مقتل 4 اشخاص في غارة امريكية شمالي باكستان

طائرة مراقبة امريكية بدون طيار
Image caption تستخدم القوات الامريكية الطائرات بدون طيار لاغراض المراقبة ايضا

اكدت مصادر امنية باكستانية مقتل اربعة مسلحين اسلاميين الاثنين بصواريخ اطلقتها طائرة امريكية بدون طيار على مناطق شمال غرب باكستان صباح الاثنين.

وافادت ان احدى هذه الطائرات قد اطلقت صباح الاثنين ثلاثة صواريخ على مبنى في منطقة خوشالي تورخيل الجبلية في اقليم وزيرستان الشمالية القبلي معقل طالبان باكستان.

وهذه هي الضربة الجوية الثانية في غضون 48 ساعة، حيث تطارد القوات الامريكية مقاتلي طالبان باكستان وبقية المجاميع القريبة من تنظيم القاعدة، التي بنت معاقل لها في اقليم وزيرستان القريب من الحدود الافغانية.

واوضح مصدر امني لوكالة الانباء الفرنسية ان "الهدف كان مجمعا لافراد من قبيلة الزعيم المتمرد المحلي حليم خان، واطلقت الطائرة ثلاثة صواريخ".

واضاف "قتل اربعة متمردين واصيب عدد كبير آخر منهم بجروح".

واكد الهجوم وحصيلته مسؤول عسكري باكستاني آخر طلب عدم كشف هويته ايضا، غير انه يتعذر التأكد من حصيلة القتلى التي تصدر عن ضباط الجيش من مصادر مستقلة بسبب حظر السلطات دخول هذه المناطق او لكونها تحت سيطرة طالبان.

100 غارة

ويقول مسؤولون باكستانيون لخان صلات قوية مع امير الحرب المرتبط بطالبان حافظ غول باهادور الذي اشتهر بسيطرته على حوالي 2000 مقاتل في المنطقة عرفوا بقيامهم بهجمات مسلحة عبر الحدود ضد القوات الاجنبية في افغانستان.

وشنت الولايات المتحدة هذا العام العديد من الغارات بطائرات دون طيار في منطقة وزيرستان كان اخرها السبت الماضي واسفرت عن مقتل سبعة ن المسلحين في هذا القطاع.

وقد قتل اكثر من 880 شخصا في حوالي 100 غارة بطائرة دون طيار في باكستان منذ عام 2008.

ويرى بعض المراقبين ان مثل هذه الهجمات تشكل وقودا يغذي مشاعر الكراهية ضد امريكا في اوساط المسلمين الباكستانيين، كما تسببت في ادانات جماهيرية للحكومة الباكستانية.

بيد ان المسؤولين الامريكيين يرون في هذه الهجمات وسيلة حيوية لحماية ما مايقارب من 126000 من عديد القوات الاجنبية في افغانستان، وقد قتل في مثل هذه الغارات عدد من الاهداف المهمة ومن بينهم قائد طالبان باكستان بيت الله محسود.

ويعتقد عدد من المسؤولين ان خليفته حكيم الله محسود قد قتل في ضربة من هذا النوع في يناير/كانون الثاني الماضي، بيد انه ليس هناك تاكيد رسمي لمقتله.

وقد باتت منطقة القبائل في باكستان معقلا للمئات من المتطرفين الذين هربوا من افغانستان المجاورة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة اواخر عام 2001 .