واشنطن : قمة رجال الأعمال المسلمين نهج جديد في السياسية الخارجية

هيلاري كلينتون
Image caption القمة ناقشت أفكارا طموحة لتعزيز التعاون الأمريكي مع العالم الإسلامي

أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون أن قمة المستثمرين وأصحاب المبادرات فى البلاد الإسلامية تمثل نهجا أمريكيا جيدا فى السياسة الخارجية.

وأضافت في ختام القمة التي استضافتها واشنطن أن الخارجية الامريكية ستعزز أعمال الشراكة مع العالم الإسلامي عبر عدة مبادرات من فئات المجتمع الأمريكي من بينها مبادرة "الشراكة من أجل بداية" جديدة التي تقودها وزيرة الخارجية مادلين أولبريت.

وقالت الوزيرة الأمريكية "المحصلة التي خلصت اليها القمة حول ما ينبغي للولايات المتحدة أن تفعله هو الإعلان عن برنامج عالمي للاستثمار والمبادرات يبدأ بالمجتمعات الاسلامية ويتوسع بعد ذلك ليشمل العالم أجمع وخلال هذه المبادرة سنعمل مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني لخلق بيئة صالحة للاستثمار والمبادرات".

وربما حوت القمة أفكارا طموحة غير أنها أدركت وهي تختتم أعمالها القتامة التي تغطي البيئة التى قد تصلح لنمو الأفكار المطروحة خاصة في بعض البلدان الفقيرة والأقليات المهمشة وهو الأمر الذي أشارت اليه كلينتون.

مشكلات إقليمية

فبعض المجتمعات كالصومال مثلا قد يستحيل دعم الاستثمارات فيه كبلد موحد، وقالت ألهان محمد وهي مستثمرة صومالية من أرض الصومال لبي بي سي"تمنيت لو شارك معى صوماليون من مناطق أخرى لأن الاستثمار والمبادرات هما الوسيلتان الوحيدتان في الصومال وتواجهنا على الدوام مشاكل في الحصول على التمويل لأن الصومال يخلو من المصارف وتمنيت لو أن المستثمرين يثقون فينا لتمويل أفكارنا واستثماراتنا".

وفي بعض البلدان المستقرة ككينيا مثلا بعض الأقليات تمثل عقبات تحول دون النمو، وقد توجهت نورا شيخ فرح هى من صوماليي كينيا بالشكر إلى الرئيس أوباما على دعوتها للقمة باعتبارها مهمشة كما تقول في بلدها كينيا.

وأضافت فرح في تصريح لبي بي سي " معظم بناتنا عندما يذهبن الى المدارس في نيروبي يتعرضن لصدمة ثقافية فهن مسلمات ويجبرن على خلع الحجاب وبسبب ذلك يهربن من المدارس ولذلك عن طريق بناء المدارس في القطاع الشمالي الشرقي الذى نعيش فيه نتمكن من اتاحة التعليم لبناتنا وعندما نعلم المرأة نكون بذلك قد علمنا كل المجتمع".

أما الأوغندية رحيمة قسوي فأعربت عن أملها في مشاركة أوسع لشرق افريقيا، وقالت لبي بي سي المؤسف أن القمة لم تشرك عددا مقدرا من شرق افريقيا فمعظم المشاركين من شمال افريقيا وآسيا وتحدثت اليهم حول ضرورة توسيع مشاركة شرق افريقيا".

في المقابل تؤكد الولايات المتحدة أن القمم المقبلة ستكون أكثر سعة من حيث المشاركة والمبادرات الجيدة التي ستعلن.

وكان الرئيس أوباما قد اعلن في افتتاح القمة سلسلة من الخطوات لبناء جسور مع العالم الاسلامي، وتشمل هذه الخطوات التبادلات التجارية والتعليمية بين الولايات المتحدة والدول الاسلامية.

وقال أوباما إن النساء العاملات في مجال التكنولوجيا في البلدان ذات الأغلبية المسلمة ستعطى الفرصة للعمل كمتدربات في الولايات المتحدة.

واشار الرئيس الأمريكي إلى أن انشاء صندوق جديد لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا على مستوى العالم يمكن أن يجلب استثمارات خاصة بقيمة ملياري دولار.