الانتخابات البريطانية: الشركات تخشى خيار "برلمان بلا أغلبية"

أشار استطلاع جديد إلى أن قلق العديد من الشركات البريطانية يزداد على نحو مطَّرد بشأن الأثر المحتمل الذي يمكن أن يتركه على أعمالها برلمان معلَّق قد تفرزه الانتخابات العامة المقبلة في البلاد ولا يفوز فيه أي من الأحزاب بالأغلبية.

Image caption الهم المسيطر بشكل ساحق هو ما إذا كان سيقدِّم البرلمان المعلَّق إجراء حاسما وصارما للعجز الذي تعاني منه بريطانيا

وتصاعد القلق نظرا لأن الاقتصاد البريطاني لا يزال هشَّا ضعيفا، ولأن التمويل العام يمر بحالة رهيبة، فإن الهم المسيطر بشكل ساحق هو ما إذا كان سيقدِّم البرلمان المعلَّق إجراء حاسما وصارما للعجز الذي تعاني منه بريطانيا، والذي لا يمكن احتماله.

فقد وجد استطلاع أجرته شبكة الغرف البريطانية للتجارة أن 65 بالمائة من أصل 300 شركة شملها الاستبيان إمَّا "قلقة" أو "قلقة للغاية" من احتمال عدم خروج انتخابات السادس من الشهر المقبل بفائز صريح.

هذا وقد اعتبرت نسبة قليلة من الشركات المستطلعة آراؤها، 13 بالمائة فقط، أن التوصل إلى برلمان معلَّق هو "أمر جيد"، مع العلم أن شبكة الغرف التجارية البريطانية نفسها رأت أن الشركات كانت على صواب بالتعبير عن حذرها حيال فكرة التوصل إلى برلمان معلَّق.

كما أشارت الدراسة أيضا إلى أن معظم الشركات التي استطُلعت آراؤها قد عبَّرت عن اعتقادها بأن ضريبة القيمة المضافة سوف ترتفع بعد الانتخابات.

تفضيل غريزي

ونقلت الدراسة عن ديفيد فروست، الأمين العام لشبكة الغرف البريطانية للتجارة، قوله: "تفضل الشركات بشكل غريزي الحصول (أي حصول أحد الأحزاب الرئيسية المشاركة في الانتخابات) على تفويض جلي وواضح للقيادة والحكم."

وأضاف فروست قائلا: "نظرا لأن اقتصادنا لا يزال هشَّا ضعيفا، ولأن التمويل العام يمر بحالة رهيبة، فإن الهم المسيطر بشكل ساحق هو ما إذا كان سيقدِّم البرلمان المعلَّق إجراء حاسما وصارما للعجز الذي تعاني منه بريطانيا، والذي لا يمكن احتماله."

وختم بقوله: "مهما تكن نتيجة الانتخابات، وفيما إذا كان لدينا تحالف حكومي أم لا، فسيتعيَّن أن نرى خطة تحظى بمصداقية لتخفيض العجز وإعادة الثقة في غضون 90 يوما."

تعهُّد المحافظين

وقد وافقت شبكة غرف البريطانية للتجارة، والتي تأسست منذ 150 عاما وتضم الآن حوالي 100 ألف شركة وهيئة تجارية في عضويتها، على تعهد حزب المحافظين بإلغاء جزء من الزيادة المزمع تطبيقها العام المقبل على ضريبة التأمين الوطني.

Image caption سوف تُخصَّص المناظرة الثالثة بين براون وكاميرون وكليج على الشأن الاقتصادي

وقد رحَّب المحافظون بإجراء الشبكة المذكورة للدراسة وبالنتائج التي أسفرت عنها.

من جانبه، قال حزب الديمقراطيين الأحرار إنه سوف يكون الضامن للاستقرار الاقتصادي، وذلك أيَّا تكن النتيجة التي ستسفر عنها الانتخابات المقبلة.

سعي عمالي

أمَّا حزب العمال الحاكم، فقال إنه يسعى جاهدا للفوز بأغلبية في البرلمان المقبل من أجل التمكن من تشكيل حكومة تكون قادرة على خفض العجز، مع توفير الحماية للخدمات الأساسية في الوقت ذاته.

يُشار إلى أن زعماء الأحزاب البريطانية الرئيسة الثلاثة، أي العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار، يخوضون يوم الخميس المقبل مناظرتهم الثالثة التي سوف تتركَّز حول الاقتصاد، وذلك بعد أن كانت الخلافات بينهم قد احتدمت حول قضايا عدة خلال المناظرتين السابقتين.

فقد خيَّمت قضايا الهجرة ومحاربة الإرهاب والسياسة الخارجية على المناظرة الثانية بين الزعماء الثلاثة، جوردون براون رئيس الحكومة ومرشح حزب العمال وديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين ونك كليج رئيس حزب الديمقراطيين الاحرار الذي اتفق المراقبون على أنه خرج الفائز الأكبر من المناظرة الأولى وأبلى بلاء حسنا في الثانية.