماعات اخرى معادية للحكومة قد تكون الملومة في ذلك.

وقال ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان لوكالة رويترز: "ندين بقوة مثل هذا الفعل الذي استهدف طالبات مدارس بريئات بغازات سامة".

وقال عزيز الله سفار مدير مستشفى قندوز ان العديد من الفتيات مازلن يعانين من الام واعراض دوخة وتقيء.

وكانت هذه المنطقة قد شهدت تصاعدا في اعمال العنف خلال العام الماضي اثر شن المسلحين حملة ضارية لاستعادة معقلهم السابق.

يذكر ان حركة طالبان قد منعت كافة اشكال تعليم الفتيات عندما حكمت اافغانستان في السنوات 1996 - 2001 وظلت مدارس الفتيات قضية خلافية في معظم المناطق الافغانية.

وقد شنت هجمات مشابهة في اجزاء اخرى من افغانستان خلال السنوات القليلة الماضية وبضمنها مناطق كان تواجد طالبان فيها قليلا.

ومازالت مدارس البنات مغلقة في الجنوب والشرق حيث تسيطر طالبان على عدد من المدن والقرى ـ وقد هدد عدد من المعلمين وهوجمت بعض الفتيات بمادة حمضية (حارقة).

وعلى الرغم من هذه الهجمات قالت سميله بأنها تأمل في العودة الى المدرسة اذا سمح لها والداها بذلك.

واضافت:"انا خائفة جدا. فوالداي قلقان جدا. قال لي ابي انك تعلمت ما يكفي، ولا اعرف هل سيسمحا لي بالذهاب الى المدرسة بعد هذا".