فرنسا تتسلم نورييغا بعد ترحيله من الولايات المتحدة

مانويل نورييغا
Image caption البعض يعتبر نورييغا اسير حرب وليس مجرما

سلم الزعيم السابق لبنما مانويل نورييغا إلى فرنسا بعدما قضى حكما بالسجن أكثر من عشرين عاما في الولايات المتحدة لإدانته بالمتاجرة بالمخدرات.

وقد وصلت الطائرة المقلة لنورييغا صباح الثلاثاء إلى باريس، وكان قد أدين نورييغا غيابيا في فرنسا لإستخدامه الأموال التي حصل عليها من تجارة المخدرات في شراء عقارات هناك.

كذلك فإن نورييغا مطلوب في بنما حيث أدين بقتل إثنين من معارضيه السياسيين، وقد إعتقلته القوات الأميركية بعد غزوها لبنما في عام 1989 ووُجهت اليه إتهامات تتعلق بالإتجار بالمخدرات.

وكانت السلطات القضائية الفرنسية قد اصدرت حكما غيابيا على نورييغا في عام 1999 بتهم غسيل الاموال عبر البنوك الفرنسية، لكنه قالت انها ستعطيه الحق في محاكمة جديدة.

وكان نورييغا يرغب في العودة الى بلاده بعد قضائه عقوبة السجن في الولايات المتحدة، الا ان محكمة امريكية اصدرت في وقت سابق من هذا الشهر قرارا يسمح بترحيله الى فرنسا.وبثت وسائل اعلام امريكية لقطات تلفزيونية لنورييغا وهو يترجل من شاحنة في مطار ميامي الاثنين.

وقد أعلن محامي نورييغا أن عملية التسليم كانت ثمرة اتفاق سري بين حكومات بنما والولايات المتحدة وفرنسا للحيلولة دون عودته الى بلاده.

وقال المحامي جوليو بيريوس لوكالة فرانس برس إن الرئيس البنمي السابق مارتن توريجوس (2004-2009) والحالي ريكاردو مارتينيلي فضلان ان يتم اقتياد نورييغا الى فرنسا وان يبقى بعيدا من البلاد خشية ان يتمكن من تعكير الهدوء في بنما.

Image caption قضى نورييغا نحو عشرين عاما في السجن بالولايات المتحدة

واعتبر المحامي أن ذلك يعد انتهاكا لاتفاق التسليم الثنائي بين بنما والولايات المتحدة الموقع العام 1904 واتفاق اخر مماثلا وقعته واشنطن وباريس العام 1908.

من جهتها أعلنت حكومة بنما أنها تحترم القرار "السيادي" للولايات المتحدة بتسليم نورييغا لفرنسا, وقال وزير الخارجية البنمي خوان كارلوس فاريلا إن هذا "لا يعني اننا لن نشدد عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية على عودة نورييغا الى بلاده لمواجهة ثلاثة احكام اصدرها القضاء في بنما".

من هو نورييغا

وكان نورييغا قد اصبح رئيسا لبنما في عام 1983 بعد ان ترأس قوة الدفاع في هذا البلد، الذي كان احد اهم حلفاء واشنطن في امريكا اللاتينية.

واتهمته واشنطن بعمليات تهريب مخدرات وتزوير انتخابات، مما دفعها الى غزو البلاد في عام 1990 واسره ونقله جوا الى الولايات المتحدة.

كما يواجه نورييغا حكما بالسجن لمدة 20 عاما في بلاده في حال عودته، لكنه رحل الى فرنسا بدلا عن ذلك.

ويقول الادعاء العام الفرنسي ان نورييغا تمكن من تبييض نحو ثلاثة ملايين دولار من اموال المخدرات من خلال شراء عقارات فخمة في باريس.

الا أن فريق الدفاع عنه يقولو إن القانون الدولي يوجب عودته الى بلاده بنما وليس ترحيله الى فرنسا.

كما انه يعتبر سجين حرب في الولايات المتحدة على اعتبار انه اعتقل خلال الغزو الامريكي لها في عام 1989.